نائب الأفريكوم رفقة نجل حفتر
نائب القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا رفقة نجل حفتر (المصدر: أفريكوم) | Source: Courtesy

باشرت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، هذا الأسبوع، تحركات غير مسبوقة في ليبيا شملت اجتماعات مع طرفي الخلاف في البلد، حكومة الوحدة الوطنية والجيش الوطني.

وأجرى نائب قائد "أفريكوم"، جون دبليو برينان، ومدير الاستخبارات في القيادة، روز كيرافوري، مع اجتماعات مع بغرض "تعزيز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وليبيا".

وشملت الاجتماعات قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، ونجله رئيس أركان القوات البرية صدام حفتر، فضلا عن رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة.

ولأول مرة، زار المسؤولان العسكريان الأميركيان، مدينة سرت والتقيا صدام حفتر، نجل قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر.

وقال القائم بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا، جيريمي بيرندت، الذي شارك في الاجتماعات، إن التحركات تهدف إلى "إعادة توحيد الجيش الليبي" قائلا إن "جيشًا ليبيًا قويًا وموحدًا سيساعد البلاد في حماية سيادتها في مواجهة الجهات الخبيثة وعدم الاستقرار الإقليمي".

واجتمع الجنرالان، إلى بيرندت، مع مسؤولين من كل من حكومة الوحدة الوطنية والجيش الوطني الليبي في عدة مواقع بليبيا على مدى الأسبوع، بما في ذلك طرابلس وبنغازي، وسرت التي قال بيان لـ"أفريكوم" إنها "مدينة ساعد فيها الدعم الأميركي عام 2016 في محاربة تنظيم داعش".

وأعلن قادة حكومة الوحدة الوطنية والجيش الوطني الليبي عن "التزامهم بجهود توحيد المؤسسة العسكرية"، وتعهدا بالمساهمة في "الجهود الليبية لتجاوز الانقسامات وتعزيز الوحدة".

وقال نائب قائد "أفريكوم"، جون دبليو برينان: "كان هذا الأسبوع خطوة مهمة في تعزيز جهودنا مع القادة المدنيين والعسكريين الليبيين في جميع أنحاء البلاد".

وأضاف "لقد تمكنا من لقاء قادة على مستويات مختلفة، بما في ذلك وحدات العمليات الميدانية، لاستكشاف كيف يمكن للولايات المتحدة أن تكون عاملاً محفزًا لتوحيد البلاد وتمكينها من مواجهة التهديدات التي تستهدف شمال أفريقيا والمصالح الأمنية الأميركية".

التقرير كشف أن حفتر سمح للقوات الروسية بالتوسع في قواعد عسكرية ليبية
منذ سقوط الأسد.. تقارير تكشف توسع خريطة الانتشار الروسي في ليبيا
بعد سقوط الحليف الروسي بشار الأسد في سوريا، بدأت موسكو بإعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية في البحر المتوسط وأفريقيا، مع التركيز بشكل متزايد على ليبيا كقاعدة جديدة للعمليات، وفق موقع "ميليتاري أفريكا" المتخصص في رصد الأنشطة العسكرية في القارة الأفريقية الأحد استنادا إلى معطيات دقيقة.

يأتي ذلك في سياق ورود تقارير تكشف تعاظم النفوذ العسكري الروسي في ليبيا، وتوسعه ليشمل قواعد عسكرية في شرق البلاد وجنوبها، خصوصا بعد انهيار نظام بشار الأسد واضطرار روسيا نقل قواتها ومعداتها العسكرية من سوريا إلى ليبيا.

منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)
منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)

كشف خبراء في الأمم المتحدة وسجلات شحن، أن شركة ليبية "مرتبطة" بالفصيل العسكري الذي يسيطر على شرقي البلاد، "صدّرت نفطا بقيمة 600 مليون دولار على الأقل" منذ مايو الماضي.

والشركة تحمل اسم "أركنو"، وقد تأسست عام 2023، وهي "أول شركة ليبية خاصة تصدر شحنات نفط"، مما يمثل نهاية احتكار المؤسسة الوطنية للنفط على صادرات الخام. ويعني هذا أن بعض إيرادات النفط تتحول بعيدا عن مصرف ليبيا المركزي، وفق وكالة رويترز.

ومنذ سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، نشبت نزاعات في البلاد بين فصائل مسلحة، كما انقسمت إلى حد كبير بين منطقة تحت سيطرة حكومة معترف بها دوليا في طرابلس بالغرب، وإدارة أخرى في الشرق تسيطر عليها قوات القائد العسكري خليفة حفتر.

وتركزت الخلافات في الأغلب على تقاسم وتوزيع عائدات النفط من المصرف المركزي في طرابلس.

ولم يتسن لرويترز التحقق ممن يملك أركنو، لكن لجنة خبراء في الأمم المتحدة قالت في تقرير في 13 ديسمبر، لمجلس الأمن، إن "أركنو تخضع لسيطرة غير مباشرة من صدام حفتر، أحد أبناء خليفة حفتر".

وقال تشارلز كاتر، مدير التحقيقات في "ذا سنتري"، وهي مجموعة دولية للتحقيقات والسياسات: "هذه سابقة"، معتبرا أنها "تعكس النفوذ المتنامي لأطراف مسلحة على قطاع النفط".

وراجعت رويترز أيضا أكثر من 20 وثيقة تضمنت سندات شحن وقرارات حكومية ورسائل من شركة النفط من أجل هذه التغطية، إضافة إلى مقابلات مع مصادر دبلوماسية وتجارية وخبراء في الشأن الليبي.

ووفقا لموقعها الإلكتروني وحسابها على موقع "لينكدإن"، يقع مقر أركنو في بنغازي على البحر المتوسط في شرق ليبيا، ولها رصيف يخضع لسيطرة قوات حفتر.

وقال مصدران إن الشركة "تأسست في أوائل 2023، على يد موظفين سابقين في مؤسسة النفط الليبية".

وبعثت رويترز رسائل إلكترونية تحتوي على طلبات تفصيلية للحصول على تعليق إلى عنوانين للتراسل على موقع أركنو لكنها لم تتلق ردا. كما حاولت التواصل مع متحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر، دون أن تتلقى ردا.