أودع الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، السجن، مساء الثلاثاء، بأمر من القاضي المكلّف التحقيق في اتّهامات الفساد الموجّهة إليه، منذ مارس الماضي، بحسب ما أفادت مصادر قضائية وحزبية لوكالة فرانس برس.
وقال قاض في النيابة العامة، للوكالة، طالباً عدم نشر اسمه إنّ عبد العزيز، الذي تولّى الرئاسة من 2008 ولغاية 2019، والمتّهم بالفساد وتبييض الأموال والكسب غير المشروع وإساءة استغلال السلطة أودع الحبس بقرار من قاضي التحقيق، من دون أن يحدّد سبب هذا القرار.
وأكّد هذه المعلومة الوزير السابق، جبريل ولد بلال، المتحدث باسم حزب الرئيس السابق.
ويأتي إيداع الرئيس السابق السجن بعد أيام على قراره التوقّف عن الحضور إلى مركز الشرطة، مخالفاً بذلك شروط الإقامة الجبرية المفروضة عليه.
ونهاية أبريل الماضي، مثل ولد عبد العزيز، أمام العدالة بتهم تتعلق بغسيل الأموال والثراء غير المشروع و إساءة استغلال السلطة.
وشهر مارس الماضي، وجه قاضي تحقيق في نواكشوط إلى ولد عبد العزيز وحوالي 10 شخصيات أخرى بارزة تهم فساد وأمر بوضعهم تحت المراقبة القضائية. وتولى ولد عبد العزيز (64 عاما) الرئاسة في 2008 لولايتين قبل أن يخلفه في أغسطس 2019 محمد ولد الشيخ الغزواني، مساعده السابق ووزير دفاع سابق.
وكان الرئيس السابق قد أعلن عن نيته عقد مؤتمر صحفي، لإيضاح ملابسات التحقيق معه، بعد أن رفض الحديث عدة مرات أمام القضاء.
وتولى ولد عبد العزيز (64 عاما) الرئاسة في 2008 لولايتين قبل أن يخلفه في أغسطس 2019 محمد ولد الشيخ الغزواني، مساعده السابق ووزير دفاع سابق.
وحدثت الواقعة الخميس خلال احتجاج قادته النقابات التعليمية قرب القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط، قبل أن ينتشر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر صفع رجل يرتدي زي الشرطة لأحد المدرسين المشاركين في الاحتجاج.
وفي آخر تطورات الحادثة المثيرة للجدل، فندت الإدارة العامة للأمن الوطني، الإثنين، واقعة "صفع أحد الشرطيين لمدرس" أثناء تظاهرة وصفتها بأنها "غير مرخصة".
رأيت لقطة صفعة الشرطي للمعلم كان منظرا بشعا ووحشيا لا يمكن السكوت عليه ولا التهاون مع مرتكبه، فما كان لشرطي في هذا العصر...
وقالت إدارة الأمن، في بيان على صفحتها بفيسبوك، أن الشرطي "لم يزد على دفع المدرس بعد محاولة الأخير كسر حاجز أمني بغية تحرير زميله الموقوف من طرف الشرطة القضائية".
على خلفية الجدل الذي أثير بزعم "صفع شرطي لمعلم" أثناء تظاهرة غير مرخصة بساحة الحرية، تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية و وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، وبعد مباشرة عملها قامت ب: - دراسة وتحليل فني للفيديو المتداول توصلت اللجنة من خلالها أن المعلم حاول كسر حاجز أمني بغية تحرير زميله الموقوف من طرف الشرطة القضائية، وأثناء هذه المحاولة قام الشرطي بدفعه على المنكب بيده اليمنى؛ - أثناء تقديم المعلم لشهادته أمام اللجنة أكد أنه لم يدع أو يصرح بصفع الشرطي له بل أكد عدم صفع الشرطي له. سعيا من المديرية العامة للأمن الوطني لإنارة الرأي العام حول الموضوع المثار، تتقاسم معكم الفيديو بالعرض البطيء مع توضيحات للحادثة، كما تطلب من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي التأني والتحري قبل بث شائعات كاذبة، مصداقا لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [سورة الحجرات: 6].
في المقابل، وجهت أزيد من 40 نقابة تعليمية، دعوة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "لفرض إرادته في حصول تحقيق نزيه وشفاف يكشف ملابسات وحيثيات الحادثة التي شكلت اللجنة من أجلها"، وفق بيان نشره موقع الفكر الثقافي.
وكانت السلطات قد شكلت لجنة تضم ممثلين عن نقابات التعليم ووزارات للتحقيق في هذه الحادثة المثيرة للجدل، لكن النقابات أعلنت عن تجميد عضويتها "بعد انحرافها البين وتجاوزاتها الواضحة لقواعد التحقيق المتعارف عليها"، وفق نص البيان.
ودخل المدرسون في موريتانيا في احتجاجات متواصلة منذ انطلاق العام الدراسي الجديد، كما دخلوا في إضراب مطلع هذا الشهر احتجاجا على رفع الحكومة أيام العمل وللمطالبة بتحسين أوضاعهم.
وتعمل الحكومة الموريتانية منذ العام الدراسي 2022-2023 على تحسين منظومتها التعليمية وفق برنامج "المدرسة الجمهورية" الذي يسعى إلى تغييرات عدة من بينها فرض "المساواة بين جميع الطلبة ومحو الفروق الاجتماعية".