المغرب يهدف إلى إنشاء مزيد من الوظائف
المغرب يهدف إلى إنشاء مزيد من الوظائف

دشن العاهل المغربي الملك محمد السادس الاثنين قرب الدار البيضاء المنطقة الحرة "ميدبارك" المخصصة لقطاع الطيران الذي يشهد نموا مهما في المملكة، خصوصا مع وصول عملاق صناعة الطيران الكندي "بومبارديي".

ودشن العاهل المغربي الذي رافقه رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، الشطر الأول من منطقة "ميدبارك" الحرة والتي تبلغ مساحتها 63 هكتارا.

وسيتم إنشاء مصنع لمجموعة "بومبارديي" الكندية على هذا الشطر الأول، إذ من المفترض أن يبدأ العمل فيه منتصف 2014، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

ويبلغ مجموع مساحة هذه المنطقة الحرة 125 هكتارا، وتقع بالقرب من مطار محمد الخامس الدولي، وبلغت القيمة الاستثمارية لتهيئتها ما يقارب 900 مليون درهم (85 مليون يورو)، وفق المصدر نفسه.

وعند انطلاق العمل في مصنع بومبارديي الذي تبلغ تكلفة إنشائه 150 مليون يورو، فإنه سيوفر 850 وظيفة مباشرة و4400 وظيفة غير مباشرة، حسبما أفاد الرئيس التنفيذي للشركة الكندية في المغرب هوغو برويار على هامش حفل الافتتاح.

وسينتج هذا المصنع الذي سينشأ على ثلاثة مراحل، المكونات الهيكلية للتحكم في قيادة طائرات رجال الأعمال من نوع "ليرجيت 70 و75"، والطائرات التجارية من نوع "سي.آر.جي".

ويندرج المشروع ضمن إنشاء قواعد صناعية مندمجة سيبلغ عددها 22 في المجموع مستقبلا، حسبما أقرته الحكومة المغربية في استراتيجيتها "الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي" الذي أطلقته بإشراف من الملك بداية 2008، ويعد قطاعا الطيران والسيارات من أولوياته.

وتشهد صناعة الطيران في المغرب تطورا مهما إذ حققت خلال 2012، حسب الأرقام الرسمية، نموا بنسبة 17 في المئة، فيما ارتفع رقم أعمالها عند التصدير بواقع 6,4 مليار درهم (570 مليون يورو).

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.