ليبيا باتت وجهة لمجموعات تهرّب عشرات آلاف المهاجرين
مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء بعد توقيفهم- أرشيف

لم تهدأ بعد تفاعلات أزمة مباراة المنتخبين النيجيري والليبي لكرة القدم في إطار منافسات كأس إفريقيا 2025، رغم إصدار الاتحاد الإفريقي للعبة "كاف" قرارا بمنح نقاط تلك المباراة لصالح نيجيريا.

وتناقلت صحف محلية في نيجيريا تقارير عن وقوع "حملة تحريض تطورت إلى اعتقالات في صفوف النيجيريين المقيمين في ليبيا، عقب قرار "كاف".

وكان الاتحاد الإفريقي أعلن يوم 26 أكتوبر الفائت منتخب ليبيا خاسرا ضد نيجيريا بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر، وذلك بعد رفض  النيجيريين خوض تلك المواجهة سبب "تحويل مسار طائرتهم وتلقيهم معاملة غير إنسانية"، وفق طاقم الفريق.

صورة للاعبي المنتخب النيجيري بمطار بنغازي - المصدر: صفحة عميد الفريق ويليام إيكونغ | Source: SM
"تركونا بالمطار دون طعام".. مباراة كرة تثير أزمة بين ليبيا ونيجيريا
أعلن الاتحاد النيجيري لكرة القدم، الاثنين، أنه لن يلعب مباراته التي كانت مقررة أمام ليبيا الثلاثاء ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025، قائلا إنه "سيعيد أفراد المنتخب الوطني إلى البلاد"، بعد مزاعم عن "معاملة غير إنسانية" في ليبيا.

وكانت بعثة المنتخب النيجيري قد عادت منتصف أكتوبر إلى بلادها بعد انتظار دام عدة ساعات في مطار الأبرق. الذي حطت فيه طائرتهم بدل مطار بنغازي.

 

وحينها، قال قائد المنتخب النيجيري ويليام تروست-إيكونغ إن اللاعبين لن يخوضوا المباراة ولن يستقلوا حافلة من الأبرق إلى بنينا في ضواحي بنغازي.

وذكرت صحيفة "ذا بانش"، الأحد، أن "رد الفعل الليبي على قرار  الاتحاد الإفريقي كان قاسيًا"، متحدى عن "دعوة بعض وسائل الإعلام الليبية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى اعتقال جماعي للمقيمين النيجيريين في ليبيا، وحثت السلطات على فرض غرامات وترحيل من يعملون دون تصاريح قانونية".

ونقلت عن ما قالت إنها "مصادر نيجيرية متعددة  أن "هذه الاعتقالات قد بدأت بالفعل، مع ورود تقارير عن اعتقالات عشوائية دون اعتبار لوضع الإقامة القانوني للأفراد".

هذه التقارير، دفعت وزارة الخارجية النيجيرية إلى التدخل لتقديم توضيحات، قائلة في بيان الأحد، إن "النيجيريين في ليبيا يمارسون أنشطتهم اليومية دون أي نوع من المضايقات من السلطات الليبية".

وأضافت أن "وزارة الخارجية تؤكد مجددًا أن رفاهية المواطنين النيجيريين في أي مكان في العالم تعد أولوية قصوى لجمهورية نيجيريا الاتحادية، وستواصل السعي لحمايتهم في جميع الأوقات".

هانيبال القذافي كان يعيش مع زوجته وأطفاله في سوريا
هانيبال القذافي كان يعيش مع زوجته وأطفاله في سوريا- أرشيف

أصدرت الحكومة الليبية المكلّفة من مجلس النواب، الأربعاء، قرارا بمنع وزاراتها من نشر أوتداول أية أخبار " تمس الشؤون العامة أو التي تثير الرأي العام".

جاء ذلك بعد نشر وزارة العدل، الثلاثاء، خبرا مفاده بأن السلطات اللبنانية قد أطلقت سراح، هانيبال القذافي، نجل معمر القذافي، قبل أن تسحبه في وقت لاحق بعد تكذيب محامي هالنيبال للخبر.

وأُلقي القبض على هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في لبنان في ديسمبر 2015. 

في ذلك الوقت، كان يقيم في سوريا كلاجئ سياسي، قبل أن يتم اختطافه ونقله إلى لبنان، حيث اعتُقل بتهمة إخفاء معلومات تتعلق باختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978.

بيان الحكومة المكلفة من قبل مجلس النواب، الذي صدر الأربعاء، جاء فيه " يطلب منكم الامتناع من نشر وتداول أية أخبار تمس الشؤون العامة أو التي تثير الرأي العام، خاصة الشؤون السياسية في الداخل والخارج أو التي تمس التوجهات السياسية والدولية للحكومة".

وتابع البيان أن مثل تلك الأخبار "قد تتعارض مع الخطاب الإعلامي الموحد"، مشترطا عدم النشر إلا بعد الرجوع لإدارة التواصل والإعلام بديوان مجلس الوزراء للتشاور ولأخذ الأذن بالنشر من عدمه.

ودعا البيان المنابر الإعلامية للوزارات إلى أن تقتصر على نقل النشاطات اليومية الاعتيادية لكل وزارة.

وقال أيضا "سوف يكون الأمر محل متابعة مستمرة من رئاسة مجلس الوزراء"، قبل أن يؤكد أن القرار يهدف إلى تفادي الأخطاء التي قد تقع "ولا يمكن تداركها في غالب الأحيان".