تعاني ليبيا منذ 2011 من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراع سياسي
ليبيا تعاني حالة انقسام حاد طال الكثير من المؤسسات السياسية والاقتصادية

دخل الصراع على رئاسة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا منعطفا جديدا يرجح أن يفاقم حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد منذ سنوات.

ويتصارع على رئاسة المجلس، كل من الرئيس السابق محمد تكالة، ومنافسه خالد المشري في الأشهر الأخيرة بعد انتخابات لم يحصل التوافق حول نتائجها.

واندلعت أزمة رئاسة المجلس الأعلى للدولة مطلع أغسطس الماضي، بعد انتخابات شهدت فوز خالد المشري برئاسة المجلس بعد حصوله على 69 صوتا مقابل 68 صوتا لمحمد تكالة.

لكن الجدل تفجر بعد ذلك حول قانونية ورقة تصويت أحد الأعضاء والتي عدلت النتيجة بين المتنافسين 69 صوتا لكل منهما، غير أن خالد المشري رفض الاعتراف بالنتيجة بدعوى أن صاحب الورقة موضوع الجدل كتب اسم تكالة في غير مكانه الصحيح.

تبعا ذلك عرض تكالة والمشري القضية على القضاء، حيث حكمت محكمة في سبتمبر الماضي بقبول طعن قدمه تكالة شكلا ضد المشري، كما أيدت محكمة أخرى في 5 نوفمير الجاري الحكم نفسه ورفضت طعن منافسه.

أحدث حلقة

وفي أحدثحلقة من مسلسل الصراع على تلك الهيئة الاستشارية، أعلن المجلس الأعلى للدولة، أمس الثلاثاء، انتخاب تكالة رئيسا له خلال جلسة حضرها 73 عضوا من أصل 143، بحسب بيان للمجلس.

وحصل تكالة على 55 صوتا بينما حصلت نعيمة الحامي على 8 أصوات وإدريس بوفايد على 5 أصوات، فيما امتنع 4 أعضاء عن التصويت.

وانتخب في الجلسة نفسها مسعود عبيد نائبا أولا لرئيس المجلس بـ49 صوتا، وموسى فرج نائبا ثان بـ42 صوتا، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وتعليقا على انتخابه، قال تكالة في مقطع فيديو نشرته صفحة المجلس على فيسبوك إنه يتمنى أن ينجح في المرحلة القادمة على "إحداث توافقات بيننا وبين زملائنا أعضاء المجلس الأعلى للدولة ليتمكن هذا المجلس من أداء مهامه السياسة".

كلمة رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، خلال جلسة انتخاب رئاسة المجلس.

Posted by ‎المجلس الأعلى للدولة - ليبيا‎ on Tuesday, November 12, 2024

وأشار إلى أن "هناك بعض اللغط حول نصاب الجلسة" موضحا "الجلسة كانت بنصاب وحضر في بداية الجلسة 72 والتحق عضو بعد انطلاقتها، ليبلغ عدد الحضور 73 من أصل 142 عضوا".

وتابع "الزملاء الذين تغيبوا بأعذار أو بدون أعذار نتمنى منهم اللحاق بنا لاستكمال الاستحقاقات الوطنية المناطة بمجلس الأعلى للدولة والتي نأمل أن تساهم في استقرار ووحدة هذا الوطن".

كما نشر حساب المجلس على الفيسبوك، الأربعاء، صورا لتكالة وهو يعقد "الاجتماع الأول لمكتب الرئاسة بعد إعادة انتخابه رئيسا للمجلس الأعلى للدولة ".

السيد رئيس المجلس الأعلى للدولة يترأس الإجتماع الأول لمكتب الرئاسة 13 / 11 / 2024 عقد السيد رئيس المجلس الأعلى للدولة...

Posted by ‎المجلس الأعلى للدولة - ليبيا‎ on Wednesday, November 13, 2024

والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا بمثابة غرفة ثانية للبرلمان، ومن الأجسام السياسية التي تأسست بمقتضى اتفاق وقع في 17 ديسمبر 2015 تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية.

يقوم المجلس بدراسة واقتراح السياسات والتوصيات اللازمة لدعم تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، ودعم الوحدة الوطنية، ودعم جهود المصالحة الوطنية والسلم الاجتماعي.

الجدل يصل القضاء

ويتوقع أن تزيد هذه الخطوة من حالة الانقسام في البلاد، وهي شبيه بأزمة المصرف المركزي التي تفجرت في أغسطس الماضي عقب تحرك الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب)، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات وتعيين بديله عنه.

 

"منتحل صفة"

وتعليقا على انعقاد جلسة الأربعاء، قال خالد المشري في تصريح لقناة "ليبيا الأحرار" إنه متشبث بـ"حقيقة الجلسة التي عقدها المجلس يوم السادس من أغسطس التي تم فيها انتخاب خالد المشري رئيسا للمجلس".

وأضاف "عقدت اليوم جلسة بأقل النصاب والداعي إلى الجلسة هو منتحل الصفة ومغتصب المنصب"، في إشارة إلى منافسه محمد تكالة.

وخاطب منافسه تكالة قائلا: "يا أخي محمد غدا التاريخ سيحاسبك، لو افترضنا أن 80 عضوا حضروا و60 غابوا هذا لا يعني حالة توافق، بل جلسة لجزء من مجلس الأعلى للدولة وبالتالي من الناحية السياسية لم يحدث توافق حول الجلسة، بل انقسام حاد بنسبة 50 في المائة".

المصدر: موقع الحرة

يعيش في جزيرة جربة التونسية نحو ألفي يهودي يحملون الجنسية التونسية
يعيش في جزيرة جربة التونسية نحو ألفي يهودي يحملون الجنسية التونسية

نفت هيئة الجالية اليهودية في تونس معلومات تم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ايقاف مواطن تونسي، يهودي الديانة، على خلفية ما يحدث في قطاع غزة.

وقالت الهيئة في بيان أصدرته مساء الأحد إن بعض "المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت أخبارًا غير دقيقة بشأن سبب إيقاف أحد المواطنين التونسيين اليهود بجزيرة جربة يوم السبت".

وأضاف بيان الهيئة أن ايقاف التونسي اليهودي "جاء تنفيذًا لقرار قضائي نهائي يقضي بسجنه لمدة 7 سنوات في قضية تتعلق بحق عام موضوعها حرق سيارة تعود احداثها إلى سنوات عديدة"، حسب نص البيان.

ودعت هيئة الجالية اليهودية في تونس إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي قالت انها تمس بالتماسك الاجتماعي.

وكانت مواقع للتواصل الاجتماعي تداولت اليوم الأحد خبرا مفاده قيام مجموعة من المواطنين اليهود في جزيرة جربة جنوبي البلاد بمحاولة اقتحام "مخفر للشرطة" وغلق الطرق المفضية إليه في الجزيرة التي يعيش فيها مئات اليهود احتجاجا على اعتقال يهودي على خلفية موقفه مما يحدث في قطاع غزة، وهو ما نفته هيئة الجالية اليهودية في تونس.

وأفادت مصادر أمنية للحرة بأن السلطات فتحت تحقيقا في حادثة تجمهر عدد من المحتجين، السبت، أمام منطقة الأمن الوطني بجزيرة جربة محاولين اقتحامها عنوة، وذلك عقب اعتقال شخص مفتش عنه لفائدة القضاء محكوم غيابيا بسبع سنوات سجن، وهو ما دفع بسكان حيّه "حارة اليهود" الى الاحتجاج مطالبين باخلاء سبيله، بحسب المصدر الأمني .

ونفى المصدر ذاته أن تكون خلفية ايقاف المواطن التونسي ذي الأصول اليهودية سياسية وذات علاقة بالأحداث في قطاع غزة.

ويعيش في جزيرة جربة التونسية نحو ألفي يهودي يحملون الجنسية التونسية، يستقرون في "الحارة الكبرى" و "الحارة الصغرى" التي تضم معبد "الغريبة" الذي يعد من أقدم المزارات اليهودية في شمال أفريقيا، ويحج اليه سنويا مئات اليهود من مختلف بلدان العالم.