المنتخب الموريتاني لكرة القدم الشاطئية. المصدر: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
المنتخب الموريتاني لكرة القدم الشاطئية. المصدر: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

"إنجاز تاريخي" و"استثنائي"، بهذه العبارات هنأ موريتانيون منتخب بلادهم الذي انتزع، الخميس، بطاقة التأهل لنهائي كأس إفريقيا لكرة القدم الشاطئية، عقب فوزه على المنتخب المغربي (7-4).

وبصم منتخب "المرابطون"، الذي يشارك لأول مرة بالبطولة القارية التي تحتضنها مصر، على أداء لافت، وعاد في النتيجة 4 مرات أمام منتخب المغرب المشارك للمرة السادسة في البطولة والحائز على ميداليتين برونزيتين في عامي 2021 و2022.

وبهذا الفوز، تأهل "المرابطون" إلى المباراة النهائية أمام السنغال غدا السبت، في ديربي غرب إفريقي مثير، إذ سبق لموريتانيا أن فازت على المنتخب نفسه (5-2) في دور المجموعات.

وعلق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) على المباراة المنتظرة، بالقول إنها "لن تكون مجرد مباراة عادية، بل هي فرصة لكل من المنتخبين لتحقيق أحلامهما، حيث يسعى السنغال للحفاظ على لقبه ومواصلة سيطرته القارية، بينما تحلم موريتانيا بتحقيق أول لقب قاري، والتأكيد على وجودها على الساحة الدولية".

وإلى جانب بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، ضمن المنتخب الموريتاني أيضا بطاقة التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم الشاطئية 2025، التي ستُقام في السيشل من 1 إلى 11 ماي عام 2025.

وهنأت الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، اللاعبين ومدربهم على التأهل ودعتهم إلى الاستمرار على المنوال نفسه والعودة إلى الديار بالكأس القارية.

وقال أحمد ولد يحي، رئيس الاتحادية، في تصريح للإذاعة الموريتانية إن ما حققه المرابطون "إنجاز للوطن"، وهو نتيجة ثمرة عمل متواصل على أكثر من صعيد.

تصريح رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم بعد الفوز على منتخب المغرب والوصول لنهائي كأس الأمم الأفريقية للكرة الشاطئية

تصريح رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم السيد أحمد ولد يحي بعد بلوغ المنتخب الوطني للكرة الشاطئية نهائي كأس أمم أفريقيا.

Posted by ‎إذاعة موريتانيا ش.م Radio Mauritanie s.a‎ on Thursday, October 24, 2024

وتابع "الحقيقة هذه النتيجة ثمرة مجهود انطلق منذ عام ونصف فقط، وهذا إنجاز للشعب الموريتاني وللاعبين وللطاقم التقني والإداري (...) والعين على الكأس التي نريد العودة بها إلى موريتانيا".

"انجاز استثنائي"

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبر موريتانيون عن فخرهم وسعادتهم بـ"الإنجاز التاريخي" لمنتخب بلادهم في البطولة، وهو المنتخب الذي لم يمض على تأسيسه سوى عام ونصف.

وتعليقا على هذا الإنجاز، أشار أحمد محمد سالم إلى أن المنتخب الموريتاني لكرة القدم الشاطئية لا يضم أي لاعبين من أصول أجنبية ولا محترفين أو أجانب في طاقمه الفني.

❌ ️️بدون لاعبين سينغاليين ❌ ️بدون لاعبين ماليين ❌ ️بدون لاعبين غينيين ❌ ️بدون محترفي الشوارع والأزقة في فرنسا ودكار ❌...

Posted by ‎أحمد محمد سالم‎ on Thursday, October 24, 2024

وأضاف "️حقق المنتخب الوطني للشاطئية ما عجزت عن تحقيقه جميع المنتخبات الوطنية التابعة للاتحادية (...) مرة أخرى يؤكد أبناء الوطن أنهم هم وحدهم من يمكنهم رفع رايته عاليا".

وعلق مدون آخر "في زمن قياسي؛ منتخب موريتانيا يكتب التاريخ في الكرة الشاطئية ببلوغ نهائي كأس إفريقيا على حساب المغرب في أول مشاركة له على الإطلاق، ويضمن مقعداً في المونديال!".

انجاز تاريخي 👏💪🇲🇷🎊🎉 ✅ أول مشاركة في كأس إفريقيا ✅ تأهل إلى الدور النهائي ✅ تأهل إلى كأس العالم - السيشل 2025 في زمن...

Posted by Ibrahim Mhd on Thursday, October 24, 2024

وتابع "هنيئاً للمرابطون.. هنيئاً على هذا الإنجاز الاستثنائي الكبير".

وأشاد آخرون بالمدرب موسى باق يوقو، الذي يعتبر في موريتانيا من بين الكفاءات الوطنية التي ركمت تجارب ناجحة على رأس عدد من المنتخبات.

وصف الصحفي الرياضي الشيخ سيد المختار يوقو بـ"قصة نجاح تاريخية"، مشيرا إلى أنه كان وراء تأهل المحليين لكأس إفريقيا عام 2014 ووراء إنجازات أخرى حققها منتخب كرة القدم الشاطئية منذ تأسيسه.

🚨 موسى باق يوقو من التألق مع المنتخب الأول.. الى قائد سفينة الشاطئية الموريتانية للعالمية ✅ قاد المنتخب الوطني 🇲🇷...

Posted by ‎الإعلامي الشيخ سيد المختار‎ on Thursday, October 24, 2024

المصدر: أصوات مغاربية 

اعتقالات سابقة لناشطين في الجزائر
اعتقالات سابقة لناشطين في الجزائر

تجدد النقاش في الجزائر مرة أخرى بشأن "سجناء الرأي"، بعد أن غاب قرار العفو عن أخبار عيد الفطر هذا العام.

وبعيدا عن أجواء الفرحة بالعيد، يقضي هؤلاء لحظات صعبة وراء القضبان، كما أن لوعة الفراق التي يكابدونها لا تقل صعوبة عن معاناة عائلاتهم وأسرتهم.

وعبر ناشطون وحقوقيون عن تضامنهم الكامل مع السجناء، الذين تمت إدانتهم في قضايا ذات صلة بالحراك الشعبي الذي اندلع في فبراير 2019 وأطاح بحكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل 2019، بعد نحو 20 عاما من توليه السلطة عام 1999.

مهما كانت حالتنا ، لكن هناك معتقلي في السجون بسبب آرائهم و مواقفهم ، عائلاتهم تتألم بصمت ، عيد ليس سعيد لهم ، و ألم لا...

Publiée par Zakaria Hannache sur Samedi 29 mars 2025

وكانت منظمة العفو الدولية قدرت، في تقارير سابقة، عدد هؤلاء ما بين 250 إلى 300 من "معتقلي الحراك"، داعية إلى الإفراج عنهم.

لا وجود لـ "سجناء رأي"

نفذت السلطات حملة توقيفات لمتظاهرين اعتبروا أن الخطوات السياسية التي قامت بها الحكومة، عقب استقالة عبد العزيز بوتفليقة، "لم تعكس مطالب الحراك الشعبي بالذهاب نحو مرحلة انتقالية وكتابة دستور توافقي جديد".

واعتبرت الحكومة تلك المطالب مسارا من شأنه أن "يزج بالبلاد في أتون مرحلة غامضة"، وقررت وقتها تنظيم انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر 2019 حصد الرئيس عبد المجيد تبون غالبية أصواتها.

ونفى الرئيس الجزائري في أكثر من مرة وجود "سجناء رأي"، وأكد في لقاء دوري أجراه شهر أغسطس 2022 مع وسائل إعلام محلية، "عدم وجود سجناء رأي في الجزائر"، مشيرا أن "من يسب ويشتم تتم معاقبته، وفقا لأحكام القانون العام".

ومنذ انتخابه رئيسا للبلاد وقع عبد المجيد تبون على إجراءات عفو استفاد منها سجناء حراك إلا أن ذلك "لم يكن كافيا"، بحسب ناشطين وحقوقيين في الجزائر وخارجها.

عيد "غير سعيد"

لكن، ومع حلول الأعياد، تطفو مشاعر إنسانية وعاطفية، إذ يقضي المحكوم عليهم أوقاتا عصيبة بسبب ابتعادهم عن أجواء الفرحة بين أفراد الأسرة والعائلة.

ويستحضر الإعلامي، السجين السابق، حسان بوراس، لـ"الحرة" ذكريات أيام العيد التي قضاها وراء القضبان في سجن الحراش الشهير بالجزائر العاصمة، وسجن البيض أقصى الجنوب الجزائري.

يستعيد بوراس أنفاسه متأثرا بتلك الفترات التي يقول إنها كانت "قاسية جدا في جانبها الإنساني، بصرف النظر عن مدة المحكومية أو التهم المنسوبة إليك كناشط حقوقي وصحفي".

"كانت أثقل ليالي العمر، تلك التي يستعد فيها الناس لاستقبال العيد، بينما كنت وحيدا بين جدران زنزانتي"، يقول بوراس، وكأنه عاد ليعيش تلك الفترة بتفاصيلها "المؤلمة".

يعرف عن حسان بوراس أنه ناشط حقوقي وصحفي ومدون، كان عضوا في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي حلها القضاء لاحقا، وأدين سنة 2016 بالسجن خلال فترة حكم بوتفليقة في قضايا ذات صلة بنشاطه الحقوقي.

وفي 6 سبتمبر 2021، أوقفت عناصر الأمن حسان بوراس بولاية البيّض (جنوب)، وبعد تحويله للجزائر العاصمة، أمر قاضي التحقيق للقطب الجزائي المتخصص، بإيداعه الحبس المؤقت قيد التحقيق "بتهم جنائية"، وفق ما أورده تقرير سابق لمنظمة شعاع الحقوقية.

وبعد مسار من المحاكمات، أيدت محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة، في 5 ديسمبر 2023، الحكم الابتدائي بعامين حبس، منها عام نافذ وغرامة مالية، عن جنحتي “إهانة هيئة نظامية ونشر وترويج أخبار مغرضة باستعمال التكنولوجيا من شأنها المساس بالوحدة الوطنية".

وتمت تبرئته من التهم الجنائية عن "جناية المؤامرة بغرض تغيير نظام الحكم، وجناية الإشادة بالإرهاب".

ويشير المتحدث إلى أنه قضى 17 شهرا في السجن، عاش خلالها أوقاتا صعبة خلال عيدين متتاليين، بعيدا عن دفء العائلة والأهل والأصدقاء في تلك المناسبات التي "لم تكن سعيدة أبدا"، وهو وراء القضبان.

معاناة عائلات السجناء

لكن المحامي يوسف بن كعبة يروي لـ "الحرة" جانبا آخر لمعاناة أشخاص "لم يرتكبوا أي فعل يجرم عليه القانون، إلا أن أبناءهم وأشقاءهم قاموا بما يعتبر في نظر القانون جنحة أو جريمة".

ويشير بن كعبة إلى أنه وقف على حالات كثيرة لأقارب سجناء حكم عليهم في سياق نشاطاتهم ذات الصلة بالحراك، من بينها والدة سجين من مدينة مغنية (غرب)، تتنقل لرؤية ابنها في سجن مدينة سعيدة (جنوب) مقابل 15000 دينار (120 دولارا أميركيا)، ثمن سيارة الأجرة و"رغم ظروفها الاجتماعية الصعبة، فهي لا تتوانى عن التردد عليه كلما تحصلت على رخصة لزيارته".

ويضيف المحامي بن كعبة، الذي ترافع كثيرا لصالح نشطاء من الحراك في عدة ولايات جزائرية، أن تكلفة النقل ليست الوحيدة، فهي "مضطرة لملأ قفة من المواد الغذائية المسموح بها لا تقل تكلفتها عن 10000 دينار ( 75 دولارا)، كل ذلك من بين العديد من الصعوبات التي يعاني منها أقارب هذه الفئة، بما في ذلك حالات لعائلات اضطرت لرعاية أسر أبنائها المسجونين رغم محدودية دخلهم.

عفو "مؤجل"

ورغم رسائل التفاؤل التي بعثت بها الحكومة قبل أشهر بخصوص إطلاق حوار "حقيقي" فإن إجراءات العفو غابت في هذا العيد.

ويرى الحقوقي عبد الغني بادي، أن حديث الرئيس تبون عن حوار وطني، "عزز احتمال صدور عفو بالصياغة المعتادة (إفراج مؤقت)"، مضيفا أن هذه الخطوة كانت "منتظرة" من سجناء الرأي وذويهم، إلا أن ذلك لم يحدث "للأسف".

ويتحدث بادي لـ "الحرة" عن هامش التفاؤل الكبير  عشية العيد، قائلا إن البعض "توقع إفراجات واسعة النطاق تشمل حتى السجين المثير للجدل بوعلام صنصال، خاصة أن محاكمته تمت بشكل سريع نوعا ما مقارنة بقضايا أخرى كانت أقل خطورة".

لكن بالنسبة للمتحدث فإن الحكومة "لم تفصل في مسألة العفو"، مرجعا ذلك إلى "التقلبات السياسية التي عاشتها في الفترة الأخيرة والتي تكون قد وضعتها أمام أبعاد أخرى قد يغلب عليها التأثير والضغط".

ويعتقد الحقوقي ومحامي نشطاء من الحراك، أن الحكومة "تركت لنفسها فسحة من الوقت تؤجل من خلالها الفكرة إلى الخامس من يوليو المقبل"، بمناسبة عيد الاستقلال والشباب، الذي عادة ما تقوم عشيته بالإعلان عن إجراءات عفو.