أويغوريات يحملن علم شرق تركستان أمام القنصلية الصينية في إسطنبول يوم 8 مارس 2021 للمطالبة بمعلومات عن أقاربهن ورفض معاهدة تسليم المجرمين بين تركيا والصين
أويغوريات في مظاهرة بإسطنبول للمطالبة بمعلومات عن أقاربهن ورفض معاهدة تسليم المجرمين بين تركيا والصين

ألغت أعلى هيئة قضائية في المغرب قرارا بترحيل مواطن صيني من أقلية الأويغور المسلمة مطلوب لسلطات بلاده وأمرت بالإفراج عنه بعدما ظل معتقلا منذ العام 2021، وفق ما أفاد دفاعه الخميس.

وقال ميلود قنديل محامي الصيني يديريسي إيشان لوكالة فرانس برس إنّ "محكمة النقض في الرباط قضت الأربعاء بالإفراج عنه، ملغية بالتالي قرار ترحيله" إلى الصين"، موضحا أن موكّله غادر المغرب. وأضاف "أشكر كل من ساهم في هذا القرار".

وأوقف إيشان عند وصوله إلى مطار الدار البيضاء آتيا من تركيا، وقد طلبت الصين تسليمها إياه بتهمة ارتكابه "أعمالا إرهابية في عام 2017"، والانتماء إلى "منظمة إرهابية" هي حركة تركستان الشرقية الإسلامية. ونفى إيشان هذه الاتهامات بالكامل، وفق محاميه.

وكان اسمه على إخطار أحمر صادر عن الإنتربول بناء على طلب من بكين. لكنّ الشرطة الدولية علّقت هذا الإخطار الأحمر في أغسطس/آب 2021.

وفي كانون الأول/ديسمبر من نفس العام وافقت محكمة النقض على تسليم إيشان، وهو مهندس معلوماتية، إلى الصين وبقي معتقلا مذاك. لكنّ دفاعه تقدّم بطعن في القرار، استجابت له المحكمة الأربعاء.

ترحيب حقوقي

من جهته رحّب المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي) بالإفراج عن إيشان، وقال على منصة إكس الخميس إنه "دعا في رسالة سابقة إلى السيد رئيس الحكومة (...) إلى عدم تسليمه إلى سلطات بلاده".

كما سبق لمنظمات حقوقية مغربية ودولية أن دعت السلطات في المملكة إلى عدم تسليم هذا الرجل إلى الصين، حيث "يواجه خطر التعذيب والاضطهاد".

والصين متّهمة باحتجاز أكثر من مليون من الأويغور ومسلمين آخرين في منطقتها الشمالية الغربية.

وفي آب/أغسطس اعتبرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن سياسات "إشكالية" لا تزال قائمة في شينجيانغ، بعد عامين من تقريرها الصادم الذي أشار إلى احتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

لكنّ الصين تنكر بشدة هذه الاتهامات، قائلة إن سياساتها اجتثّت التطرف من هذا الإقليم وجلبت إليه التنمية الاقتصادية.

الناشط المغربي الراحل سعيد بنجبلي
بنجبلي عانى من مرض الثنائية القطبية

شيع، الأربعاء، جثمان الناشط والمدون المغربي، سعيد بنجبلي، ودفن بمسقط رأسه بحد ولاد فرج بإقليم الجديدة بالمغرب بعد أيام من وفاته بالولايات المتحدة الأميركية.

واشتهر بنجبلي بنضاله السياسي ونشاطه في حركة 20 فبرار أيام ما يعرف بالربيع العربي في المغرب، إذ كان من بين أوائل الداعين على المشاركة في الاحتجاجات.

وكان بنجبلي من بين مؤسسي و أبرز قادة الحركة، وعضواً في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، قبل انتقاله للولايات المتحدة حيث دأب على إثارة الجدل بسبب مواقفه الفكرية أو السياسية أو الدينية في صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وادعى بنجبلي في مرات النبوة والإلحاد وهو ما قد يكون مرتبطا بالاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها.

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة واستقراره في مدينة بوسطن، واجه مشاكل صحية مزمنة، إذ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي يؤثر على المزاج والطاقة ويؤدي إلى تقلبات حادة بين فترات من الاكتئاب والهوس.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي رسالة منسوبة إلى بنجبلي، سمَّاها "رسالة وداع"، وقالوا إنه أوصى بنشرها بعد وفاته.

وقال في رسالته "أكتب لكم كلمتي هذه وأنا على فراش الموت، مختبئاً في غرفة فندق، أنتظر أن يبدأ مفعول الأدوية التي ابتلعتها قبل لحظات، وأهمها سبعون غراماً من الأسبرين وأدوية أخرى، من أجل موت رحيم، بيدي لا بيد القدر".

وأوضح في الرسالة"أؤكد لهم أن المرض هو الذي قتلني... قد أصابني اضطراب ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين".

ووفق الرسالة "لم أترك لعائلتي مالًا للتكفل بجنازتي، فإنني أوصيكم أن تبلغوا عائلتي رغبتي في حرق جثتي، أو مساعدتهم في دفني بأميركا إن رفضوا الحرق".

وقال ناشطون إن زوجته قامت بمجهود كبير لإرجاع جثمانه إلى مسقط رأسه بالمغرب حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وبعض أصدقائه القدامى في جماعة العدل والإحسان.