موريتانيا- مستشفى- أرشيف
كان الأطباء المقيمون قد دخلوا في إضراب عن العمل قبل ثلاثة أشهر

أعلنت نقابة الأطباء المقيمين في موريتانيا، الخميس، تعليق إضربها بعد توصلها لاتفاق مبدئي مع وزارتي الصحة والتعليم العالي.

ويقضي الاتفاق بمعالجة أبرز النقاط التي كانت وراء إعلانهم الإضراب عن  العمل لعدة أشهر.

وقد تم تشكيل لجنة مشتركة مع كل من وزارة الصحة وكلية الطب لمتابعة تنفيذ بنود هذا الاتفاق.

وكان الأطباء المقيمون قد دخلوا في إضراب عن العمل قبل ثلاثة أشهر تطور في وقت لاحق للاعتصام في مباني وزارة الصحة.

ويطالب الأطباء المقيمون بتوظيفهم في الوظيفة العمومية وتحسين ظروفهم المعيشية والدراسية التي تمكنهم من إكمال تكوينهم الطبي.

في السياق، أعلن المتحدث باسم نقابة الأطباء المقيمين، أجود ولد محمد الأمين، أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الصحة والنقابة لتنفيذ البنود التي تتطلب وقتا لتحقيقها، وفق ما نقلت عنه وكالة "الأخبار المستقلة" المحلية. 

الأخبار (نواكشوط) - قال المتحدث باسم نقابة الأطباء المقيمين اجود ولد محمد الأمين إنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء المقيمين لتنفيذ ما يحتاج الوقت من بنود الاتفاق. وأضاف ولد محمد الأمين في تصريح خاص لوكالة الأخبار المستقلة عقب توقيع الاتفاق مع الوزارة اليوم أن من أبرز النقاط التي اتفق عليها، تحسين جودة التكوين، وتعجيل بناء المستشفى الجامعي، الذي سيقوم بتكوين الأطباء المقيمين. وأشار ولد محمد الأمين إلى أن الاتفاق ضم تحسين الأجور، والضمان الصحي، مؤكدا أن هناك بعض النقاط سيتم الإعلان عنها بعد تعليق الإضراب. وكان الأطباء المقيمون قد أعلنوا مساء اليوم في بيان لهم عن تعليق اعتصامهم الذي استمر أكثر 100 يوم، وكذا إضرابهم عن العمل، وذلك كبادرة حسن نية واختبار لمدى جدية الحكومة في تغيير الوضعية المزرية للإقامة الطبية. وأكد الأطباء أن كفاحهم مستمر، ونضالهم لن يتوقف إلا بعد رؤيتهم لجميع المطالب ملموسة على أرض الواقع، وفق البيان. وخاض الأطباء المقيمون إضرابا استمر لأكثر من أربعة أشهر بدأوه بإخطار بالإضراب وصولا لاعتصامهم بمباني وزارة الصحة مطالبة بتلبية ما يصفونها أساسيات لا غنى عنها لأي طبيب مقيم، وعلى رأسها تنظيم اكتتاب يمكنهم من الولوج للوظيفة العمومية وتوفير علاوة للخطر.

Posted by ‎وكالة الأخبار المستقلة‎ on Thursday, September 19, 2024

وفي تصريح خص به الوكالة، عقب توقيع الاتفاق، أوضح ولد محمد الأمين أن أبرز النقاط المتفق عليها تشمل تحسين جودة التدريب وتسريع بناء المستشفى الجامعي الذي سيوفر تدريبا للأطباء المقيمين.

كما أشار إلى أن الاتفاق يتضمن تحسين الأجور وتوفير التأمين الصحي، مع التأكيد على أن هناك بنودا سيُعلن عنها بعد تعليق الإضراب. 

يذكر أن بيان الأطباء المقيمين، الخميس، تضمن تعليق إضرابهم الذي دام أكثر من 100 يوم، لكنهم أعلنوا "أنهم سيواصلون نضالهم حتى تتحقق جميع مطالبهم بشكل ملموس على الأرض" وفقا للبيان.

أعداد قوارب الهجرة الواصلة إلى إسبانيا انطلاقا من سواحل موريتانيا في تزايد
أعداد قوارب الهجرة الواصلة إلى إسبانيا انطلاقا من سواحل موريتانيا في تزايد

مع مواجهتها لضغوط متزايدة من قبل المهاجرين غير النظاميين، بدأت موريتانيا تطبيق القانون الجديد للهجرة الذي يتضمن العديد من عقوبات بالسجن وغرامات مالية لمرتكبي الأعمال غير المشروعة.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت موريتانيا الواقعة على سواحل المحيط الأطلسي إلى نقطة عبور للمهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء نحو السواحل الأوروبية القريبة.

وفي أكتوبر الفائت، كشف تقرير لمؤسسة "جي أي إس" أن موريتانيا صارت محطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الذين يقصدون جزر الكناري الإسبانية، كاشفا تضاعف عددهم 5 مرات في عام.

مضامين القانون الجديد للهجرة 

ويفرض القانون الجديد المتعلق بالهجرة عقوبة السجن من شهرين إلى 5 أشهر، وعقوبات مالية على كل "من دخل التراب الوطني بدون المرور بأحد المعابر الرسمية المحددة من طرف السلطات المختصة"، أو من "أقام في البلاد بطريقة مخالفة لأحكام أنظمة الهجرة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية يوم السبت.

وتشمل العقوبات أيضا "كل من قدم العون والمساعدة إلى شخص بغرض الدخول أو الإقامة في البلد بطريقة احتيالية، مع علمه بذلك".

وتنص المادة الثالثة من القانون على السجن من 5 أشهر إلى سنتين لكل من  يستخدم وثائق ثبت أنها مزورة أو مزيفة، أو حصل على هذه الوثائق بهوية مزورة، أو باستخدام بيانات حالة مدنية مزورة وكل من قام بتزوير تأشيرة قنصلية".

وبالنسبة للأجانب يتم استبعاد أي شخص ارتكب مخالفات التشريعات الموريتانية المنظمة للهجرة، ويتم منعه من دخول البلد لفترة تتراوح بين سنة و10 سنوات.

كما أنشأت السلطات محكمة تحت اسم المحكمة المتخصصة لمحاربة العبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين. 

وتنص المادة 11 من هذا القانون على  تخلي المحاكم الابتدائية عن القضايا المعروضة أمامها، التي تدخل في اختصاص هذه المحكمة، وذلك بمجرد بدء نفاذ التشريع الجديد.

مئات الآلاف من اللاجئين

وتستضيف موريتانيا حسب إحصائيات كشف عنها وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، الشهر الفائت، ما بين 350 ألف و400 ألف مهاجر من دول الساحل، ما يعادل قرابة 10 بالمئة من سكان موريتانيا.

ومع تصاعد التوترات الأمنية في دول الساحل، تخشى موريتانيا تزايد عمليات تدفق المهاجرين إلى أراضيها، خصوصا مع ما يتطلبه ذلك من استعدادات أمنية ولوجستية ومادية.

وفي مؤشر على تزايد القلق الإسباني خصوصا، والأوروبي عموما، من قضية الهجرة انطلاقا من سواحل موريتانيا، زارت وزيرة الدفاع الإسبانية ماركاريتا روبلز، الشهر الماضي، نواكشوط حيث أجرت مباحثات مع كبار المسؤولين في هذا البلد بينهم  الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ووزير الدفاع حننه ولد سيدي.

ونبه ولد سيدي خلال الاجتماع مع المسؤولة الإسبانية إلى أن الوضع الأمني في منطقة الساحل مستمر في التدهور وانعدام الأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي والتأزم الاقتصادي، مما يعرض الأمن والسلام للخطر على المستوى العالمي والإقليمي والقاري.

وأشار إلى أن تدفق اللاجئين على بلاده "وصل إلى عتبة حرجة"، مضيفا أن "تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة يؤدي إلى تكثيف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعبرون بلادنا نحو إسبانيا".