ليبيا تشهد أعمال عنف منذ الإطاحة بزعيمها معمر القذافي في عام 2011 (AFP)

عاد الهدوء إلى مدينة العجيلات غربي ليبيا، بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة في وسط المدينة بين "الكتيبة 103" التابعة للمنطقة العسكرية الساحل الغربي، ومجموعات مسلحة في المدينة.

وانتشرت قوات من "اللواء 52" التابع للسلطات الحاكمة في غرب ليبيا، لإعادة الهدوء إلى المدينة بعد فض الاشتباكات.

وطالبت منظمة ا"لمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا"، الأطراف المشاركة في الاشتباكات، بفتح ممرات إنسانية آمنة وتمكين فرق الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر من إجلاء العالقين وإسعاف الجرحى.

ودعت المؤسسة المواطنين إلى عدم التحرك في محيط هذه المناطق، وأخذ الحيطة والحذر، والبقاء في أماكن بعيدة عن النوافذ والواجهات الرئيسية للمنازل، إلى حين استقرار الأوضاع.

وكانت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، قد أظهرت، مساء السبت، تواصل اشتباكات عنيفة في المدينة.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقسامات يغذيها انتشار الجماعات المسلحة ذات الولاءات المتغيرة، وتطور شبكات الاتجار في الوقود والبشر.

وتحكم البلد الغني بالنفط حكومتان متنافستان، الأولى مقرها طرابلس (غرب) وتحظى باعتراف الأمم المتحدة، والأخرى مقرها بنغازي (غرب) وتدين بالولاء للمشير خليفة حفتر.

وأفادت صحف محلية، بأن الاشتباكات أدت إلى حالة من الفوضى الأمنية وتعليق الدراسة، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين.

واستخدمت الميليشيات في هذه المواجهات "أسلحة متوسطة وثقيلة، حيث تركز القتال على كسب مزيد من النفوذ والسيطرة داخل المدينة"، مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخر بجروح. كما تمكنت القوات الأمنية من القبض على 6 مطلوبين خلال العملية، وفقا لتقارير إعلامية محلية، وفقا لتقارير إعلامية محلية.

ملف الهجرة يثير جدلا في ليبيا
ملف الهجرة يثير جدلا في ليبيا

أعلن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الليبية، في العاصمة طرابلس، الأربعاء، تعليق أنشطة منظمات إنسانية دولية عدة في ليبيا وإغلاق مقرات عدد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية.

وجاء القرار بسبب سعي تلك المنظمات إلى توطين مهاجرين غير نظاميين من أصول أفريقية في البلاد.

واعتبر سالم غيث، المتحدث باسم جهاز الأمن الداخلي، في بيان الأربعاء، أن خطة توطين المهاجرين من أصل أفريقي في ليبيا عمل عدائي يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للبلاد ويهدد المجتمع الليبي".

وندد بما وصفها بالأعمال العدائية التي تقوض سلامة الدولة الليبية وأمنها الداخلي.

وشملت قائمة المنظمات المعنية بقرارات تعليق النشاط وإغلاق المقرات، المجلس النروجي للاجئي (NRC)، والمجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، ومنظمتي أطباء بلا حدود وأرض البشر (تير دي زوم) الفرنسية، ومنظمات (تشزفي-آكتد-إنتر سوس) الإيطالية.

وكانت حكومة الوحدة الليبية عبرت عن رفضها لأي مشروع لتوطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا وأكدت أنها لن تكون شريكا لحراسة أوروبا من موجات المهاجرين غير النظاميين.

وحذرت منظمات حقوقية دولية من تردي أوضاع المهاجرين في مراكز الاحتجاز التي تشرف عليها السلطات الليبية مطالبة بضرورة توفير الدعم للمهاجرين للوصول إلى وجهات آمنة خارج ليبيا بشكل قانوني.