سيارة شرطة في مدينة بنغازي الليبية

يسود جدل وتحتدم نقاشات في ليبيا بعد قرار مفاجئ لحكومة أسامة حماد ، التي تُحظى بدعم البرلمان في الشرق، بمنع الاحتفالات بعيد رأس السنة.

وكانت سلطات شرق ليبيا منعت، الأسبوع الماضي، مظاهر الاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية، وكلفت جهاز البحث الجنائي بمنع "دخول وبيع السلع المرتبطة بهذه المناسبة.

وحدد الجهاز السلع المحظورة بأنها "شجرة الميلاد، وتمثال بابا نويل، والصلبان وغيرها"، وفق بيان على "فيسبوك".

وأفادت صحيفة "الشاهد" الليبية أن جهاز الحرس البلدي بمدينة بنغازي، صادر ، الأسبوع الفائت، مجموعة من الألعاب وأدوات الزينة والأغراض المتعلقة باحتفالات رأس السنة بعد حملة تفتيش على المحلات التجارية.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بشدة حول القرار الذي اتخذته حكومة حماد.

الحرس البلدي يضبط حلويات و شكولاته مخالفة للقيم الإسلامية ويحذر من بيع مظاهر الاحتفال برأس السنة في إطار حرص جهاز الحرس...

Posted by ‎المركز الإعلامي بجهاز الحرس البلدي فرع بنغازي‎ on Sunday, December 15, 2024

وساند البعض القرار، معتبرين أنه يتماشى مع ثقافة البلد وعاداته وتقاليده، بينما عبر آخرون عن رفضهم القاطع له، واصفين الإجراء بـ"التضييق على الحريات".

وجاء قرار حكومة حماد بعد نحو شهر من تصريحات مثيرة للجدل أطلقها وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا، عماد الطرابلسي، تحدث فيها عن تفعيل جهاز شرطة "متخصص بالآداب" سيُكلف بـ"مراقبة مدى احترام الرجال والنساء لقيم المجتمع الليبي، ومنع صيحات الموضة المستوردة، ومراقبة محتوى الشبكات الاجتماعية".

كما أكد الطرابلسي عزمه فرض الحجاب في المدارس، منوها ببعض المدراس التي بدأت بفرضه ابتداء من المستوى الرابع الابتدائي.

" تنبيه أمني" . . . يعلن جهاز البحث الجنائي الليبي وضع تعليمات معالي وزير الداخلية بالحكومة الليبية القاضية بمنع...

Posted by ‎جهاز البحث الجنائي ليبيا‎ on Sunday, December 15, 2024

وخلفت تلك التصريحات، انتقادات حقوقية محلية ودولية واسعة، إذ اعتبرت منظمة العفو الدولية، حينها، أن حديث الطرابلسي عن تفعيل شرطة الآداب "من شأنه أن يرسخ التمييز ضد النساء والفتيات، وأن ينتقص من حقوقهن في التعبير والخصوصية الجسدية".

وذكرت في بيان أن تهديدات وزير الداخلية بـ"قمع الحريات الأساسية" باسم "الأخلاق" تعد "تصعيدًا خطيرًا في مستويات القمع الخانقة أصلًا في ليبيا بوجه الذين لا يمتثلون للمعايير الاجتماعية السائدة".

الناشط المغربي الراحل سعيد بنجبلي
بنجبلي عانى من مرض الثنائية القطبية

شيع، الأربعاء، جثمان الناشط والمدون المغربي، سعيد بنجبلي، ودفن بمسقط رأسه بحد ولاد فرج بإقليم الجديدة بالمغرب بعد أيام من وفاته بالولايات المتحدة الأميركية.

واشتهر بنجبلي بنضاله السياسي ونشاطه في حركة 20 فبرار أيام ما يعرف بالربيع العربي في المغرب، إذ كان من بين أوائل الداعين على المشاركة في الاحتجاجات.

وكان بنجبلي من بين مؤسسي و أبرز قادة الحركة، وعضواً في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، قبل انتقاله للولايات المتحدة حيث دأب على إثارة الجدل بسبب مواقفه الفكرية أو السياسية أو الدينية في صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وادعى بنجبلي في مرات النبوة والإلحاد وهو ما قد يكون مرتبطا بالاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه مشاكل صحية مزمنة، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي رسالة منسوبة إلى بنجبلي، سمَّاها "رسالة وداع"، وقالوا إنه أوصى بنشرها بعد وفاته.

وقال في رسالته "أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئاً في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غراماً من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر".

وأوضح في الرسالة"أؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... قد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين".

ووفق الرسالة "لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأميركا إن رفضوا الحرق".

وقال ناشطون إن زوجته قامت بمجهود كبير لإرجاع جثمانه إلى مسقط رأسه بالمغرب حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وبعض أصدقائه القدامى في جماعة العدل والإحسان.