دانت عشرون منظمة تونسية ودولية، الاثنين، ما وصفته بـ"تجريم" حق التظاهر والتعبير في تونس، بعد قيام السلطات بـ"استدعاء" مجموعة نشطاء نظموا احتجاجات ضد الاستفتاء بشأن الدستور.
وذكرت المنظمات في بيان مشترك أن "مجموعة من المناضلات والمناضلين استدعيوا بعد تنظيمهم في يوليو 2022 تحركات احتجاجية ومسيرة سلمية للتعبير عن رفضهم لمسار الاستفتاء الذي تم فرضه بخصوص النسخة النهائية للدستور، التي تمّت صياغتها بصفة انفرادية".
واستنكرت المنظمات الموقعة على البيان "إيقاف الكاتب العام للاتحاد المحلي للشغل بمدينة السبيخة في محافظة القيروان وسط تونس، جمال الشريف ومجموعة من العملة والعاملات، على خلفية ممارسة نضالهم النقابي و الاحتجاج على عملية الطرد التعسفي الذي طال عددا من العملة بالمصنع".
واعتبرت أن "هذه التداعيات القضائية تأتي ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على حرية التظاهر السلمي وحرية التعبير والحراك الاجتماعي والمدني والنقابي، وهي جزء من محاولات مستمرة لترهيب الشباب المناضل عبر ملاحقات ومحاكمات غير مبررة".
وأشارت المنظمات، ومن ضمنها الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والشبكة الأورو-متوسطية للحقوق، إلى أن الإجراءات شملت "أسرار بن جويرة، سيف عيادي، وائل نوار، ماهر الكوكي، خولة بوكريم، خليل الزغيدي، نورس الدوزي، أسماء معتمري، رحمة الخشناوي، ومحمد ياسين الجلاصي، وغيرهم".
وتابعت: "لقد تم استدعاء هؤلاء للتحقيق معهم من قبل الفرقة المركزية لمكافحة الإجرام في بن عروس، بوصفهم ذوي شبهة على خلفية مشاركتهم في التحركات الاحتجاجية بتاريخ 18 يوليو 2022 بشارع الحبيب بورقيبة".
وفي مايو الماضي، اعتقلت السلطات في تونس 10 أشخاص، بينهم محامون وصحفيون وناشطون ومسؤولون في منظمات المجتمع الدولي.
ووصفت منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" هذه الاعتقالات بأنها "حملة قمع شديدة"، ودعت السلطات إلى "وقف الانتهاكات واحترام حق التونسيين في حرية التعبير، والحق السياسي، وحق المجتمع المدني".