الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز

قررت محكمة الاستئناف في العاصمة نواكشوط، الاثنين، تشكيل فريق طبي لتقييم الحالة الصحية للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي يقبع في السجن على ذمة قضايا فساد.

وجاء قرار المحكمة بعد تأكيد دفاع الرئيس السابق معاناته من مضاعفات صحية لعملية جراحية أجراها سابقا على القلب، إضافة إلى التهابات في المفاصل تعيق قدرته على الحركة.

نواكشوط : أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز ينظمون وقفة احتجاجية أمام قصر العدل بالعاصمة نواكشوط #منصة الساحل #تابعونا

Posted by ‎منصة الساحل‎ on Monday, December 30, 2024

وقررت محكمة الاستئناف توقيف الجلسات القضائية التي يواجهها عبد العزيز لمدة أسبوع على أن تستأنف الاثنين القادم بناءً على نتائج التقرير الطبي. 

ويحاكم ولد عبد العزيز بملفات فساد في فترة حكمه، وحكم عليه ابتدائيا بخمس سنوات كما قررت المحكمة مصادرة أمواله.

ويُحظى الوضع الصحي للرئيس الموريتاني باهتمام سياسي وإعلامي واسع في هذا البلد المغاربي.

إيداع الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز السجن بعد تغيبه مرتين عن التوقيعات الدورية
بعد إدانة بالفساد وحكم بالسجن.. رئيس موريتانيا السابق أمام القضاء مجددا
حددت محكمة الاستئناف بنواكشوط، الأربعاء القادم، موعدا لإعادة النظر في ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي يقضي منذ حوالي عام عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات بعد إدانته بالفساد في قضية تعرف بـ"فساد العشرية".

وكان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان انتقد، الأحد، "تجاهل السلطات للوضع الصحي السيء لنزلاء السجون في مختلف الولايات"، وذلك تعليقا على معلومات تم تداولها بشأن تعرض الرئيس السابق ولد عبد العزيز لمضاعفات صحية داخل سجنه.

بيان تابعنا خلال الأيام الأخيرة المعلومات التي تتحدث عن مضاعفات صحية يتعرض لها الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في ظل...

Posted by ‎المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان‎ on Sunday, December 29, 2024

إلى ذلك، كتب محافظ البنك المركزي السابق عبد العزيز داهي على "لينكد إن" "بصفتي مواطنًا متمسكًا بمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، أود أن أعبر عن كامل تضامني مع الرئيس السابق للجمهورية محمد ولد عبد العزيز في هذه الفترة الصعبة التي يبدو أن صحته فيها قد تأثرت بشكل خطير."

وأضاف أنه "مهما كانت نتائج العملية القضائية الجارية، فمن الضروري الحفاظ على القيم الأساسية لأمتنا، ومن أبرزها احترام حقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة."

ودعا السلطات إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حصول الرئيس السابق على الرعاية الطبية الملائمة، بما يتماشى مع الكرامة التي تليق بكل إنسان، بغض النظر عن وضعه أو ماضيه"، وفق تعبيره.

موجة جديدة من الجراد الصحراوي يهاجم الشرق الأوسط
10 كيلومترات مربعة من سرب الجراد يمكنها التهام غذاء حوالي 35 ألف شخص

أعلنت السلطات المغربية رفع درجات اليقظة والتعبئة والتأهب لمواجهة التحديات المتعلقة بانتشار الجراد.

وقالت وزارة الداخلية المغربية في بيان، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، السبت، إن ذلك يأتي في إطار "تتبع التطورات المرتبطة بانتشار الجراد ببعض البلدان المجاورة، خصوصا بمنطقة الساحل الأفريقي وشمال غرب أفريقيا، مع ما يرافق ذلك من احتمالات واردة بتحرك بعض الأسراب شمالا".

ولفتت الوزارة إلى أنه "تم مؤخرا رصد أسراب لهذا الجراد، على نطاق محصور وضمن أعداد محدودة، ببعض المناطق جنوب-شرق المملكة، مما استدعى اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية للتصدي لكافة الاحتمالات والتطورات الواردة”، مؤكدة في الوقت نفسه أن الأوضاع “تحت السيطرة وغير مدعاة للقلق في الوقت الراهن".

وكانت مواقع محلية مغربية ونشطاء المنصات الاجتماعية قد تداولوا مؤخرا مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر انتشار الجراد في مناطق جنوب شرقي المملكة.

جاء ذلك بعد أيام قليلة من صدور تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أفادت ضمنه بوصول مجموعات من الجراد البالغ، وأسراب صغيرة إلى وسط الجزائر، وغرب ليبيا وجنوب تونس، مضيفة أنه "من المرجح أن هذه المجموعات بدأت التكاثر في الربيع بوصولها إلى المناطق التي هطلت فيها الأمطار في فبراير".

وشددت المنظمة على ضرورة إجراء "عمليات مسح ومكافحة في جميع المناطق المحتملة لفهم الوضع بشكل أفضل ومنع تفاقمه".

وفي تعليقه على المشكلة، قال الخبير البيئي المغربي ورئيس "جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ"، مصطفى بنرامل إن "تقريرا علميا صدر السنة الماضية تضمن تحذيرات بشأن تنامي وتكاثر الجراد الصحراوي بدول الصحراء الكبرى ومنها موريتانيا، ومالي، وتشاد، وبوركينافاسو، والنيجر".

وتابع بنرامل تصريحه لـ"الحرة" لافتا إلى رصد تلك الحشرة مؤخرا "بشكل كثيف في ليبيا وتونس والجزائر".

كما لفت إلى أن منظمة "الفاو" كانت قد "أصدرت تحذيرات في نوفمبر ويناير الماضيين من أن الجراد سيجتاح مناطق جنوب شرق المغرب”، معتبرا أن انتشار الجراد بهذه الطريقة وعدم التمكن من القضاء عليه في "دول المهد" ناتج عن "الهشاشة وضعف التمويل وكذا ضعف التنسيق".

وعن طرق تكاثره، أوضح الخبير البيئي أن ذلك يتم "انطلاقا من الظروف المناخية الصعبة التي أصبحت تعيشها الدول والمتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة وكذا الرطوبة الناتجة عن تساقط الأمطار بشكل كثيف بين الفينة والأخرى خصوصا في فصلي الربيع والصيف"، لافتا إلى أن أنثى الجراد تبيض بين 80 و120 بيضة في كل مرة وفي ظل الظروف المناخية السالفة يمكن أن يتراوح معدل التكاثر بين ثلاثة وأربعة أجيال في السنة.

وحذر المتحدث ذاته من مخاطر انتشار الجراد مشيرا إلى أن "سرب جراد يغطي مساحة كيلومتر مربع واحد يمكنه أن يلتهم في يوم واحد كمية طعام تكفي 35 ألف شخص، بحسب الفاو".

وفي سياق حديثه عن سبل مواجهته، شدد الخبير المغربي على أن "دولة واحدة لا يمكنها الوقوف ضد هذه الآفة ولكن التنسيق بين عدة دول من خلال خطة مندمجة هي الطريقة الأنجع للقضاء عليها" وخصوصا في مناطق التكاثر.

وتابع مؤكدا في السياق ضرورة "التنسيق الفعال بين دول هيئة مكافحة الجراد في المنطقة الغربية، وذلك من أجل حصر مناطق انتشار الجراد ومعالجتها"، لافتا في هذا الإطار إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية في تتبع الأسراب ومكافحتها في مراحل مبكرة قبل أن تصبح قادرة على الهجرة.

من جهة أخرى، اعتبر المتحدث هذا الوضع بمثابة جرس إنذار وإشارة "حتى يكون الإنسان أكثر رحمة بالبيئة" من خلال الحد أو التقليل من الأنشطة المنتجة للغازات المسببة للاحتباس الحراري والمؤدية إلى تغير المناخ والعمل على استعادة المنظومة البيئية لتوازنها.