نساء ليبيا
وزير داخلية حكومة الوحدة الليية تعهد بفرض ارتداء الحجاب في المدارس

أثار السفير البريطاني بليبيا مارتن لونغدن، وسفير الاتحاد الأوروبي بالبلد، نيكولا أورلاندو، قضية الحقوق والحريات في هذه الدولة المغاربية خلال اجتماعهم، الأحد، بوزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطربلسي، عقب تصريحاته التي تعهد فيه باتخاذ إجراءات منها "فرض ارتداء الحجاب".

وجاء اجتماع وزير الداخلية الليبي والمسؤولين الغربيين في خضم جدل واسع خلفته تصريحات الطرابلسي تحدث فيها عن تفعيل جهاز شرطة "متخصص بالآداب" ستشمل "مراقبة مدى احترام الرجال والنساء لقيم المجتمع الليبي، ومنع صيحات الموضة المستوردة، ومراقبة محتوى الشبكات الاجتماعية".

كما أكد الطرابلسي عزمه فرض الحجاب في المدارس منوها ببعض المدراس التي بدأت بفرضه ابتداء من المستوى الرابع ابتدائي.

استمرار معاناة النساء في ليبيا من العنف والخطف والاغتيالات . أرشيفية
إدانات محلية ودولية لتصريحات وزير ليبي حول "شرطة الآداب"
لا يزال الجدل في ليبيا محتدما بشأن تصريحات وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، حول قرب تفعيل شرطة الآداب لمراقبة السلوكيات العامة، إذ طالبه نشطاء حقوقيون بالاعتذار كما وصفت منظمة دولية تصريحاته بأنها "تصعيد خطير في مستويات القمع".

وعقب الاجتماع، قال مارتن لونغدن على إكس إنه عقد "محادثة مفيدة وصريحة" مع وزير الداخلية المكلف حول مجموعة من القضايا، بما في ذلك "التحديات الأمنية في طرابلس وحقوق وحريات جميع المواطنين الليبيين".

 

 

من جهته، أشار سفير الاتحاد الأوروبي إلى إجرائه "تبادلًا بناءً" حول مقترحات الطرابلسي الأخيرة بشأن إنفاذ القانون، قائلا "أكدت أن التزام الاتحاد الأوروبي بشراكتنا راسخ ويعتمد على احترام حقوق الإنسان العالمية والمبادئ الإنسانية، وكذلك على سيادة وثقافة ليبيا".

وعلقت صحيفة "الوسط" الليبية على الاجتماع بالقول إن "تصريحات الطرابلسي بشأن ملف الحقوق والحريات امتد صداها إلى المجتمع الدبلوماسي في ضوء الاستنكار والرفض الحقوقي، حيال تلويحه باستخدام القوة والتضييق على الحريات الخاصة والعامة، بما في ذلك إغلاق المقاهي، ومنع النساء من السفر".

وتواصل تصريحات وزير الداخلية الليبي إثارة الجدل في الأوساط الحقوقية على المستوييين المحلي والدولي، إذ قالت منظمة العفو الدولية، الجمعة، إن حديث الطرابلسي عن تفعيل شرطة الآداب "من شأنه أن يرسخ التمييز ضد النساء والفتيات وأن ينتقص من حقوقهن في التعبير والخصوصية الجسدية".

وذكرت في بيان أن تهديدات وزير الداخلية بـ"قمع الحريات الأساسية" باسم "الأخلاق" تعد "تصعيدًا خطيرًا في مستويات القمع الخانقة أصلًا في ليبيا بوجه الذين لا يمتثلون للمعايير الاجتماعية السائدة".

وأشارت إلى أن "اقتراحات فرض الحجاب الإلزامي على النساء والفتيات من عمر تسع سنوات، وتقييد الاختلاط بين الرجال والنساء، ومراقبة اختيارات الشباب الشخصية فيما يتعلق بقصات الشعر والملابس، ليست فقط مثيرة للقلق، بل تشكل أيضًا انتهاكًا لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي".

محليا، عبر حقوقيون وإعلاميون ونشطاء ليبيون، الجمعة، عن "استنكارهم الشديد" للتصريحات الأخيرة لوزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، قائلين إنها "تضمنّت تهديدا باستخدام القوة، والتضييق على الحريات الخاصة والعامة، بما في ذلك إغلاق المقاهي، ومنع النساء من السفر".

بيان استنكار نحن، الحقوقيون والمواطنون المدافعون عن حقوق الإنسان والحريات العامة في ليبيا، نعلن استنكارنا الشديد...

Posted by Ahmed Alfaitouri on Thursday, November 7, 2024

وذكروا في بيان، أن هذه التصريحات "تضر بحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية، وتتنافى مع المبادئ التي نص عليها الإعلان الدستوري والقوانين النافذة في ليبيا".

حريق في مبنى بليبيا بسبب اشتباكات مسلحة - أرشيف
حريق في مبنى بليبيا بسبب اشتباكات مسلحة - أرشيف

اندلع حريق جديد ليلة الثلاثاء في منازل بمنطقة الأصابعة الليبية، وفقا لما أعلنه عميد البلدية، عماد المقطوف، ضمن سلسلة حرائق غامضة شهدها البلد في الأيام الماضية.

وأكد المسؤول عن المدينة عدم تسجيل خسائر بشرية إثر تلك الحرائق، باستثناء حالتي إصابة إحداهما اختناق والأخرى تعاني من كسور، وتم نقلهما إلى مستشفيات العاصمة للعلاج.

وأشار المقطوف، في تصريحات صحفية، إلى أن التقديرات الأولية تفيد بتضرر نحو 160 منزلا جراء الحرائق، لافتا إلى تراجع وتيرة النيران رغم استمرار حالة القلق بين السكان.

وأضاف أن أسباب اندلاع الحرائق لا تزال غير معروفة، في انتظار صدور تقارير رسمية من الفرق المختصة، موضحا أن لجنة من إدارة الأزمات وصلت إلى المنطقة مزودة بالمعدات اللازمة لمواصلة التحقيق.

كما أكد أنه تم تقديم طلب رسمي إلى وزير الحكم المحلي في الحكومة الليبية لاستقدام خبراء دوليين للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تكرار هذه الحرائق.

وتقع الأصابعة على بعد 120 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طرابلس، وهي منطقة زراعية تشتهر بأشجار الزيتون.