مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون غير نظاميين في ليبيا

تصاعد الجدل في ليبيا مجددا حول قضية توطين المهاجرين غير النظاميين، بعد تداول تصريحات منسوبة إلى وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي، تزعم موافقته على مشروع يحول البلد إلى مكان استقرار دائم للمهاجرين الراغبين في العبور نحو أوروبا.

وزعمت التصريحات أن الوزير في حكومة الوحدة الليبية أكد خلال لقاء مع مسؤولي المنظمة الدولية للهجرة أن "بلاده موافقة على مشروع توطين المهاجرين".

غير أن منصة "تبيان" التابعة لحكومة الوحدة الليبية نفت صحة هذه التصريحات، مؤكدة أنها "أخبار مضللة لا أساس لها من الصحة".

حملات أمنية ضد الهجرة الشرعية في ليبيا
الأمم المتحدة تحذر.. ماذا يحدث للمهاجرين في ليبيا؟
حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من استمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء في ليبيا، بمن فيهم الأطفال، مشيرة إلى تعرضهم للتعذيب والمعاملة القاسية واللا إنسانية.

وأوضحت المنصة أن موقف حكومة الوحدة الوطنية من ملف الهجرة "لم يتغير"، كاشفة أن الحكومة شددت في منتدى "الهجرة عبر المتوسط"، الذي استضافته طرابلس في يوليو 2024، على "رفضها القاطع لأي مشاريع تهدف إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية".

غير أن النفي لم يوقف سيل التفاعل من الهيئات الليبيين والمدونين مع الموضوع. فاليوم الثلاثاء، أصدر المجلس الأعلى للدولة يقول فيه إنه "يتابع بقلق" الأخبار المتداولة بشأن "تحركات بعض المنظمات الدولية نحو ما يعرف ببرنامج الإدماج".

وأكد في بيان رفضه "القاطع" لـ"جميع محاولات توطين المهاجرين في ليبيا تحت أي ذريعة".

واعتبر المجلس أن أي خطوة في هذا الاتجاه هي "انتهاك لسيادة ليبيا" و"خطر ديمغرافي يهدد الأمن القومي" في ظل الوضع الأمني "الهش" الذي تشهده البلاد.

كما أصدر "ائتلاف القوى السياسية في ليبيا" بيانا عبر فيه عن "قلقه" مما يتم تداوله بشأن التوطين، مؤكدا "ضرورة احترام سيادة ليبيا وقراراتها السيادية".

وأشار البيان إلى أن "مثل هذه المشاريع قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد".

 

 ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

دانت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، محاولة الاعتداء المسلح التي استهدفت وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، عادل جمعة، أثناء استقلاله سيارته على الطريق السريع في طرابلس، صباح الأربعاء.

وأكدت الحكومة في بيان، لها أن حالة الوزير الصحية مستقرة، وأن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاتها لتعقب الجناة.

وشددت الحكومة، على أنها لن تتهاون مع أي محاولات تهدد أمن الدولة واستقرارها.

وكانت حكومة الوحدة أقرت خطة أمنية لإنهاء حالة عدم الاستقرار الأمني في العاصمة عبر نشر الأجهزة الشرطية الرسمية.

وتطالب منظمات حقوقية ليبية بضرورة العمل على إنهاء حالة الفوضى الأمنية التي تعيشها عدة مدن ليبية.

وكان تقرير لجنة الخبراء بمجلس الامن الدولي أكد أن الجماعات المسلحة في ليبيا وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التأثير على مؤسسات الدولة،

وأوضح التقرير بأن 5 جماعات مسلحة ليبية ارتكبت انتهاكات منهجية للقانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والقتل والتعذيب وتدمير الممتلكات المدنية خاصة في بنغازي وطرابلس.

وتعاني ليبيا فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط نظام معمر القذافي في 2011 إثر ثورة شعبية.

وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.