يستطيع الجراد الصحراوي أكل احتياجات 35 ألف إنسان في اليوم
يستطيع الجراد الصحراوي أكل احتياجات 35 ألف إنسان في اليوم

تشهد مناطق عدة في ليبيا انتشارا واسعا لأسراب من الجراد، مما يشكل تهديدا على الأمن الغذائي لهذا البلد المغاربي، خاصة في ظل إقرار السلطات بضعف في الإمكانيات لاحتوائه.

واجتاحت أسراب من الجراد الإفريقي مناطق متفرفة جنوب ليبيا، وأعلنت السلطات المحلية أنه تم رصده في تازربو وسبها وترهونة وبني وليد ووتراغن.

الجراد يهاجم ليبيا

Posted by Mohamed Bensalah on Friday, October 25, 2024

وفي تصريحات صحفية، قال رئيس "اللجنة الوطنية لمكافحة الجراد الصحراوي"، صلاح موسى امبارك، إن أسراب الجراد أتت على مليوني شجرة نخيل جنوب البلاد.

ونبه امبارك إلى أن عناصر اللجنة تواصل منذ أيام مكافحة الجراد في أكثر من منطقة، رغم قلة وضعف إمكانياتها.

وتابع "نحتاج إلى مبيدات وإلى آليات وتجهيزات رش وسيارات، أناشد الحكومتين للتدخل لتوفير الامكانيات لأن ليبيا تجمعنا".

وعزت اللجنة أسباب تكاثر الجراد "بكميات كبيرة" جنوب البلاد للتساقطات المطرية التي شهدتها هذه المناطق في الأيام الأخيرة، "الأمر الذي أدى إلى توفر بيئة ملائمة لتكاثر وانتشار الجراد".

ونشرت صفحة اللجنة على فيسبوك صورا ومقاطع فيديو أظهرت غزو الجراد لمحاصيل زراعية في بلدية تازربو النائية جنوب شرقي البلاد.

#متابعات الاربعاء 23_أكتوبر_2024 لازالت فرق مكافحة الجراد التابعة للجنة الوطنية لمكافحة الجراد الصحراوي تصل الليل بالنهار في حملتها لمكافحة الجراد الافريقي في مدينة تازربو. #المكتب_الإعلامي #اللجنة_الوطنية_لمكافحة_الجراد_الصحراوي

Posted by ‎اللجنة الوطنية لمكافحة الجراد الصحراوي ليبيا‎ on Wednesday, October 23, 2024

وكانت اللجنة قد أطلقت الأسبوع الماضي نداء استغاثة لإنقاذ المحاصيل الزراعية في سبها وتراغن بالجنوب، منبهة حينها إلى أن قدرات اللجنة لم تعد كافية للسيطرة على الجراد.

وقالت حينها إن رصد هذه الحشرة في أكثر من موقع يهدد الأمن الغذائي للبلاد ورجحت أيضا أن يؤدي في قادم الأيام لارتفاع أسعار الكثير من المواد الغذائية الأساسية.

ويتراوح إنتاج ليبيا من التمور سنويا ين 180 و250 ألف طن في العام الواحد، فيما تقدر قيمة عائداته بـ11 مليون دولار، ما يعني أن عائداته ثاني مساهم في الدخل القومي بعد النفط.

ويأتي انتشار هذا الصنف من الجراد بعد نحو 3 أشهر من رصد انتشار الجراد المغربي جنوب البلاد، وقالت السلطات حينها إنه سبب في إتلاف 500 هكتار من المحاصيل.

بدورهم، حذر نشطاء على الشبكات الاجتماعية من تداعيات انتشار الجراد على الأمن الغذائي الليبي، ودعوا بدوهم السلطات إلى التدخل.

ووصفت صفحة "طقس ليبيا" انتشار الجراد في هذا البلد المغاربي بـ"الخطر الداهم"، وقالت "نشهد حاليا تفشيا واسعا للجراد الإفريقي في العديد من مناطق ليبيا، وعلى رأسها سبها وتراغن وتازربو".

وتابعت "هذا الغزو الخطير يشكل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي للبلاد، حيث تتضاعف أعداد الجراد بشكل كبير يوما بعد يوم".

وحذرت صفحات أخرى من انتشار الجراد ومن خطره على الواحات، التي تشكل لوحدها مصدرا رئيسا لعيش آلاف الأسر الليبية المستقرة بينها.

متداول نخيل🌴 من مختلف الأصناف في 📍#تازربو في حالة خطر ⚠️ شديد نتيجة هجوم آفة الجراد الصحراوي 🦗، ولمكافحتها تحتاج إلى طيران زراعي وتدخل بشكل عاجل لإنقاذ ما يمكن انقاذه . #ليبيا

Posted by ‎هراوة الحدث‎ on Wednesday, October 23, 2024

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هل التاريخ يعاود نفسه عام الجراد تسميت اجدادنا مش من فراغ تفرجوا ياليبيين البلاد والمزارع والأمن الغدائى وارزاق المواطنين في خطر. لابد من إعلان الطواريء والاستعانه بطيران زراعي من دول الجوار ولابد من الفزعة من جميع الأجهزة والجهات والمؤسسات والتجار ورجال الأعمال وجميع فاعلي الخير والخيرين والوطنين وكذالك دول الجوار المتواجد فيهآ ويخرج منها هذا الجراد وكل المزارعين في مناطقهم لابد بأن يتم تجهيز خزانات الرش والمبيدات الحشريه وخاصة التي دائما تتعرض لاجتياح الجراد الأمن الغذائي لوطن في خطر وهناك محاصيل وحقول تم زراعتها جديده من أجل الأمن الغذائي لوطن وتوفير القمح والشعير وغيرها من المنتوجات الزراعيه أين وزارة الزراعة مما يحدث لابد من الاعلانات في جميع وسائل الإعلام والارشاد الزراعي والوقايه وكل أقسام الزراعيه تستدعي جميع الفنين والمهندسين والاتجاه الي اماكن تواجد الجراد قبل أن يصل الي الساحل وهنا تكون النتيحه كارثيه النانا الليبية

Posted by ‎النانا الليبية‎ on Thursday, October 24, 2024

وكانت "نشرة الجراد الصحراوي" التي أصدرتها منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (فاو) في ماي الماضي استبعدت تأثر ليبيا بهذه الحشرة، ووضعت حينها هذا البلد المغاربي في خانة البلدان التي "من غير المحتمل حدوث تطورات هامة" بشأنه.

ووضعت المنظمة نفسها هذا الصنف من الجراد في قمة أولوياتها منذ عام 2020 وزادت من تنسيقها مع الدول الإفريقية لدعمها في احتواء هذا "التهديد غير المسبوق للأمن الغذائي".

ويعد الجراد الصحراوي والإفريقي من بين أنواع الجراد المهاجر وذلك لقدرته على زيادة أعداده بسرعة وأيضا لقدرته الهجرة والتنقل عبر مسافات طويلة.

كما يصنف الجراد الصحراوي من بين أخطر أنواع الجراد وذلك لنهمه ولقدرته الكبيرة على الانتشار بشكل كثيف، حيث تشير معطيات منظمة الفاو إلى أن كيلومتر مربع واحدا من سربه يمكن أن يحتوي على 80 مليون من الجراد البالغ الذي يستطيع في يوم واحد استهلاك كمية من الطعام تساوي ما يستهلكه 35000 شخص.

المصدر: أصوات مغاربية 

اعتقالات سابقة لناشطين في الجزائر
اعتقالات سابقة لناشطين في الجزائر

تجدد النقاش في الجزائر مرة أخرى بشأن "سجناء الرأي"، بعد أن غاب قرار العفو عن أخبار عيد الفطر هذا العام.

وبعيدا عن أجواء الفرحة بالعيد، يقضي هؤلاء لحظات صعبة وراء القضبان، كما أن لوعة الفراق التي يكابدونها لا تقل صعوبة عن معاناة عائلاتهم وأسرتهم.

وعبر ناشطون وحقوقيون عن تضامنهم الكامل مع السجناء، الذين تمت إدانتهم في قضايا ذات صلة بالحراك الشعبي الذي اندلع في فبراير 2019 وأطاح بحكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل 2019، بعد نحو 20 عاما من توليه السلطة عام 1999.

مهما كانت حالتنا ، لكن هناك معتقلي في السجون بسبب آرائهم و مواقفهم ، عائلاتهم تتألم بصمت ، عيد ليس سعيد لهم ، و ألم لا...

Publiée par Zakaria Hannache sur Samedi 29 mars 2025

وكانت منظمة العفو الدولية قدرت، في تقارير سابقة، عدد هؤلاء ما بين 250 إلى 300 من "معتقلي الحراك"، داعية إلى الإفراج عنهم.

لا وجود لـ "سجناء رأي"

نفذت السلطات حملة توقيفات لمتظاهرين اعتبروا أن الخطوات السياسية التي قامت بها الحكومة، عقب استقالة عبد العزيز بوتفليقة، "لم تعكس مطالب الحراك الشعبي بالذهاب نحو مرحلة انتقالية وكتابة دستور توافقي جديد".

واعتبرت الحكومة تلك المطالب مسارا من شأنه أن "يزج بالبلاد في أتون مرحلة غامضة"، وقررت وقتها تنظيم انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر 2019 حصد الرئيس عبد المجيد تبون غالبية أصواتها.

ونفى الرئيس الجزائري في أكثر من مرة وجود "سجناء رأي"، وأكد في لقاء دوري أجراه شهر أغسطس 2022 مع وسائل إعلام محلية، "عدم وجود سجناء رأي في الجزائر"، مشيرا أن "من يسب ويشتم تتم معاقبته، وفقا لأحكام القانون العام".

ومنذ انتخابه رئيسا للبلاد وقع عبد المجيد تبون على إجراءات عفو استفاد منها سجناء حراك إلا أن ذلك "لم يكن كافيا"، بحسب ناشطين وحقوقيين في الجزائر وخارجها.

عيد "غير سعيد"

لكن، ومع حلول الأعياد، تطفو مشاعر إنسانية وعاطفية، إذ يقضي المحكوم عليهم أوقاتا عصيبة بسبب ابتعادهم عن أجواء الفرحة بين أفراد الأسرة والعائلة.

ويستحضر الإعلامي، السجين السابق، حسان بوراس، لـ"الحرة" ذكريات أيام العيد التي قضاها وراء القضبان في سجن الحراش الشهير بالجزائر العاصمة، وسجن البيض أقصى الجنوب الجزائري.

يستعيد بوراس أنفاسه متأثرا بتلك الفترات التي يقول إنها كانت "قاسية جدا في جانبها الإنساني، بصرف النظر عن مدة المحكومية أو التهم المنسوبة إليك كناشط حقوقي وصحفي".

"كانت أثقل ليالي العمر، تلك التي يستعد فيها الناس لاستقبال العيد، بينما كنت وحيدا بين جدران زنزانتي"، يقول بوراس، وكأنه عاد ليعيش تلك الفترة بتفاصيلها "المؤلمة".

يعرف عن حسان بوراس أنه ناشط حقوقي وصحفي ومدون، كان عضوا في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي حلها القضاء لاحقا، وأدين سنة 2016 بالسجن خلال فترة حكم بوتفليقة في قضايا ذات صلة بنشاطه الحقوقي.

وفي 6 سبتمبر 2021، أوقفت عناصر الأمن حسان بوراس بولاية البيّض (جنوب)، وبعد تحويله للجزائر العاصمة، أمر قاضي التحقيق للقطب الجزائي المتخصص، بإيداعه الحبس المؤقت قيد التحقيق "بتهم جنائية"، وفق ما أورده تقرير سابق لمنظمة شعاع الحقوقية.

وبعد مسار من المحاكمات، أيدت محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة، في 5 ديسمبر 2023، الحكم الابتدائي بعامين حبس، منها عام نافذ وغرامة مالية، عن جنحتي “إهانة هيئة نظامية ونشر وترويج أخبار مغرضة باستعمال التكنولوجيا من شأنها المساس بالوحدة الوطنية".

وتمت تبرئته من التهم الجنائية عن "جناية المؤامرة بغرض تغيير نظام الحكم، وجناية الإشادة بالإرهاب".

ويشير المتحدث إلى أنه قضى 17 شهرا في السجن، عاش خلالها أوقاتا صعبة خلال عيدين متتاليين، بعيدا عن دفء العائلة والأهل والأصدقاء في تلك المناسبات التي "لم تكن سعيدة أبدا"، وهو وراء القضبان.

معاناة عائلات السجناء

لكن المحامي يوسف بن كعبة يروي لـ "الحرة" جانبا آخر لمعاناة أشخاص "لم يرتكبوا أي فعل يجرم عليه القانون، إلا أن أبناءهم وأشقاءهم قاموا بما يعتبر في نظر القانون جنحة أو جريمة".

ويشير بن كعبة إلى أنه وقف على حالات كثيرة لأقارب سجناء حكم عليهم في سياق نشاطاتهم ذات الصلة بالحراك، من بينها والدة سجين من مدينة مغنية (غرب)، تتنقل لرؤية ابنها في سجن مدينة سعيدة (جنوب) مقابل 15000 دينار (120 دولارا أميركيا)، ثمن سيارة الأجرة و"رغم ظروفها الاجتماعية الصعبة، فهي لا تتوانى عن التردد عليه كلما تحصلت على رخصة لزيارته".

ويضيف المحامي بن كعبة، الذي ترافع كثيرا لصالح نشطاء من الحراك في عدة ولايات جزائرية، أن تكلفة النقل ليست الوحيدة، فهي "مضطرة لملأ قفة من المواد الغذائية المسموح بها لا تقل تكلفتها عن 10000 دينار ( 75 دولارا)، كل ذلك من بين العديد من الصعوبات التي يعاني منها أقارب هذه الفئة، بما في ذلك حالات لعائلات اضطرت لرعاية أسر أبنائها المسجونين رغم محدودية دخلهم.

عفو "مؤجل"

ورغم رسائل التفاؤل التي بعثت بها الحكومة قبل أشهر بخصوص إطلاق حوار "حقيقي" فإن إجراءات العفو غابت في هذا العيد.

ويرى الحقوقي عبد الغني بادي، أن حديث الرئيس تبون عن حوار وطني، "عزز احتمال صدور عفو بالصياغة المعتادة (إفراج مؤقت)"، مضيفا أن هذه الخطوة كانت "منتظرة" من سجناء الرأي وذويهم، إلا أن ذلك لم يحدث "للأسف".

ويتحدث بادي لـ "الحرة" عن هامش التفاؤل الكبير  عشية العيد، قائلا إن البعض "توقع إفراجات واسعة النطاق تشمل حتى السجين المثير للجدل بوعلام صنصال، خاصة أن محاكمته تمت بشكل سريع نوعا ما مقارنة بقضايا أخرى كانت أقل خطورة".

لكن بالنسبة للمتحدث فإن الحكومة "لم تفصل في مسألة العفو"، مرجعا ذلك إلى "التقلبات السياسية التي عاشتها في الفترة الأخيرة والتي تكون قد وضعتها أمام أبعاد أخرى قد يغلب عليها التأثير والضغط".

ويعتقد الحقوقي ومحامي نشطاء من الحراك، أن الحكومة "تركت لنفسها فسحة من الوقت تؤجل من خلالها الفكرة إلى الخامس من يوليو المقبل"، بمناسبة عيد الاستقلال والشباب، الذي عادة ما تقوم عشيته بالإعلان عن إجراءات عفو.