وقعت مصلحة الآثار الليبية والسفارة الأميركية في ليبيا، الخميس، برنامج عمل لمذكرة التفاهم بين الجانبين في مجال حماية التراث الثقافي ومكافحة تهريب الآثار.
يتضمن برنامج العمل، الذي تم توقيعه، خطة عمل استراتيجية تمتد إلى 2027، وتهدف الخطة إلى تعزيز الجهود المشتركة لحماية التراث الثقافي الليبي من التهريب والدمار، مع التركيز على تعزيز الدور الدولي في صون الهوية الحضارية لليبيا.
القائم بأعمال السفارة الأميركية جيريمي برنت أوضح أن توقيع مذكرة التفاهم "دليل على التزام الولايات المتحدة طويل الأمد بدعم الجهود الليبية لحماية التراث الثقافي لليبيا".
وقال برنت لقناة "الحرة" إن الاتفاقية وقعت في البداية عام 2018 وتم تجديدها عام 2023، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة فخورة بهذه الشراكة وركزت خلال السنوات العشرة الماضية في تقديم الدعم لاسترجاع الآثار الليبية المهربة.
وأضاف الدبلوماسي الأميركي أن خطة العمل تهدف إلى تعزيز التعاون وتحديد الخطوات المقبلة في إطار اتفاقية الممتلكات الثقافية بين البلدين، كاشفا عن تمويل الولايات المتحدة في الفترة السابقة لمشاريع ليبية في التدريب وبناء القدرات والحفاظ على التراث الليبي.
وخلال حفل التوقيع، أكد وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة الليبية وليد اللافي، على أن ليبيا نجحت في استرجاع 21 قطعة أثرية مسروقة ومهربة إلى خارج ليبيا، في إطار جهودها المستمرة لحماية الإرث الثقافي
محمد فرج محمد رئيس مجلس إدارة مصلحة الآثار في ليبيا قال من جهته لـ"الحرة" إن الاتفاقية ستعزز من قدرات ليبيا في توثيق القطع الأثرية باستخدام الطرق الحديثة، ووضع قاعدة بيانات لجميع الآثار في مخازن البلاد ومتاحفها، حسب تعبيره.
وأوضح أن هذه الاتفاقية ستساعد أيضا على تدريب سلطات إنفاذ القانون للحد من ظاهرة الاتجار بالآثار بطرق غير شرعية وتهريبها، وهي ظاهرة أشار إلى أنها انتشرت مؤخرا وأصبحت مشكلة عالمية، وفق قوله.

