أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

أقر ممثلون عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الخميس، اتفاقا يقضي بتعيين محافظ جديد للبنك المركزي الليبي، بعد أزمة استمرت أكثر من شهر وتسببت في إغلاق المنشآت النفطية في عموم البلاد.

وأقيمت مراسم توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في العاصمة، طرابلس، بين ممثلين عن مجلس النواب (شرق) وعن المجلس الأعلى للدولة (طرابلس) بحضور ممثلي الأطراف الليبية الفاعلة وعدد من الدبلوماسين الأجانب، وفق فرانس برس.

وقالت ستيفاني خوري، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، على هامش حفل التوقيع، إن المجتمع الدولي يدعم الاتفاق ويطالب السلطة التشريعية بتسريع آلية اعتماده، كما شدّدت على أهمية إنهاء ملف إغلاق الحقول والمنشآت النفطية.

وحضّت خوري جميع الأطراف على "حماية كافة الموارد" وإبعادها عن "النزاعات السياسية".

وقال الهادي الصغير، ممثل مجلس النواب في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق، "نشكر كل من دعمنا في تسوية أزمة المصرف المركزي"، مطالبا المجلسين بتحمل مسؤلياتهما.

بدوره، رحّب عبد الجليل الشاوش، ممثل المجلس الأعلى للدولة في المفاوضات، بالتوصل إلى حل لأزمة البنك المركزي.

ولم توضح الأمم المتحدة رسميا تفاصيل الاتفاق وبنوده.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، الأربعاء، توقيع الأطراف الليبية بالأحرف الأولى اتفاقا يقضي بإنهاء أزمة البنك المركزي الليبي وتعيين محافظ جديد للبنك المركزي ونائب له.

وتفاقمت أزمة البنك المركزي الليبي، في أغسطس الماضي، عندما حاول عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح، طرد محافظ المصرف، الصديق الكبير، من مبنى البنك.

وفي 18 أغسطس، أعلن البنك تعليق كل عملياته عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات الذي أفرج عنه بعد فترة وجيزة.

وبعد أيام على ذلك أعلنت سلطات الشرق الليبي أن "مجموعة خارجة عن القانون" قريبة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب) سيطرت بالقوة على البنك المركزي.

ونتيجة لذلك أعلنت الحكومة في شرق ليبيا، ومقرها بنغازي، تعليق العمليات في جميع الحقول والموانئ النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وتمثل تلك المواقع قرابة 90 بالمئة من جميع الحقول والموانئ النفطية في ليبيا.

ويشرف المركزي الليبي على إدارة إيرادات النفط وموازنة الدولة وتوزيعها بين المناطق المختلفة.

وتعاني ليبيا انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي، في عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة، عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها، أسامة حمّاد، وتحظى بدعم البرلمان والمشير، خليفة حفتر.

العملية مكلفة تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا- أ ب
العملية مكلفة تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا- أ ب

مدد المجلس الأوروبي، الثلاثاء، ولاية العملية العسكرية التابعة للسياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط "إيريني" حتى نهاية مارس 2027.

وتتمثل المهمة الأساسية لعملية "إيريني"، وتعني "السلام" باليونانية، في المساهمة في تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، الذي تم تحديده بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1970 (2011)، من خلال استخدام الأصول الجوية والأقمار الصناعية والبحرية.

وتم اتخاذ هذا القرار عقب المراجعة الاستراتيجية للعملية التي أجرتها اللجنة السياسية والأمنية.

وفي هذا السياق، قرر المجلس إضافة مهمة جديدة إلى ولاية العملية، إذ ستقوم "إيريني" الآن بإجراء أنشطة مراقبة ورصد وجمع المعلومات عن الأنشطة غير المشروعة الأخرى، إلى جانب تهريب الأسلحة والمواد ذات الصلة والصادرات غير المشروعة للنفط من ليبيا.

وستجمع معلومات مفيدة لحماية البنية التحتية البحرية الحيوية والتخطيط للطوارئ، ما يسهم بشكل أكبر في تعزيز الوعي بالوضع البحري في منطقة العمليات ومنطقة العمليات المشتركة.

وتم إطلاق "إيريني" في 31 مارس 2020 كمساهمة من الاتحاد الأوروبي في العملية التي أنشأها المجتمع الدولي لدعم العودة إلى السلام والاستقرار في ليبيا.

وبشكل خاص، فإن المهمة مكلفة بإجراء عمليات تفتيش للسفن في أعالي البحار قبالة السواحل الليبية، التي يُشتبه في أنها تحمل أسلحة أو مواد ذات صلة إلى ليبيا أو منها، في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض.

وبالإضافة إلى ذلك، تراقب الانتهاكات التي تُرتكب عبر المسارات الجوية والبرية، وتشارك المعلومات التي تجمعها مع الأمم المتحدة.

ويقود العملية فالنتينو رينالدي، بصفته قائد العمليات في الاتحاد الأوروبي، ويقع مقرها الرئيسي في روما.

وتم تفويضها للقيام بالمهام التالية:

  • مراقبة وجمع المعلومات عن الصادرات غير المشروعة من ليبيا للنفط الخام والمنتجات النفطية المكررة.
  • المساهمة في بناء قدرات وتدريب خفر السواحل والبحرية الليبية.
  • المساهمة في تعطيل نموذج الأعمال لشبكات تهريب البشر والاتجار بالبشر، من خلال جمع المعلومات والدوريات الجوية.