مظاهرة سابقة في ليبيا احتجاجا على إغلاق مليشيات مسلحة محطات إنتاج نفط
مظاهرة سابقة في ليبيا احتجاجا على إغلاق مليشيات مسلحة محطات إنتاج نفط

انخفضت إيرادات النفط في ليبيا في العام 2024 بنحو 23 بالمئة، مسجلة 15.50 مليار دولار بعدما كانت في حدود 20.45 مليارا في 2023، وفق ما كشفه مصرف ليبيا المركزي الاثنين.

وأدى تراجع عائدات النفط في البلد إلى تراجع صافي العجز في النقد الأجنبي إلى 5.2 مليار دولار.

كما بلغت إيرادات الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي نحو 5 ملايير دولار، فيما شهدت إيرادات السوق المحلي من المشتقات النفطية تراجعًا حادًا حيث تم تحصيل 31 مليون دولار فقط خلال الفترة.

شكاوى من التوزيع غير العادل لإيرادات النفط الليبي
إدارة النفط بطرابلس أم بنغازي.. خلاف ليبي جديد حول قرار يعود لـ11 عاما
طالب رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، خلال جلسة البرلمان المنعقدة اليوم الاثنين في مدينة بنغازي، شرقي البلاد، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، فرحات بن قدارة، بتوضيح الأسباب التي أدت إلى عدم تنفيذ قرار نقل مقر المؤسسة من طرابلس إلى مدينة بنغازي، رغم القرار الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء قبل أزيد من 11 عاما و7 أشهر.

وواصل قطاع النفط في ليبيا تراجعه في 2024 بسبب التوقيفات المتكررة للإنتاج، فقد شهدت البلاد عدة إغلاقات لحقول النفط والموانئ في مناطق مختلفة من البلاد نتيجة للصراعات السياسية والمظاهرات التي تطالب بتوزيع عائدات النفط.

وأفادت بيانات البنك المركزي أنه تم تخصيص مبلغ 950 مليون دولار حتى 30 سبتمبر 2024 لتمويل مشاريع التنمية في المنطقة الشرقية. 

وفي العام الماضي، أقرت حكومة الوحدة الوطنية الليبية مشروعا لإعادة إعمار مدينة درنة، شرق البلاد، التي تعرضت لدمار هائل جراء الفيضانات المدمرة التي اجتاحت المدينة في سبتمبر 2023. 

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.