قوات الأمن الليبية تستعرض في شوارع طرابلس
السلطات طلبت من المواطنين الالتزام بتعليماتها

بدأت قوات المنطقة العسكرية بالساحل الغربي التابعة لرئاسة الأركان العامة في حكومة الوحدة الليبية، السبت، عملية عسكرية في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس لبسط الأمن والقضاء على ما وصفتها بالأوكار المشبوهة للتهريب والجريمة.

وأكد آمر المنطقة العسكرية بالساحل الغربي التابعة لرئاسة الأركان العامة بحكومة الوحدة الليبية، الفريق صلاح النمروش، أن العملية العسكرية التي أطلقها في المنطقة ابتداءً من مدينة الزاوية تستهدف ضرب أوكار الإجرام وصد المجرمين، وتأتي تلبية لنداءات الأهالي.

وأوضح النمروش خلال كلمة أعلن فيها إطلاق العمليات العسكرية بالساحل الغربي، السبت، أنهم كعسكريين اليوم يلبون النداء، ويتوجهون إلى الساحل الغربي ابتداء من مدينة الزاوية التي كثرت فيها التجاوزات وأوكار العابثين وتجار المخدرات.

وكانت المنطقة العسكرية بالساحل الغربي دعت المواطنين في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس، إلى الابتعاد عن الأماكن التي وصفتها بالمشبوهة كونها أهدافا لعملياتها الجارية في مدينة الزواية ومدن الساحل الغربي.

وطالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بصفته وزير الدفاع، وزير الداخلية المكلف بالتعميم على القوات التابعة لوزارته، بعدم خروج آليات مسلحة من ثكناتها والتنسيق المباشر مع آمر المنطقة العسكرية الساحل الغربي.

وقالت المنطقة العسكرية بالساحل الغربي في بيان مقتضب نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، الجمعة، إنه في إطار العمليات العسكرية في الزاوية ومناطق الساحل الغربي، نشدد على أهمية التزام المواطنين بهذه التنبهيات حفاظا على سلامتهم، و فرض الأمن وبسط الاستقرار.

وأكدت أن الجيش في الساحل الغربي يمتلك جميع الإمكانات والوسائل اللازمة للتعامل مع هذه الأوكار.

وشهدت مدينة الزاوية اشتباكات متكررة بين المجموعات المسلحة المنتشرة في المدينة بين حين وآخر خلال السنوات الماضية، وأدت إلى مقتل عشرات المواطنين، وتسببت هذه الاشتباكات في حدوث حرائق في خزانات مصفاة الزاوية لتكرير النفط ومحطة توليد الكهرباء في المدينة.

ولا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة معترف بها دوليا مقرّها في العاصمة طرابلس، وأخرى منافسة في الشرق تحظى بدعم المشير خليفة حفتر.

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.