رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي
راشد الغنوشي (أرشيف)

أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، الأربعاء، أحكامًا بالسجن تراوحت بين 5 سنوات و35 عامًا، بالإضافة إلى غرامات مالية، بحق عدد من المتهمين في القضية المعروفة بـ"إنستالينغو"، التي تشمل شخصيات سياسية وإعلامية وأمنية بارزة.

ومن بين المحكوم عليهم، رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي، الذي قضت المحكمة بسجنه  22 عامًا، ورئيس الحكومة السابق هشام المشيشي، الذي حُكم عليه بالسجن 35 عامًا.

كما صدر حكم حضوريبحق الصحفية شذى بالحاج مبارك بالسجن5 سنوات، إلى جانب عدد من المدونين الآخرين.

لقاء بين وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي و الرئيس التونسي قيس سعيد بقصر قرطاج
بريطانيا على الخط.. تونس حارسة بوابة لأوروبا؟
أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي خلال زيارة أداها إلى تونس الجمعة الماضي، تخصيص دعم مالي للبلاد، مقابل الحد من الهجرة غير النظامية في اتجاه أوروبا وضبط الحدود، في خطوة أثارت المخاوف من أن يكون ذلك بمثابة "صفقة" لتوطين المهاجرين، وجعل تونس "حارس حدود" لأوروبا.

وقد وصف حزب حركة النهضة الأحكام بأنها "محاكمة سياسية وظالمة"، معتبرًا أنها تأتي في إطار  "تصفيات سياسية" عبر القضاء، وفق بيان أصدره الحزب.

من جهتها، أعربت "النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين" عن استغرابها من "العقوبة القاسية" الصادرة بحق الصحفية شذى بالحاج مبارك، وأكدت أنها بدأت إجراءات الطعن في الحكم، مطالبة بالإفراج عنها.

وتعود قضية "إنستالينغو" إلى تحقيقات تتعلق بأنشطة شركة متخصصة في الإنتاج الإعلامي والرقمي، وواجه المتهمون فيها اتهامات تتعلق بأمن الدولة والتآمر على النظام العام، وفق مصادر قضائية تونسية.

موجة جديدة من الجراد الصحراوي يهاجم الشرق الأوسط
10 كيلومترات مربعة من سرب الجراد يمكنها التهام غذاء حوالي 35 ألف شخص

أعلنت السلطات المغربية رفع درجات اليقظة والتعبئة والتأهب لمواجهة التحديات المتعلقة بانتشار الجراد.

وقالت وزارة الداخلية المغربية في بيان، نقلته وكالة الأنباء الرسمية، السبت، إن ذلك يأتي في إطار "تتبع التطورات المرتبطة بانتشار الجراد ببعض البلدان المجاورة، خصوصا بمنطقة الساحل الأفريقي وشمال غرب أفريقيا، مع ما يرافق ذلك من احتمالات واردة بتحرك بعض الأسراب شمالا".

ولفتت الوزارة إلى أنه "تم مؤخرا رصد أسراب لهذا الجراد، على نطاق محصور وضمن أعداد محدودة، ببعض المناطق جنوب-شرق المملكة، مما استدعى اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية للتصدي لكافة الاحتمالات والتطورات الواردة”، مؤكدة في الوقت نفسه أن الأوضاع “تحت السيطرة وغير مدعاة للقلق في الوقت الراهن".

وكانت مواقع محلية مغربية ونشطاء المنصات الاجتماعية قد تداولوا مؤخرا مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر انتشار الجراد في مناطق جنوب شرقي المملكة.

جاء ذلك بعد أيام قليلة من صدور تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أفادت ضمنه بوصول مجموعات من الجراد البالغ، وأسراب صغيرة إلى وسط الجزائر، وغرب ليبيا وجنوب تونس، مضيفة أنه "من المرجح أن هذه المجموعات بدأت التكاثر في الربيع بوصولها إلى المناطق التي هطلت فيها الأمطار في فبراير".

وشددت المنظمة على ضرورة إجراء "عمليات مسح ومكافحة في جميع المناطق المحتملة لفهم الوضع بشكل أفضل ومنع تفاقمه".

وفي تعليقه على المشكلة، قال الخبير البيئي المغربي ورئيس "جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ"، مصطفى بنرامل إن "تقريرا علميا صدر السنة الماضية تضمن تحذيرات بشأن تنامي وتكاثر الجراد الصحراوي بدول الصحراء الكبرى ومنها موريتانيا، ومالي، وتشاد، وبوركينافاسو، والنيجر".

وتابع بنرامل تصريحه لـ"الحرة" لافتا إلى رصد تلك الحشرة مؤخرا "بشكل كثيف في ليبيا وتونس والجزائر".

كما لفت إلى أن منظمة "الفاو" كانت قد "أصدرت تحذيرات في نوفمبر ويناير الماضيين من أن الجراد سيجتاح مناطق جنوب شرق المغرب”، معتبرا أن انتشار الجراد بهذه الطريقة وعدم التمكن من القضاء عليه في "دول المهد" ناتج عن "الهشاشة وضعف التمويل وكذا ضعف التنسيق".

وعن طرق تكاثره، أوضح الخبير البيئي أن ذلك يتم "انطلاقا من الظروف المناخية الصعبة التي أصبحت تعيشها الدول والمتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة وكذا الرطوبة الناتجة عن تساقط الأمطار بشكل كثيف بين الفينة والأخرى خصوصا في فصلي الربيع والصيف"، لافتا إلى أن أنثى الجراد تبيض بين 80 و120 بيضة في كل مرة وفي ظل الظروف المناخية السالفة يمكن أن يتراوح معدل التكاثر بين ثلاثة وأربعة أجيال في السنة.

وحذر المتحدث ذاته من مخاطر انتشار الجراد مشيرا إلى أن "سرب جراد يغطي مساحة كيلومتر مربع واحد يمكنه أن يلتهم في يوم واحد كمية طعام تكفي 35 ألف شخص، بحسب الفاو".

وفي سياق حديثه عن سبل مواجهته، شدد الخبير المغربي على أن "دولة واحدة لا يمكنها الوقوف ضد هذه الآفة ولكن التنسيق بين عدة دول من خلال خطة مندمجة هي الطريقة الأنجع للقضاء عليها" وخصوصا في مناطق التكاثر.

وتابع مؤكدا في السياق ضرورة "التنسيق الفعال بين دول هيئة مكافحة الجراد في المنطقة الغربية، وذلك من أجل حصر مناطق انتشار الجراد ومعالجتها"، لافتا في هذا الإطار إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية في تتبع الأسراب ومكافحتها في مراحل مبكرة قبل أن تصبح قادرة على الهجرة.

من جهة أخرى، اعتبر المتحدث هذا الوضع بمثابة جرس إنذار وإشارة "حتى يكون الإنسان أكثر رحمة بالبيئة" من خلال الحد أو التقليل من الأنشطة المنتجة للغازات المسببة للاحتباس الحراري والمؤدية إلى تغير المناخ والعمل على استعادة المنظومة البيئية لتوازنها.