منافسة بين السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك والجمهوري هيرشل ووكر
منافسة بين السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك والجمهوري هيرشل ووكر

انطلقت في ولاية جورجيا الأميركية، الثلاثاء، جولة الإعادة في الانتخابات على مقعد مجلس الشيوخ، الذي يتنافس عليه السيناتور الديمقراطي، رافاييل وارنوك، الذي يسعى لإعادة انتخابه، والجمهوري هيرشل ووكر، لاعب كرة القدم الأميركي السابق المدعوم من الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وللمرة الثانية خلال عامين، يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع في هذه الولاية الجنوبية الهامة لاختيار عضو مجلس الشيوخ في انتخابات الإعادة، بعد فشل أي منهما في الحصول على 50 في المئة المطلوبة من الأصوات.

وكان وارنوك قد حصل على نسبة 49.4 في المئة من الأصوات في انتخابات الثامن من نوفمبر، فيما حصل ووكر على 48.5 في المئة، والمرشح الليبرالي، تشيس أوليفر، على 2.1 في المئة من الأصوات.

ووفق النظام الانتخابي المعمول به في ولاية جورجيا، يفوز المرشح في جولة الإعادة الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات.

وتظهر استطلاعات الرأي أن المنافسة بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري محتدمة، فيما يتوقع ألا تعلن النتائج النهائية قبل عدة أيام. 

وقد صوت نحو 1.9 مليون شخص من أصل سبعة ملايين ناخب مسجل في وقت مبكر، وفق فرانس برس.

وقالت "سي أن أن" إن نحو ثلي الناخبين الذين صوتوا مبكرا من السود، وأكثر من ربع المصوتين هم دون سن الـ50.

وبلغ عدد الناخبين الذين صوتوا يوميا حوالي 300 ألف ناخب، وهي أكبر نسبة إقبال على التصويت المبكر في يوم واحد في تاريخ الولاية، وفق "سي أن أن".

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الاثنين، إن هذه الانتخابات "أساسية حقا"، داعيا الناخبين في جورجيا إلى التوجه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع.

وانتخابات هذا العام تمثل الحملة الرابعة لوارنوك خلال عامين، وقد ترشح عام 2020 ضد سيدة الأعمال الجمهورية، كيلي لوفلر، وانتهى هذا السباق بجولة إعادة في يناير 2021، فاز بها وارنوك. 

ومنح فوز وارنوك وكذلك السيناتور الديمقراطي عن جورجيا، جون أوسوف، الديمقراطيين السيطرة على مجلس الشيوخ في عام 2021.

وفاز ووكر بسهولة بترشيح الحزب الجمهوري، وبينما ساعد تأييد ترامب له في الحصول على هذا الترشيح، لم يطلق الرئيس السابق حملة لدعمه في جولة الإعادة وسط مخاوف من تأثير ذلك على تصويت المستقلين ونساء الضواحي، وهما كتلتان حاسمتان في الولاية.

ونتيجة جولة الإعادة لن تؤثر على تحديد الحزب الذي سيهيمن على مجلس الشيوخ للفترة الجديدة بعد أن تم حسم هذا الأمر بحصول الديمقراطيين على 50 مقعدا من أصل 100 مقعد، إلا أنهم بفوزهم بهذا المقعد سيعززون هذه الأغلبية.

ورغم أنه تم تحديد ميزان القوى في واشطن بهيمنة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ والجمهوريين على مجلس النواب إلا أن انتخابات هذه الولاية التي تضم عددا كبيرا من السكان من أصل أفريقي تعتبر حاسمة بالنسبة لما تبقى من ولاية بايدن، وفق فرانس برس.

ويرى الجمهوريون أن هذا المقعد يمكن أن يوفر لهم فرصة لزيادة قوتهم وقدرتهم على عرقلة سياسات الرئيس الديموقراطي، فمع بقاء 700 يوم قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، تأمل المعارضة الجمهورية في تحطيم زخم بايدن الذي كان أداؤه أفضل بكثير مما كان متوقعا في نوفمبر.

وعلى الجانب الديمقراطي، سيؤدي الفوز بهذا المقعد إلى تعزيز الأغلبية الضئيلة للحزب في مجلس الشيوخ، ما يسمح له بممارسة تأثير أكبر في اللجان التشريعية الأساسية.

وسعيا إلى الفوز، استعان الديمقراطيون بشخصيات الحزب المؤثرة مثل الرئيس السابق، باراك أوباما، الذي يعتبر أحد أكثر الشخصيات شعبية في الحزب، والذي شارك في الحملة في أتلانتا الأسبوع الماضي. 

وما يعكس أهمية هذه الانتخابات، تم ضخ ما يقرب من 400 مليون دولار فيها، لكن من الصعب التنبؤ بنتيجتها.

وجورجيا المحسوبة تاريخيا للجمهوريين، فاجأت أميركا بتفضيلها بايدن على ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 قبل أن تنتخب اثنين من الديمقراطيين إلى مجلس الشيوخ بعد ذلك بشهرين (وارنوك وأوسوف)

وتجد الولاية نفسها من جديد في قلب مواجهة محتدمة مع مرشحين غير نمطيين، إذ دخل الجمهوري ووكر، الذي يُعتبر من كبار اللاعبين في تاريخ كرة القدم الجامعية، السياسة في وقت متأخر من حياته. 

ويسعى الرجل البالغ من العمر 60 عاما لانتزاع المقعد من وارنوك الذي كان قبل أن يصير عضوا في مجلس الشيوخ عن جورجيا في عام 2021 قسا في الكنيسة التي خدم فيها مارتن لوثر كينغ في أتلانتا. 

لكن حملة المرشح المؤيد لترامب شابها العديد من الانتقادات، فقد اتُهم ووكر، المعروف بمواقفه المناهضة للإجهاض، بتمويل عمليات إجهاض عدد من رفيقاته السابقات.

تعطل أجهزة العد في بعض المراكز بولاية أريزونا زاد من انتشار المعلومات المضللة
تعطل أجهزة العد في بعض المراكز بولاية أريزونا زاد من انتشار المعلومات المضللة

أصبحت مقاطعة ماريكوبا بولاية أريزونا بؤرة للمعلومات المضللة عن الانتخابات النصفية الأميركية بعد أن أدت مشاكل في آلات فرز أصوات الناخبين إلى ظهور نظريات مؤامرة حول وجود تزوير. 

وانتشرت المزاعم، على الرغم من تفسيرات المسؤولين المحليين -من كلا الحزبين - والتأكيدات بأن جميع الأصوات سيتم عدها يدويا، بحسب أسوشيتدبرس.

وتعطلت 20 بالمئة من أجهزة عد الأصوات في أنحاء من ولاية أريزونا، الثلاثاء، وقد سارعت الطواقم الانتخابية لطمأنة الناخبين في مقاطعة أصبحت منطلقا لمزاعم حصول تزوير في انتخابات العام 2020.

وقال مسؤولون في مقاطعة ماريكوبا التي تقع مدينة فينيكس ضمن نطاقها إن أقلية من مراكز الاقتراع البالغ عددها 223 مركزا واجهت صعوبات.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد فاز في انتخابات 2020 بولاية أريزونا بفارق ضئيل، لم يتعد عشرة آلاف صوت، وأدت مقاطعة ماريكوبا دورا أساسيا في هذا الفوز. وعالجت إدارة انتخابات ماريكوبا المشكلة، حسبما ذكر موقع "فوكس نيوز".

وقال بيان مشترك من رئيس مجلس الإدارة، بيل غيتس، ونائب رئيس مجلس الإدارة، كلينت هيكمان، إن مسؤولي انتخابات أريزونا سيحققون في الحادث بالكامل وأكدوا أن جداول الناخبين لن تتأثر في النهاية. وقالوا إن "جميع بطاقات الاقتراع سيتم فرزها بشكل آمن ودقيق".

وفي سياق متصل، أظهر مقطع الفيديو بثته قناة "فوكس نيوز" أحد موظفي الاقتراع في ولاية ويسكونسن وهو يضع توقيعا مختصرا على أوراق الاقتراع قبل منحها للناخبين. 

وانتشر المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي وادعى ناشروه أنه أظهر موظف الانتخابات في فيلادلفيا وهو يتلاعب بأوراق الاقتراع.

وبحلول الأربعاء، كان أنصار حركة "كيو أنون" المؤمنة بنظريات المؤامرة ينشرون الادعاء الزائف. وجاء في إحدى المنشورات: "رجل ملثم يغش أمام الكاميرات"، حيث طالب مروجو المؤامرة بنشر الفيديو على أوسع نطاق. وكان الموظف يرتدي ما يشبه قناع الوجه العادي.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن ذلك يعد إجراء عاديا في يوم الانتخابات، مشيرة إلى أن هذا يعد مثالا على كيفية ظهور الادعاءات المضللة بشأن الانتخابات، من خلال إظهار الأحداث الاعتيادية على أنها تلاعب واحتيال. 

كما يُظهر نوع الشائعات التي لا أساس لها من الصحة ونظريات المؤامرة التي تردد صداها في الإنترنت، الأربعاء، حيث سعى المرشحون والمؤثرون من اليمين المتطرف إلى تفسير الخسائر التي لم يكن يتوقعوها.

قالت الأستاذة بجامعة واشنطن، كيت ستاربيرد، وهي خبيرة في المعلومات المضللة، إنه من المفهوم أن يذهب الناس إلى وسائل التواصل الاجتماعي للشكوى من طوابير طويلة في الانتخابات أو آلات التصويت غير الحزبية.

وأضافت ستاربيرد: "تكمن المشكلة عندما يختار البعض تلك المضامين، ويعيدون صياغتها على أنها توثق تلاعبا في الانتخابات".

في الأسابيع التي سبقت الثامن من نوفمبر، راقب مسؤولو الانتخابات ودعاة التصويت وباحثو المعلومات المضللة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي عن كثب نظرا للدور الذي لعبته المزاعم المضللة حول تزوير الانتخابات الرئاسية في الهجوم على مبنى الكابيتول يوم 6 يناير 2021.

كما تم إلقاء اللوم على المعلومات المضللة بشأن الانتخابات في تعميق الانقسامات السياسية وحتى زيادة التهديد بالعنف السياسي.

في بعض الحالات، أثارت نظريات المؤامرة حول تزوير الانتخابات تهديدات عنيفة، لا سيما على المنصات الهامشية والمواقع الإلكترونية الشائعة لدى الجماعات اليمينية المتطرفة. لكن بشكل عام، جاء يوم الانتخابات وذهب دون الإبلاغ عن مشاكل كبرى.

واستمر فرز الأصوات في العديد من السباقات الرئيسية في أريزونا وبنسلفانيا، الأربعاء، وهما ولايتان تبرزان بشكل بارز في نظريات المؤامرة الانتخابية عام 2020 ومرة أخرى هذا العام في انتخابات التجديد النصفية.

ومن أكثر الجوانب الضارة بشأن المعلومات الخاطئة عن التصويت والانتخابات أنها يمكن أن تضعف الإيمان بالديمقراطية نفسها.

وقال بريت شيفر، الزميل البارز في التحالف من أجل تأمين الديمقراطية، وهي منظمة غير حزبية مقرها واشنطن العاصمة تتعقب المعلومات المضللة، إن هذا صحيح سواء كان المرشحون الذين يروجون لادعاءات مضللة حول الانتخابات سيفوزون أو يخسرون.

وأضاف: "إذا خسروا، فهذا فقط يعيد تأكيد المعتقدات بأن الأمر برمته مزور. وإذا فازوا، لديك أشخاص ينجحون في الانتخابات ولديهم معتقدات شاذة حول كيفية إجرائها".