سيطرت الحكومة الروسية على قوات فاغنر بعد مقتل رئيسها
سيطرت الحكومة الروسية على قوات فاغنر بعد مقتل رئيسها

يوم الجمعة 8 نوفمبر الماضي، تداولت وسائل إعلام ليبية وصفحات نشطاء على السوشل ميديا خبر انفجار سيارة سباق كانت مشاركة في "رالي" سيارات نظم في صحراء ودان، بمنطقة الجفرة وسط ليبيا، بسبب لغم.

المثير في الواقعة أن التقارير تحدثت عن كون الانفجار وقع فيه منطقة اشتهرت بنشاط مجموعة فاغنر الروسية المسلحة، وصارت الآن بيد فرقة عسكرية أخرى تخضع لسيطرة روسية رسمية، وتدبير عمليات عسكرية غامضة في ليبيا والبلدان المجاورة لها. هذه الفرقة تعرف بـ"فيلق إفريقيا".

تركة فاغنر

مباشرة بعد 23 أغسطس 2023، تاريخ مقتل يفغيني بريغوجين، قائد فاغنر، بدأت تقارير تتحدث عن إعادة هيكلة واسعة ضمن القوات المرتبطة بروسيا في إفريقيا. وفي سبتمبر من السنة نفسها، أكدت تقارير انسحاب عناصر فاغنر من مواقع في إفريقيا وظهور "فيلق إفريقيا" كقوة بديلة.

مجموعة فاغنر قوة عسكرية روسية خاصة ذات علاقات وثيقة مع بوتين
روسيا "تعيد هيكلة إرث بريغوجين".. ما مصير مقاتلي فاغنر؟
بعد سبعة أشهر على وفاة يفغيني بريغوجين، مؤسس مجموعة "فاغنر" شبه العسكرية التي تمردت ضد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تسعى موسكو لبسط سيطرتها على مرتزقة المجموعة السابقين وتوظيفهم لخدمة مصالح الكرملين، وفقا لصحيفة "بوليتيكو".

وفي نوفمبر 2023، برز اسم "فيلق إفريقيا" كمجموعة عسكرية مستقلة تحت إشراف مباشر من الحكومة الروسية، تواصل العمليات العسكرية في بلدان إفريقية بينها ليبيا.

وخلال تلك الفترة، تم نقل بعض المعدات الثقيلة التي كانت تملكها فاغنر إلى الفيلق الجديد.

ارتباطات ومصالح

وبحسب تقرير لمعهد "سي إس أي إس"، يعمل "فيلق إفريقيا" في ليبيا في محيط المنشآت النفطية والمواقع الإستراتيجية، والتي تديرها ميليشيات مسلحة تستغل عائدات النفط وتتحكم في الشأن الليبي عبره.

ويُقدر وجود قوات "فيلق إفريقيا" في ليبيا ما بين ألف و1500 عنصر، يتركزون في مناطق الهلال النفطي ومنشآت عسكرية مثل قاعدة الجفرة ومنطقة سرت، ما يفسر وقوع حوادث مرتبطة بالنشاط العسكري الروسي في هذه المناطق، آخرها واقعة انفجار اللغم.

وتشير تقارير، بينها تقرير معهد الدراسات العسكرية، أن لـ"فيلق إفريقيا" في ليبيا ارتباطات بقوات خليفة حفتر، التي تسيطر على المنشآت النفطية ومواقع البنية التحتية الإستراتيجية في البلاد.

وبخلاف فاغنر التي كانت مجموعة عسكرية شبه مستقلة، يخضع "فيلق إفريقيا" لإشراف مباشر من وزارة الدفاع الروسية، مما يمنح الكرملين سيطرة أكبر على العمليات في ليبيا ودول إفريقية أخرى.

 ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

دانت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، محاولة الاعتداء المسلح التي استهدفت وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، عادل جمعة، أثناء استقلاله سيارته على الطريق السريع في طرابلس، صباح الأربعاء.

وأكدت الحكومة في بيان، لها أن حالة الوزير الصحية مستقرة، وأن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاتها لتعقب الجناة.

وشددت الحكومة، على أنها لن تتهاون مع أي محاولات تهدد أمن الدولة واستقرارها.

وكانت حكومة الوحدة أقرت خطة أمنية لإنهاء حالة عدم الاستقرار الأمني في العاصمة عبر نشر الأجهزة الشرطية الرسمية.

وتطالب منظمات حقوقية ليبية بضرورة العمل على إنهاء حالة الفوضى الأمنية التي تعيشها عدة مدن ليبية.

وكان تقرير لجنة الخبراء بمجلس الامن الدولي أكد أن الجماعات المسلحة في ليبيا وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التأثير على مؤسسات الدولة،

وأوضح التقرير بأن 5 جماعات مسلحة ليبية ارتكبت انتهاكات منهجية للقانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والقتل والتعذيب وتدمير الممتلكات المدنية خاصة في بنغازي وطرابلس.

وتعاني ليبيا فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط نظام معمر القذافي في 2011 إثر ثورة شعبية.

وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.