الكاتب الجزائري الفرنسي بوعالم صنصال

يستمر الجدل بشأن توقيف الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، وهي قضية تُحظى بمتابعة واسعة في الأوساط السياسية والثقافية في فرنسا والجزائر.

والاثنين، أُعلن عن نقل صنصال إلى وحدة علاج داخل سجنه، وذلك بالتزامن مع توتر متصاعد للعلاقات بين البلدين، إذ اتهمت السلطات الجزائرية فرنسا بالوقوف وراء "هجمات تستهدف سيادتها"، بحسب ما نقلته، الأحد، صحف محلية.

والأحد، وصف وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الاتهامات التي أوردتها صحف جزائرية بأنه "لا أساس لها وخيالية"، معبرا عن أسفه لاستدعاء سفير بلاده في الجزائر. 

العلاقات متذبذبة بين فرنسا والجزائر - رويترز
الجزائر تتهم وفرنسا ترد و"التوتر يتفاقم".. ماذا يحدث بين البلدين؟
أعرب وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، الأحد، عن "أسفه" للتطورات الأخيرة في العلاقات مع الجزائر، وذلك على إثر استدعاء سفير بلاده الذي أبلغت الخارجية الجزائرية "تحذيرا شديد اللهجة"، بسبب "الاستفزازات والأعمال العدائية الفرنسية اتجاه الجزائر".

وأكد وزير الخارجية الفرنسية خلال حوار صحفي له مع إذاعة "فرانس أنتير" خبر استدعاء سفير بلاده في الجزائر، ستيفان روماتيه، من قبل الخارجية الجزائرية.

وقال أنطوان غالميار، ناشر مؤلفات بوعلام صنصال، الاثنين، إن الكاتب نُقل، إلى وحدة رعاية صحية "بناء على طلبه".

وصنصال كاتب جزائري يحمل الجنسية الفرنسية، سبق له العمل في وزارة الصناعة الجزائرية، واشتهر بمواقفه المعارضة والناقدة للنظام، كما عُرف بمناهضته للإسلاميين المتشددين. 

وقال أنطوان غاليمار الرئيس التنفيذي لدار "غاليمار" للنشر، خلال لقاء دعم للكاتب صنصال أُقيم، الاثنين، بالعاصمة الفرنسية باريس، "علمنا هذا الصباح أنه بناءً على طلبه، تم نقله مرة أخرى إلى وحدة رعاية صحية تابعة للسجن".

ونقلت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية عن غاليمار قوله "هذه هي المرة الثانية التي يُنقل فيها بناءً على طلبه، فما الذي يمكننا فهمه؟ على الأقل، يبدو أن المسؤولين عن احتجازه قد أدركوا أن حالته الصحية هشة للغاية، وأن وفاته ستكون أمراً بالغ الخطورة لهم أيضاً".

وأوقفت السلطات الجزائرية صنصال يوم 16 نوفمبر بالمطار الدولي هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية.

ويواجه الكاتب تهما بموجب المادة 87 مكرر التي تعدّ "فعلا إرهابيا أو تخريبيا (..) كل فعل يستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي".

يعيش في جزيرة جربة التونسية نحو ألفي يهودي يحملون الجنسية التونسية
يعيش في جزيرة جربة التونسية نحو ألفي يهودي يحملون الجنسية التونسية

نفت هيئة الجالية اليهودية في تونس معلومات تم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ايقاف مواطن تونسي، يهودي الديانة، على خلفية ما يحدث في قطاع غزة.

وقالت الهيئة في بيان أصدرته مساء الأحد إن بعض "المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت أخبارًا غير دقيقة بشأن سبب إيقاف أحد المواطنين التونسيين اليهود بجزيرة جربة يوم السبت".

وأضاف بيان الهيئة أن ايقاف التونسي اليهودي "جاء تنفيذًا لقرار قضائي نهائي يقضي بسجنه لمدة 7 سنوات في قضية تتعلق بحق عام موضوعها حرق سيارة تعود احداثها إلى سنوات عديدة"، حسب نص البيان.

ودعت هيئة الجالية اليهودية في تونس إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي قالت انها تمس بالتماسك الاجتماعي.

وكانت مواقع للتواصل الاجتماعي تداولت اليوم الأحد خبرا مفاده قيام مجموعة من المواطنين اليهود في جزيرة جربة جنوبي البلاد بمحاولة اقتحام "مخفر للشرطة" وغلق الطرق المفضية إليه في الجزيرة التي يعيش فيها مئات اليهود احتجاجا على اعتقال يهودي على خلفية موقفه مما يحدث في قطاع غزة، وهو ما نفته هيئة الجالية اليهودية في تونس.

وأفادت مصادر أمنية للحرة بأن السلطات فتحت تحقيقا في حادثة تجمهر عدد من المحتجين، السبت، أمام منطقة الأمن الوطني بجزيرة جربة محاولين اقتحامها عنوة، وذلك عقب اعتقال شخص مفتش عنه لفائدة القضاء محكوم غيابيا بسبع سنوات سجن، وهو ما دفع بسكان حيّه "حارة اليهود" الى الاحتجاج مطالبين باخلاء سبيله، بحسب المصدر الأمني .

ونفى المصدر ذاته أن تكون خلفية ايقاف المواطن التونسي ذي الأصول اليهودية سياسية وذات علاقة بالأحداث في قطاع غزة.

ويعيش في جزيرة جربة التونسية نحو ألفي يهودي يحملون الجنسية التونسية، يستقرون في "الحارة الكبرى" و "الحارة الصغرى" التي تضم معبد "الغريبة" الذي يعد من أقدم المزارات اليهودية في شمال أفريقيا، ويحج اليه سنويا مئات اليهود من مختلف بلدان العالم.