الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز
الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز - أرشيف

قال الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز إنه سيكشف أثناء محاكمته معلومات مفصلة عن ما سماها صفقة تسليم المدير السابق للمخابرات الليبية عبد الله السنوسي.

وكانت الدولة الموريتانية في عهد ولد عبد العزيز سلمت السنوسي إلى السلطات الليبية في العام 2012 بعد توقيفه في البلد الذي فر إليه بعد اندلاع الثورة ضد نظام صهره معمر القذافي.

وأفاد ولد عبد العزيز، خلال جلسة عقدتها الغرفة الجزائية الجنائية في محكمة الاستئناف بنواكشوط، نشرت صحيفة "الأخبار" الموريتانية تفاصيلها الاثنين، بأن المعلومات التي سيدلي بها "ستجعل المحامين الذين سألوا عن الموضوع، وهم الطرف المدني الذي يمثل الدولة، يندمون على السؤال".

ولد عبد العزيز تمسك بالحصانة التي يمنحها له الدستور
استئناف محاكمة رئيس موريتانيا السابق.. عودة الحديث عن الدستور والعفو
انطلقت اليوم، الأربعاء، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، جلسات استئناف محاكمة الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي يقضي منذ حوالي عام عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات بعد إدانته بالفساد في قضية تعرف بـ"فساد العشرية".

وفي الوقت الذي لم يذكر فيه تفاصيل بعد عن قضية السنوسي، وجه في جلسة الاستماع إليه انتقادات لاذعة للرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر والعقيد الليبي معمر القذافي.

وأفصح عن أسباب تغييره اسم شارع جمال عبد الناصر بوسط العاصمة نواكشوط، قائلا إنه "لا فرق بين عبد الناصر والقذافي" و"أفكارهما أفسدت الجيش والمجتمع".

وبدأت محاكمة الرئيس الموريتاني السابق في 25 أغسطس 2020 بتهم فساد خلال فترة رئاسته من 2009 إلى 2019. وهو يحاكم منذ الحين في مسار قضائي يشهد تعقيدات قانونية وسجالات سياسية.

إيداع الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز السجن بعد تغيبه مرتين عن التوقيعات الدورية
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز

حددت محكمة الاستئناف بنواكشوط، الأربعاء القادم، موعدا لإعادة النظر في ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي يقضي منذ حوالي عام عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات بعد إدانته بالفساد في قضية تعرف بـ"فساد العشرية".

وقال موقع "الأخبار" المحلي إن ملف الرئيس السابق سيعرض على المحكمة بعد استئناف هيئة دفاعه أحكام الإدانة الصادرة ضده، كما استأنفت النيابة العامة أيضا الأحكام الصادرة في الملف.

وحكم القضاء الموريتاني في ديسمبر من العام الماضي على محمد ولد عبد العزيز (68 عاما) بالسجن النافذ 5 سنوات مع مصادرة حقوقه المدنية بعد إدانته بتهمتي غسل الأموال والإثراء غير المشروع فيما برأته من باقي التهم، كما أمرت المحكمة نفسها بمصادرة أمواله مع دفع غرامة 500 مليون أوقية قديمة (نحو مليون و260 ألف دولار).

وحذر دفاع الرئيس السابق (حكم البلاد بين 2009 و2019) في الأشهر الأخيرة من تدهور وضعه الصحي، واتهموا "القائمين على السلطة" بالسعي "لتصفيته والتخلص منه".

في المقابل، أكدت وزارة العدل في بيانات وتصريحات صحفية اهتمامها بصحة الرئيس السابق وباتخاذها كل الإجراءات الضرورية لعلاجه.

وتفاعلا مع تطورات ملفه، طالب مدنون السلطات الموريتانية بالإفراج عن الرئيس السابق، كما وصف بعضهم إحالة ملفه على محكمة الاستئناف بـ"الخبر المفرح".

امنيتي و مطلبي من الحكومة إطلاق الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز و سأكون لها شاكر

Posted by Taher Ould Benanne on Thursday, November 7, 2024

خبر مفرح فم إحتمال عن إمكانية الإفراج عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز

Posted by ‎أمير بنيجاره بنيجاره‎ on Wednesday, November 6, 2024

وكان المجلس الدستوري قد رفض ملف ترشح ولد عبد العزيز للاستحقاقات الرئاسية التي أجريت أواخر يونيو الماضي وذلك لعدم موافقته للشروط المطلوبة، بينما قال الرئيس السابق إن الأسباب "سياسية".

واستحوذت محاكمة ولد عبد العزيز على اهتمام الرأي العام الموريتاني خلال الأعوام الأخيرة وتصدرت أحداث البلاد، بعد تجميد السلطات 41 مليار أوقية قديمة (أكثر من 100 مليون دولار) في إطار الملف المعروف محليا بـ "فساد العشرية".

ورغم أن الرئيس السابق كانت تجمعه بالرئيس الحالي، محمد الشيخ ولد الغزواني، صداقة طويلة، إلا أن الخلافات بين الرجلين ظهرت إلى السطح مباشرة بعد تولي الأخير الرئاسة في صيف 2019.

ومنذ ذلك الحين، انحدرت العلاقة إلى قطيعة تامة، تلتها تحقيقات برلمانية وقضائية حول تركة ولد عبد العزيز، الذي تولى الرئاسة.

المصدر: الحرة