ليبيا تعاني من حالة فوضى
ليبيا تعاني من حالة فوضى

دعت الولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الأربعاء، سلطات الدولة الأفريقية للعمل على الإفراج عن الناشط السياسي، المعتصم العريبي، ووضع حد لعمليات الاعتقال التعسفي.

وقالت البعثة في بيان إن مسلحين مجهولين بملابس مدنية خطفوا العريبي (29 عاما)، الاثنين، في مدينة مصراتة هو وصديقه محمد أشتيوي.

وذكرت البعثة في البيان أنه "رغم إطلاق سراح أشتيوي بعد تعرضه للضرب، فإن مكان وجود العريبي لا يزال مجهولا".

من جانبها، أعربت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء التقارير التي تفيد باختطاف الناشط

وقالت السفارة الأميركية لدى ليبيا في بيان عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي إن واشنطن "تنضم إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وأعضاء المجلس البلدي لمصراتة والقادة المحليين الآخرين في الدعوة إلى إجراء تحقيق شامل والإفراج الفوري عن العريبي".

وتنضم الولايات المتحدة إلى دعوة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للإفراج عن جميع الأفراد المحتجزين بشكل تعسفي في جميع أنحاء البلاد، بحسب بيان السفارة.

وكانت البعثة الأممية حثت أجهزة الأمن وإنفاذ القانون في مصراتة على التحقيق بشكل عاجل في اختطاف العريبي والكشف عن مكانه وضمان إطلاق سراحه سالما على الفور.

وفي سياق متصل، استنكر المجلس البلدي في مصراتة ومجلس الأعيان وحكماء بلدية مصراتة اختطاف الشابين، وهما من أبناء المدينة الواقعة غربي ليبيا.

ودعا المجلس البلدي في بيان، الثلاثاء، النائب العام والأجهزة الأمنية للتحرك بسرعة والكشف عن مصير الناشط، داعيا لنبذ العنف وعمليات الاحتجاز خارج نطاق القانون.

ولاتزال ليبيا تشهد حالات اعتقال تعسفي واختفاء قسري وسوء معاملة وتعذيب ووفيات أثناء الاحتجاز وسط تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب. 

والثلاثاء، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان، فولكر تورك، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الأممية في جنيف، أن ليبيا تشهد تسارع وتيرة استهداف المعارضين السياسيين والأصوات المعارضة في جميع أنحاء البلاد منذ انتهاء ولاية البعثة المستقلة لتقصي الحقائق.

وقال المفوض في بيان إن هذه الممارسات "غير القانونية" أشاعت مناخا من الخوف وتسببت في تضييق الفضاء المدني وإضعاف سيادة القانون، مشيرا إلى أن استمرار "غياب المساءلة عن تلك الانتهاكات والتجاوزات التي وقعت قبل 13 عاما، لايزال يمثل إحدى العقبات الخطيرة أمام المصالحة اليوم، ويعمل كمحرك للصراع".

ورجح تورك أن يكون عدد المحتجزين والمختطفين أعلى مع استمرار الاعتقالات، لافتا إلى التحقق "مما لا يقل عن 60 حالة احتجاز تعسفي لأفراد كانوا يمارسون حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية بشكل سلمي"، ومؤكدا أنه في بعض الحالات، أعقبت الاعتقال "عمليات قتل خارج نطاق القضاء".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

ومصراتة مدينة ساحلية تقع على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي العاصمة طرابلس. والحكومة في طرابلس هي التي تعتبر مسؤولة عن مصراتة، بحسب رويترز، لكنها لم تعلق على القضية.

الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا"
الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا" | Source: social media

ندّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، بـ"الاحتجاز التعسفي" لصحفي بارز في ليبيا هذا الأسبوع، داعية إلى إطلاق سراحه "فورا" ومحذرة من "تضييق الخناق" على الحريات الإعلامية في البلاد.

والصحفي أحمد السنوسي هو رئيس تحرير موقع "صدى" الاقتصادي الذي لطالما نشر تقارير عن فساد في البلاد الغنية بالنفط، وأوقف في منزله في طرابلس لدى عودته من تونس، وفق عائلته.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للصحفي أحمد السنوسي في 11 يوليو في طرابلس".

ودعت البعثة في منشور على منصة إكس إلى "إطلاق سراحه فورا".

وحذرت البعثة من أن "تضييق الخناق على الصحفيين يعزز مناخ الخوف ويقوّض البيئة اللازمة للانتقال الديمقراطي في ليبيا".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي، في عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

وشدّدت البعثة الأممية على أن "وجود فضاء مدني مزدهر، يمكن الليبيين من المشاركة في نقاش وحوار مفتوح وآمن وممارسة حقهم في حرية التعبير، أمر ضروري"، داعية "السلطات الليبية في جميع أنحاء البلاد إلى حماية الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام".

ويفيد أحدث تقرير للسنوسي بضلوع وزير الاقتصاد، محمد علي الحويج، في فساد.

ولم تدل السلطات الليبية بتعليق على الاعتقال الذي دانته أيضا حكومات غربية.

واعتبرت لجنة حماية الصحفيين أنه "من غير المقبول ألا تكشف السلطات مكان احتجازه أو سبب اعتقاله".

وأعرب السفير الهولندي لدى ليبيا، يوست كلارنبيك، في منشور عن "قلق بالغ"، مشددا على "وجوب إجراء تحقيق شامل في أي أعمال احتجاز تعسفي أو اختفاء قسري أو سوء معاملة".

وقالت منسقة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، يغانه رضائيان، إنه "يجب على السلطات الليبية إطلاق سراح السنوسي فورا وبدون قيد أو شرط وضمان عودته الآمنة إلى منزله".