تصاعدت الخلافات بين حكومة الوحدة الوطنية الليبية ومجلس النواب بعد تصريحات رئيس المجلس، عقيلة صالح، السبت خلال المؤتمر السابع للبرلمان العربي الذي عُقد في القاهرة.
ودعا رئيس مجلس النواب الذي يوجد مقره في بنغازي شرق ليبيا إلى "عدم التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية"، مشيرًا إلى أن هذه الحكومة "قد انتهت فترة ولايتها، وفقدت الشرعية بعد سحب الثقة منها من قبل المجلس".
وقال إن الحكومة التي يقودها عبد الحميد الدبيبة والموجود مقرها في العاصمة طرابلس غرب البلاد "تفتقر للشرعية التي تتخذها الحكومة من الشعب عن طريق نوابه، كما فشلت هذه السلطة في المهمة التي جاءت من أجلها".
كما دعا إلى ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية جديدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، معتبرا أن مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه في الشرق، الموازية لحكومة طرابلس، ساهمت في "تنمية 85 في المئة من الأراضي" الواقعة تحت سلطتها مدعومة بالجيش الذي يقوده المشير خليفة حفتر.
وقال إن ليبيا "تشهد حالة تنموية نادرة مقارنة بالظروف التي مرت بها خاصة كارثة إعصار دانيال"، متحدثا عن دعم مصري لعملية إعادة الإعمار.
في المقابل، ردت حكومة الوحدة الوطنية على تصريحات صالح، قائلة إنها "لم تقتصرلا على الطابع الجهوي والانفصالين بل عززت خطاب الكراهية، في تناف واضح مع مبادئ الوحدة الوطنية ومساعي الاستقرار في ليبيا".
ورد بيان حكومة الوحدة السبت على اتهام رئيس مجلس النواب بها بالافتقاد للشرعية بالقول إن "جميع المؤسسات القائمة اليوم، بما فيها مجلس النواب، انتهت مدتها الدستورية ولا تمتلك شرعية شعبية متجددة، بل تمتد شرعيتها من الاتفاق السياسي".