الشرطة الفرنسية في تدخل سابق بمدينة نيس الفرنسية
الشرطة الفرنسية في تدخل سابق بمدينة نيس الفرنسية

تمكن 8 أشخاص ينحدرون من المنطقة المغاربية من الفرار من مركز احتجاز في مدينة نيس الفرنسية، في حادثة وصفتها وسائل إعلام محلية بأنها "عملية هروب على طريقة الأفلام".

وليل الأحد / الاثنين الفائت، هرب 8 أشخاص من مركز احتجاز يقع في منشأة قديمة داخل ثكنة عسكرية سابقة وسط مدينة نيس، فيما ألقت السلطات الأمنية القبض على شخص تاسع.

ولم يكن أي من الهاربين موضوع متابعة في ملفات تتعلق بالتطرف، وفق ما نقلته صحف فرنسية عن النيابة العامة بنيس.
 

وفي تفاصيل الحادثة، نجح المتهمون في هذه الحادثة في ثني حاجز معدني كان يحمي السقف ثم قاموا بإحداث ثقب تسللوا منه إلى السطح قبل أن ينزلوا إلى الشارع من خلال الاستعانة بملاءات الأسرّة.

وينحدر الفارون، الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و31 عامًا من تونس والجزائر وليبيا، وكانوا يقيمون بالمركز في انتظار إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم بعد قضاء عقوبات سجنية على خلفية تورطهم في جرائم ذات طابع جنائي.

وتواجه فرنسا صعوبات في ترحيل المهاجرين المغاربيين المتورطين في جرائم حق عام، ما فجر في العام 2021 إلى ما يعرف بأزمة التأشيرات عندما خفضت باريس عدد التأشيرات الممنوحة لدول مغاربية، مبررة ذلك برفضها استعادة مهاجرين غير نظاميين.

الناشط المغربي الراحل سعيد بنجبلي
بنجبلي عانى من مرض الثنائية القطبية

شيع، الأربعاء، جثمان الناشط والمدون المغربي، سعيد بنجبلي، ودفن بمسقط رأسه بحد ولاد فرج بإقليم الجديدة بالمغرب بعد أيام من وفاته بالولايات المتحدة الأميركية.

واشتهر بنجبلي بنضاله السياسي ونشاطه في حركة 20 فبرار أيام ما يعرف بالربيع العربي في المغرب، إذ كان من بين أوائل الداعين على المشاركة في الاحتجاجات.

وكان بنجبلي من بين مؤسسي و أبرز قادة الحركة، وعضواً في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، قبل انتقاله للولايات المتحدة حيث دأب على إثارة الجدل بسبب مواقفه الفكرية أو السياسية أو الدينية في صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وادعى بنجبلي في مرات النبوة والإلحاد وهو ما قد يكون مرتبطا بالاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه مشاكل صحية مزمنة، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي رسالة منسوبة إلى بنجبلي، سمَّاها "رسالة وداع"، وقالوا إنه أوصى بنشرها بعد وفاته.

وقال في رسالته "أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئاً في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غراماً من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر".

وأوضح في الرسالة"أؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... قد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين".

ووفق الرسالة "لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأميركا إن رفضوا الحرق".

وقال ناشطون إن زوجته قامت بمجهود كبير لإرجاع جثمانه إلى مسقط رأسه بالمغرب حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وبعض أصدقائه القدامى في جماعة العدل والإحسان.