وزيرة الخارجية الليبية السابقة نجلاء المنقوش - فرانس برس
وزيرة الخارجية الليبية السابقة نجلاء المنقوش - فرانس برس

شهدت عدة مدن في غرب ليبيا مظاهرات ليل الإثنين الثلاثاء، مطالبة باستقالة رئيس حكومة "الوحدة الوطنية"، عبد الحميد الدبيبة، بسبب ما اعتُبرت أنها "محاولة من حكومته في طرابلس التطبيع مع إسرائيل"، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية السابقة، نجلاء المنقوش.

المظاهرات التي شهدتها مدن طرابلس والزاوية وصبراتة وغريان وبني وليد، جاءت بعد تصريح وزيرة الخارجية السابقة في حكومة "الوحدة الوطنية"، في لقاء تلفزيوني، الإثنين، بأن لقاءها بوزير الخارجية الإسرائيلي السابق إيلي كوهين في أغسطس عام 2023، "كان بتنسيق مسبق بين الحكومة في طرابلس ونظيرتها الإسرائيلية".

وقالت المنقوش إنها "مستعدة للتحقيق"، موضحة أنه "لم يصلها أي استدعاء من النائب العام الليبي للمثول أمامه" بشأن لقائها بكوهين.

وكان النائب العام الليبي قد أصدر في سبتمبر 2023، قرارا بتشكيل لجنة لتقصي واقعة لقاء المنقوش مع كوهين.

وفي سبتمر 2023 أيضا، قرر الدبيبة إيقاف وزيرة خارجيته عن العمل مؤقتا وإحالتها للتحقيق، مؤكدا رفضه التطبيع مع إسرائيل.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 28 أغسطس، ردا على الضجة التي أحدثها كشفه عن الاجتماع، دافع كوهين عن وزارته، قائلا إنها "تعمل على الدوام عبر قنوات علنية وسرية، وبمجموعة من الوسائل السرية، من أجل تعزيز علاقات إسرائيل الخارجية".

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
أصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا

قال مسؤول أمني ليبي إنه تم العثور على 11 جثة أخرى على الأقل لمهاجرين في مقبرة جماعية بجنوب شرق البلاد، ليرتفع إجمالي الجثث التي تم انتشالها من 55 مقبرة إلى 39 جثة، بعد الإعلان يوم الأحد عن انتشال 28 جثة شمالي الكفرة، وهي منطقة كبيرة بجنوب شرق البلاد.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة يوم الاثنين إن الجثث التي عثر عليها في مقبرتين جماعيتين في ليبيا تحمل آثار طلقات نارية، وفق ما أوردت وكالة رويترز.

وتقع المدينة الرئيسية في الكفرة على بعد نحو 1700 كيلومتر من العاصمة طرابلس.

وقال محمد الفضيل رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في قطاع الجنوب الشرقي إنهم يتوقعون العثور على مقابر أخرى.

وأضاف الفضيل أنه تم ترقيم الجثث وأخذ عينات منها لإجراء فحوص الحمض النووي بحضور النيابة العامة والبحث الجنائي.

وأطلع مصدر أمني من الكفرة رويترز على صور تظهر السلطات الأمنية ومتطوعين من الهلال الأحمر الليبي وهم يقيمون خياما في الصحراء، وكانت هناك خطوط بيضاء على الأرض تشير إلى القبور.

وأصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا في طرق خطيرة عبر الصحراء الكبرى الشاسعة وعبر البحر المتوسط، بعد الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011.

وفي السادس من فبراير/شباط، انتشلت مديرية الأمن بمنطقة الواحات بشرق ليبيا 19 جثة من مقبرة جماعية في منطقة إجخرة، فيما انتشل الهلال الأحمر الليبي 10 جثث لمهاجرين قبالة ميناء ديلة بمدينة الزاوية غرب البلاد بعد غرق قاربهم.