بايدن يؤكد استعداده للعمل مع الجمهوريين
بايدن يؤكد استعداده للعمل مع الجمهوريين

أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن استعداده للعمل مع "الجمهوريين"، فيما لا تزال نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس غير محسومة بعد.

ودعا بايدن الخميس الجمهوريين إلى إبداء "استعدادهم للعمل" معه أيضا، مؤكدا أنه لن يتوانى عن استخدام "الفيتو".

وقال الرئيس الأميركي إن "الشباب الأميركي صوت بأرقام قياسية في هذه الانتخابات"، كما أن "المرأة الأميركية أسمعت صوتها وشاركت في التصويت بأعداد كبيرة".

وأوضح بايدن أنه إذا "حاول الجمهوريون المساس بقرار خفض الأدوية والرعاية الصحية سأتصدى لهم بالفيتو"، كما أنه لن يسمح لهم بـ"تخفيض الضرائب على الأثرياء".

ولم يتضح بعد من سيسيطر على مجلس الشيوخ الأميركي، بينما يقترب الجمهوريون من نيل الأغلبية في مجلس النواب، بعد تحقيق الديمقراطيين أداء أفضل من المتوقع وتجنبهم "موجة حمراء" من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، بحسب تقرير لوكالة لرويترز.

وأكد الرئيس بايدن نيته الترشح لولاية رئاسية جديدة في عام 2024 لكنه قال إنه سيتخذ القرار النهائي في أوائل العام المقبل.

وصور بايدن انتخابات الثلاثاء على أنها اختبار للديمقراطية الأميركية في وقت تبنى فيه مئات المرشحين الجمهوريين مزاعم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 قد "سرقت".

ولم تحسم بعد سباقات مجلس الشيوخ في ولايتي نيفادا وأريزونا، حيث يحاول شاغلوا المقاعد الديمقراطيون صد منافسيهم الجمهوريين، مع وجود آلاف الأصوات غير المحسوبة التي قد يستغرق فرزها أياما.

وقد يؤول مصير مجلس الشيوخ إلى انتخابات إعادة في جورجيا للمرة الثانية خلال عامين، إذ توقعت مؤسسة إديسون ريسيرش البحثية ألا يحصل المرشح الديمقراطي والسيناتور الحالي رافاييل وارنوك ولا الجمهوري هيرشل واكر على نسبة 50 في المئة اللازمة لتجنب الإعادة في السادس من ديسمبر.

ويقترب الجمهوريون من نيل 218 مقعدا اللازمة لانتزاع السيطرة على مجلس النواب من الديمقراطيين، مع وجود 210 مقاعد الآن في حوزتهم، وفقا لتوقعات إديسون ريسيرش.

ولم يتمكن الجمهوريون من تحقيق النصر الساحق الذي سعوا إليه، إذ تفادى الديمقراطيون الهزيمة الفادحة في انتخابات التجديد النصفي التي غالبا ما تعصف بالرئيس أيا كان الحزب الذي ينتمي إليه.

وتشير النتائج إلى أن الناخبين يعاقبون بايدن بسبب الاقتصاد الذي يعاني من التضخم الحاد، بينما يعارضون أيضا مساعي الجمهوريين لحظر الإجهاض وإثارة الشكوك في عملية فرز الأصوات في البلاد.

كما يعكس الأداء الضعيف لبعض المرشحين المدعومين من ترامب، بمن فيهم واكر، الرغبة في تجنب وقوع فوضى مثل التي سببها الرئيس الجمهوري السابق، مما يثير تساؤلات حول جدوى ترشحه المحتمل للرئاسة عام 2024.

وإذا سيطر الجمهوريون على أي من المجلسين، فإنهم يخططون للسعي إلى خفض تكاليف برامج شبكة أمان الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وجعل تخفيضات ضريبية تم سنها في عام 2017 دائمة.

كما يمكنهم أيضا استخدام تحديد سقف للدين الاتحادي كورقة ضغط للمطالبة بخفض شديد في الإنفاق وتقليص المساعدات لأوكرانيا.

نيويورك قد تجعل الديمقراطيين يخسرون الأغلبية في مجلس النواب الأميركي
نيويورك قد تجعل الديمقراطيين يخسرون الأغلبية في مجلس النواب الأميركي

لطالما كانت استطلاعات الرأي تشير إلى أن الحزب الجمهوري سيستعيد الأغلبية في مجلس النواب الأميركي، حيث لا يزال الجمهوريون أقرب للوصول إلى عتبة 218 مقعدا.

وعندما كان يسعى الديمقراطيون إلى الحفاظ على أغلبيتهم الطفيفة بمجلس النواب في الانتخابات النصفية لهذا العام، اعتمدوا على نيويورك لتكون ولاية حاسمة.

وقالت مجلة "بوليتيكو" الأميركية إن الديمقراطيين "تعرضوا لضربة" في ولاية زرقاء تقليديا لم تصوت لرئيس جمهوري منذ أربعة عقود ولم تنتخب أي عضو من الحزب الجمهوري كحاكم منذ عام 2002.

وبدلا من ذلك، حيث تفوق أداء الحزب في الغالب على التوقعات السيئة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، تحولت واحدة من أكثر الولايات ليبرالية في البلاد إلى ربما أقوى عائق لفرصها، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

في عام 2020، حصل الديمقراطيون على أغلبية ضئيلة بمجلس النواب الأميركي بعد أن فازوا بـ 222 مقعدا. في المقابل، حصل الجمهوريون على 213 مقعدا.

وبحسب رويترز، فإن الجمهوريين حصلوا - حتى الآن - على 210 مقعد في مجلس النواب وتبقى لهم 8 مقاعد للوصول للأغلبية.

وحقق المرشحون الجمهوريون انتصارات في عدد من المناطق بولاية نيويورك ومنها ضواحي لونغ آيلاند ووادي هدسون وحتى جيوب بروكلين وكوينز، حيث فاز الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، فيها بسهولة.

قال هوارد ولفسون، وهو أحد القياديين الديمقراطيين البارزين ملخّصا خيبة أمل حزبه، "لقد كانت ليلة مروعة في نيويورك".

وأضاف "إنه لأمر مزعج أن تكون ليلة جيدة كما كانت بالنسبة للديمقراطيين.. ثم التراجع بسبب الغطرسة وعدم الكفاءة هنا".

وأشار مارك مولينارو، الذي أعلن فوزه بمقعد شمال نيويورك في مجلس النواب، إلى تركيز الحزب الجمهوري على الجريمة التي تصدرت العديد من استطلاعات الرأي باعتبارها مصدر قلق رئيسي بين الناخبين. 

وقال في مقابلة، الأربعاء، إن "سكان نيويورك يريدون حكومة تحترمهم وتحميهم".

كانت مشاكل الديمقراطيين فيما يتعلق برسائل الجريمة واضحة في لونغ آيلاند، حيث قلب الجمهوريون مقعدين في الكونغرس لصالحهما. 

وفاز الجمهوري، جورج سانتوس، في الدائرة الثالثة للكونغرس التي صوتت لصالح بايدن في عام 2020.  وكانت السيدة الأولى، جيل بايدن، قد نظمت حملة للمرشح الديمقراطي، روبرت زيمرمان، قبل أيام فقط. 

كما تغلب الجمهوري، أنتوني دي إسبوزيتو، على الديمقراطية، لورا جيلين، في الدائرة الرابعة التنافسية التي تمتد على الساحل الجنوبي لمقاطعة ناسو.

وتصدرت أذهان الناخبين في نيويورك نتائج استطلاعات الرأي استمرار زيادة الجريمة والشعور العام بالفوضى. ومع ذلك كافح العديد من الديمقراطيين الوسطيين لوضع خطة بشأن هذه القضية. وبينما كان الجمهوريون يرسمون الولاية على أنها مشهد فوضوي من الجحيم، أحجم الديمقراطيون عن الاعتراف بذلك إطلاقا، بحسب "بوليتيكو".

وقال النائب الديمقراطي، توماس سوزي، "إن تجاهل مخاوف الناخبين المتعلقة بالسلامة هو سياسة عامة سيئة أدت لخسائر متعددة كان يمكن تجنبها".

وأضاف أن هذه الخسائر "سيكون لها تأثير سلبي للغاية ليس فقط على نيويورك، ولكن كما اتضح على ميزان القوى في البلاد".