مهاجرون من دول أفريقية على الحدود بين تونس وليبيا - أرشيف
مهاجرون من دول أفريقية على الحدود بين تونس وليبيا - أرشيف

قال وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، عماد الطرابلسي، الأربعاء، إن نحو 70 إلى 80 في المئة من الأجانب على الأراضي الليبية "غير نظاميين"، وذلك قبل أسبوع من انعقاد منتدى دولي في ليبيا بشأن الهجرة عبر البحر المتوسط. 

وقال الطرابلسي خلال مؤتمر صحفي مع وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة الوطنية، وليد اللافي، إن توطين المهاجرين في ليبيا "أمر مرفوض كليا".

وأشار وزير الداخلية المكلف إلى أن هناك نحو 2.5 مليون مهاجر في ليبيا، مؤكدا أن ملف الهجرة غير الشرعية "ملف أمن قومي"، مضيفا: "حان الوقت لحل هذه المشكلة، لأن ليبيا لا يمكنها الاستمرار في دفع الثمن". 

وأكد الطرابلسي أن المهاجرين، على عكس الليبيين والأجانب النظاميين، "لا يدفعون الكهرباء أو الضرائب"، لأن ليبيا تحولت من "بلد عبور إلى بلد توطين". 

وأوضح أن السلطات الليبية تعتزم "تنظيم العمالة الأجنبية" التي تشكل قوة فاعلة في البلد ذي الكثافة السكانية المنخفضة والذي يبلغ تعداد سكانه 7 ملايين نسمة. 

ولفت وزير الداخلية المكلف إلى أنه بمساعدة المنظمة الدولية للهجرة وبرنامجها للعودة الإنسانية الطوعية، تمكنت ليبيا من "إعادة 6 آلاف مهاجر" منذ بداية العام و"10 آلاف في 2023"، بحسب أرقام رسمية. 

أصبحت ليبيا نقطة عبور رئيسة للمهاجرين الأفارقة والعرب الفارين من الحرب والفقر إلى أوروبا
مفوض بالأمم المتحدة: نتابع التقارير بشأن مقبرة جماعية على الحدود بين ليبيا وتونس
قال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الثلاثاء، إن مكتبه يتابع تقارير عن اكتشاف مقبرة جماعية في الصحراء على الحدود الليبية التونسية، وندد في كلمة بالتطورات المتعاقبة والمثيرة للقلق في ليبيا.

من جانبه، أكد اللافي، أن منتدى الهجرة عبر المتوسط الذي ستستضيفه ليبيا، الأسبوع المقبل، سيشهد حضور ممثلين لدول أوروبية وأفريقية وعربية.

وأضاف أن "‏المنتدى سيركز على التنمية الاقتصادية في الدول المصدرة للمهاجرين، وتطوير القدرات الأمنية لدول عبور المهاجرين".

وتواجه السلطات الليبية اتهامات من منظمات حقوقية دولية وليبية بارتكاب انتهاكات متعدة لحقوق المهاجرين.

واستغلت شبكات الاتجار بالبشر عدم الاستقرار الذي ساد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي، في عام 2011، لتطوير شبكات سرية لنقل آلاف المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا. 

وتعد الدولة الواقعة في شمال أفريقيا وتبعد حوالى 300 كيلومتر من الساحل الإيطالي، إحدى دول المغادرة الرئيسية لآلاف المهاجرين في شمال أفريقيا، ومعظمهم من جنوب الصحراء الكبرى، الذين يرغبون في الوصول إلى أوروبا بحرا رغم المجازفة بحياتهم. 

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، "ارتفع عدد المهاجرين الذين قضوا أو فُقدوا خلال رحلات هجرتهم على طرق داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو منها في عام 2023 إلى 4984، مقارنة بـ 3820 في عام 2022". 

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.