يسود جدل وتحتدم نقاشات في ليبيا بعد قرار مفاجئ لحكومة أسامة حماد ، التي تُحظى بدعم البرلمان في الشرق، بمنع الاحتفالات بعيد رأس السنة.
وكانت سلطات شرق ليبيا منعت، الأسبوع الماضي، مظاهر الاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية، وكلفت جهاز البحث الجنائي بمنع "دخول وبيع السلع المرتبطة بهذه المناسبة.
#الحرس_البلدي بمدينة #بنغازي يضبط كميات من #الحلويات المستخدمة في الاحتفال برأس #السنة_الميلادية، ويتوعد المخالفين بقفل أنشطتهم التجارية بشكل #فوري. #ليبيا #صفر pic.twitter.com/LFursapoYv
— صفر (@Sefr0LY) December 17, 2024
وحدد الجهاز السلع المحظورة بأنها "شجرة الميلاد، وتمثال بابا نويل، والصلبان وغيرها"، وفق بيان على "فيسبوك".
وأفادت صحيفة "الشاهد" الليبية أن جهاز الحرس البلدي بمدينة بنغازي، صادر ، الأسبوع الفائت، مجموعة من الألعاب وأدوات الزينة والأغراض المتعلقة باحتفالات رأس السنة بعد حملة تفتيش على المحلات التجارية.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بشدة حول القرار الذي اتخذته حكومة حماد.
الحرس البلدي يضبط حلويات و شكولاته مخالفة للقيم الإسلامية ويحذر من بيع مظاهر الاحتفال برأس السنة في إطار حرص جهاز الحرس...
Posted by المركز الإعلامي بجهاز الحرس البلدي فرع بنغازي on Sunday, December 15, 2024
وساند البعض القرار، معتبرين أنه يتماشى مع ثقافة البلد وعاداته وتقاليده، بينما عبر آخرون عن رفضهم القاطع له، واصفين الإجراء بـ"التضييق على الحريات".
وجاء قرار حكومة حماد بعد نحو شهر من تصريحات مثيرة للجدل أطلقها وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا، عماد الطرابلسي، تحدث فيها عن تفعيل جهاز شرطة "متخصص بالآداب" سيُكلف بـ"مراقبة مدى احترام الرجال والنساء لقيم المجتمع الليبي، ومنع صيحات الموضة المستوردة، ومراقبة محتوى الشبكات الاجتماعية".
كما أكد الطرابلسي عزمه فرض الحجاب في المدارس، منوها ببعض المدراس التي بدأت بفرضه ابتداء من المستوى الرابع الابتدائي.
" تنبيه أمني" . . . يعلن جهاز البحث الجنائي الليبي وضع تعليمات معالي وزير الداخلية بالحكومة الليبية القاضية بمنع...
Posted by جهاز البحث الجنائي ليبيا on Sunday, December 15, 2024
وخلفت تلك التصريحات، انتقادات حقوقية محلية ودولية واسعة، إذ اعتبرت منظمة العفو الدولية، حينها، أن حديث الطرابلسي عن تفعيل شرطة الآداب "من شأنه أن يرسخ التمييز ضد النساء والفتيات، وأن ينتقص من حقوقهن في التعبير والخصوصية الجسدية".
وذكرت في بيان أن تهديدات وزير الداخلية بـ"قمع الحريات الأساسية" باسم "الأخلاق" تعد "تصعيدًا خطيرًا في مستويات القمع الخانقة أصلًا في ليبيا بوجه الذين لا يمتثلون للمعايير الاجتماعية السائدة".
