عام 2008 تم تنظيم موسم لتذوق الخمور في مدينة مكناس
عام 2008 تم تنظيم موسم لتذوق الخمور في مدينة مكناس



"المغاربة يستهلكون الخمر أكثر من الحليب". هذه نتيجة كشفها تقرير جديد حول نسبة إنتاج واستهلاك الكحول في العالم العربي. فالمغاربة، حسب التقرير الذي أصدرته وكالة رويترز للأنباء هذا الأسبوع، يستهلكون في العام الواحد ما مجموعه 131 مليون لترا تشمل 400 مليون قنينة جعة و38 مليون قنينة خمر، ومليون ونصف مليون قنينة ويسكي، ومليون قنينة فودكا، و140 ألف قنينة شامبانيا.

وكشف التقرير أيضا أن المغرب أكبر مصدّر للخمور في العالم العربي، حيث يخصص أكثر من 37 ألف فدان لزراعة العنب أو الكروم لإنتاج النبيذ، في بلد يوفر فيه الطقس المعتدل والمناطق المرتفعة ظروفا مثالية لنمو الأنواع الجيدة من العنب.

ورغم وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلى السلطة في المغرب، فقد ارتفع معدل إنتاج الخمور واستهلاكها في المملكة خلال العام الجاري.

ورفض القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي، ربط وصول الإسلاميين إلى السلطة في المغرب بارتفاع إنتاج الخمور، قائلا "هناك شخصية نافذة لها علاقة مع سياسيين كبار في الدولة هي التي تتاجر في الخمور وتستغل علاقاتها لتوسيع الإنتاج"، مضيفا لموقع قناة "الحرة" أن لحزبه موقف "معارض لبيع الخمور للمغاربة، بيد أن الأولويات حاليا تفرض تأجيل فتح نقاش عام في هذا الموضوع".

الإسلاميون والخمر

تقع غالبية مزارع الكروم في مدينة مكناس، وهي المنطقة ذاتها التي كان يزرع فيها  الفينيقيون والرومان العنب قديما.

وقد بلغ إنتاج المغرب من النبيذ ذروته إبان حقبة الاستعمار الفرنسي حين زرعت أنواع عديدة من العنب لتلبية الطلب من جانب الفرنسيين المقيمين في البلاد.

وبعد استقلال المغرب، أضحت شركة "Les Celliers de Meknès" ( أقبية مكناس) من أشهر معامل إنتاج النبيذ في المغرب، حيث تنتج زهاء 70 في المئة من النبيذ المغربي.

بعض منتجات المغرب من الخمور

​​وتنتج تلك الشركة، التي يمتلكها مستشار سابق للملك الحسن الثاني، أنواعا عديدة من الكحول، ويبيع لوحده أكثر من 27 مليون زجاجة نبيذ سنويا من أصل 40 مليون زجاجة في السوقين العالمي والمحلي.

ومباشرة بعد صدور التقرير، تعالت أصوات محلية كثيرة تتهم حزب العدالة والتنمية بالكيل بمكيالين، حيث كان من أشد المعارضين لبيع الخمور للمسلمين حينما كان في المعارضة فيما ازدهرت هذه التجارة بعدما وصل للحكم.

​​فقد قال المتحدث باسم حزب الاستقلال المعارض عادل بنحمزة لموقع قناة "الحرة"، إن "تزايد استهلاك الخمور وإنتاجها في ظل حكم الإسلاميين يختبر ثنائية الشعار والممارسة لدى هذا الكيان السياسي، الذي يضرب على إيقاعين متناقضين حتى يدغدغ مشاعر الناس من جهة، ولا يغضب النافذين في السلطة من جهة أخرى".

وأضاف بنحمزة أن "التقرير الجديد يفضح الوجه الحقيقي للإسلاميين في المغرب، الذي لا تهمهم إلا أصوات الناخبين"، مشيرا إلى أن حزب العدالة والتنمية له خطابين "واحد موجه لمشاعر المواطنين بحمولة دينية، والآخر عقلاني موجه للنخبة".

في المقابل، رفض عبد العزيز أفتاتي اتهام العدالة والتنمية بالتنازل عن "معارك سياسية" ومنها محاربة بيع الخمور، وقال إن "تجار الخمور مافيا ضخمة متجذرة ويحميها مسؤولون سياسيون، ولا يمكن لحزب سياسي في وقت وجيز أن يغير ما راكمته سنوات كثيرة من الفوضى".

وأكد القيادي في العدالة والتنمية أن "موقفنا واضح ومباشر: لا نشجعها، لأنها مضرة بالمال والصحة وتنتج حوادث وكوارث داخل المجتمع، لكن الحزب محاط بأولويات كثيرة في الوقت الراهن".

ودعا أفتاتي الدولة، التي قال إنها تقدم الدعم لضيعات الخمور، إلى توجيه المساعدات إلى فئات محتاجة، قائلا "يجب حرمان امبراطور الخمر في المغرب (إبراهيم زنيبر) من الاستفادة من برنامج المغرب الأخضر (برنامج لدعم الفلاحين)".

الخمر حرام على الورق..

ويمنع القانون المغربي بيع الخمور للمسلمين، ويؤكد على أن البيع هو لـ"الأجانب" فقط، بل ويتشدد المشرع في معاقبة شاربي الخمر، حيث ينص القانون الصادر عام 1967، على عقوبة "بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1.500 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين" للمتلبسين بالسكر.

الكاتب العلماني المغربي أحمد عصيد

​​وقال الكاتب العلماني المغربي أحمد عصيد إن "الدولة تمارس نوعا من الشيزوفرينيا وهي ترخص ببيع الخمور، ثم تعود وتقول بأن البيع هو للأجانب فقط، وهي تعلم بأن النسبة العظمى من المنتوج الروحي يتم استهلاكه من طرف مغاربة".

وأضاف أن "من يرقص لا يغطي وجهه، إذ ينبغي الحسم في أمور هي من صميم الحريات الفردية للمواطنين، وهذا الحسم هو وحده الذي من شأنه أن يوقف المتشددين عند حدهم، ويلزمهم باحترام غيرهم، غير أن هذا الحسم مستحيل مع وجود استغلال فاضح للدين في السياسة".

من جهة أخرى، نشر رئيس حركة التوحيد والإصلاح (الجناح الدعوي للحزب الإسلامي الحاكم) سابقا أحمد الريسوني، فتوى تحرم ليس فقط شرب الكحول ولكن التسوق في المتاجر التي تبيعه.

وقال إن "تحريم الخمر وكونها من الكبائر، أمر لا يجهله مسلم، بل يعرفه كثير من غير المسلمين.. فهذا لا كلام فيه، لكن ما يحتاج إلى بيان وتذكير، هو أن الخمر ليس كسائر المحرمات والموبقات: فهي ليست محرمة وكفى، أو معصية وكفى، أو هي كبيرة من الكبائر وفاحشة من الفواحش وكفى، أو أن شاربها آثم وملعون وكفى، بل هي فوق هذا كله".

وأضاف الريسوني أنه ينبغي التنبيه على أن "كلامي هذا إنما يتعلق بالدول والمجتمعات الإسلامية، وأما المسلمون في بلدان غير إسلامية، فلهم شأن آخر، ولهم أحكام قد تتفق وقد تختلف مع ما نحن فيه".

من جانب آخر، شدد عادل بنحمزة على أن حزب الإسلاميين في المغرب "يتقن لعبة اقتسام الأدوار، حيث يندد جناحه الدعوي بكل ما يمس بالقيم الإسلامية، فيما يعتمد أعضاء الحزب في السلطة على أموال الخمور لإنعاش الاقتصاد".

وقال إن حزب الاستقلال يرى أن إنتاج الخمور قطاع اقتصادي حيوي يشغّل أكثر من 17 ألف شخص، ومن ثم "يجب أن يكون هناك وضوح تام في تسييره بما يحمي المغاربة وخصوصا القاصرين".

الخمر.. وخزينة الدولة

تضخ صناعة الخمور موارد مالية هامة في خزينة المغرب. فحسب أرقام وزارة المالية المغربية يدر هذا النشاط على الدولة عائدات ضريبيَّة، تقدر بـ130 مليون يورو وتشغل حوالي 20 ألف عامل.

شارك برأيك:
​​

​​
​​ورغم رفع الضرائب على الكحول، أكد الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي، على أن هذا لم يقلص نسبة بيع الخمور في المملكة تماما، معتبرا "زيادة الضرائب على الكحول إجراء للاستهلاك الداخلي وسيرفع الدخل الضريبي قليلا بالنسبة لحكومة كانت تعتبر عائدات الخمور مال حرام".

استهلاك الخمر عادة قديمة

وفي اتصال هاتفي مع عالم الاجتماع المغربي علي شعبان، قال إن استهلاك النبيذ في المغرب عادة قديمة ومتجذرة بسبب وجود أعراق كثيرة وديانات في فضاء مشترك تأثر بمحيطه الأوروبي وبروافده اليهودية والمسيحية.

نساء يقمن بجني العنب المخصص للخمور في منطقة مكناس

​​وأضاف أن المغرب لا يمكن أن يُشبّه بالشرق الأوسط حينما يتعلق الأمر ببعض القيم، مؤكدا في نفس الوقت على أن المغاربة تعرضوا للكثير من الصدمات في السنين الأخيرة وتعايشوا مع المكون الفرنسي خلال استعمار المغرب، مما أدى إلى تكون نمط استهلاكي فريد في المنطقة العربية.

واعترف شعبان بوجود تناقضات كثيرة داخل شريحة مهمة في المجتمع المغربي، منها دفاعها عن القيم الإسلامية ومحاربة كل من يخالفها وإيصال حزب إسلامي إلى السلطة، "لكن في نفس الوقت لا يمنعهم كل هذا من شرب الخمر وإقامة علاقات جنسية خارج مؤسسة الزواج.."

وختم بالقول إن البعض يعتبر هذا "نفاقا اجتماعيا"، "أما أنا فاعتقد أنه راجع إلى تجاذبات الرواسب المسيحية واليهودية من جهة، والقيم الاجتماعية من جهة أخرى داخل شخصية الإنسان المغربي.

مدارس في المغرب تحولت إلى مسرح للعنف ضد الأساتذة (Reuters)
مدارس في المغرب تحولت إلى مسرح للعنف ضد الأساتذة (Reuters)

"كُسرت ذراعي داخل المدرسة، على يد تلميذ، أمام الجميع"، بهذه العبارة يلخص الأستاذ محمد (39 سنة) حجم العنف الذي تعرض له داخل مؤسسة تعليمية بمدينة "تيفلت" في ضواحي العاصمة الرباط، حين تحوّل من مربٍ إلى ضحية.

يروي محمد لموقع "الحرة"، أن الحادث وقع عندما كان يزاول مهامه كالمعتاد داخل الصف، قبل أن يخرج منه بعد سماع ضجة، فطلب من تلميذ الابتعاد إلا أن الشاب كان في حالة غير طبيعية، فانقض عليه فجأة ووجه له ضربة قوية تسببت في كسر بذراعه.

حضرت الشرطة إلى عين المكان، وتم توقيف التلميذ الذي كان تحت تأثير الحبوب المهلوسة "القرقوبي" فورا، فيما نقل الأستاذ إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.

ورغم تقديمه شكوى، إلا أن محمد قرر لاحقا التنازل عنها مراعاة لمستقبل التلميذ، كما قال، مؤكدا أنه فعل ذلك عن قناعة، رغم "شعوره العميق بالخذلان من المؤسسة التي لم تقدم له أي سند أو دعم قانوني أو نفسي".

بعد 11 عاما من الممارسة التعليمية، أقر محمد أن تلك الحادثة غيرت نظرته للمهنة، وبات اليوم يدخل القسم وقد تسرب الخوف إلى قلبه. "لم أعد أرى نفسي أستاذا، بل هدفا سهلا في ساحة بلا حماية، حيث كلمة واحدة قد تكلّفك عاهة أو حتى حياتك".

"لا أشعر بالأمان"

وغير بعيد عن تيفلت، تحكي ابتسام (34 سنة) التي تدرس الرياضيات بمدينة سلا منذ ست سنوات، أنها تعرضت للتهديد والاعتداء الجسدي من تلميذة في المستوى الأولى ثانوي، أثناء حصتها دراسية بالمؤسسة التعليمية، حيث حاولت التلميذة ضربها بالكتف بسبب خلاف على سلوكها داخل الفصل.

⁠وتقول ابتسام في حديث لموقع "الحرة"، "في لحظة الاعتداء، كانت التلميذة تجلس بشكل مستفز على الطاولة، وعندما نبهتها لرفع قدميها، انفجرت في وجهي بكلمات تتضمن شتائما وتحقيرا وتهديدا علنيا أمام الجميع، فاستدعت شقيقتها التي بدأت تهددني هي الأخرى بطرق غير لائقة أمام التلاميذ".

تقدمت ابتسام بشكوى لدى السلطات الأمنية بعد أن شعرت بأن التهديدات أصبحت أكثر جدية، وأن الوضع قد ينقلب إلى خطر حقيقي. ورغم التزامها بالقانون وطلبها للعدالة، فإن الألم النفسي لا يزال يعشش في قلبها، وقد تأثرت حياتها بشكل كبير بسبب هذه الحادثة. بحسب تعبيرها.

اليوم، ابتسام تجد صعوبة في التفاعل مع أي تلميذة أخرى، وتشعر بقلق دائم. "كيف لي أن أكون في بيئة تعليمية، وأنا لا أشعر بالأمان؟" تساءلت بحسرة وأسى. حيث أصبحت حياتها اليومية مليئة بالترقب والخوف من مواجهة أي مواقف مشابهة قد تعيدها إلى نفس الحالة التي عاشتها.

"شروع في القتل"

ويروي يوسف وهو مدير ثانوية تأهيلية بإقليم خنيفرة، تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له على يد تلميذ في يوم الخميس الماضي. حيث أوضح أنه تم استدعاء التلميذ بسبب تورطه في أعمال تخريبية داخل المؤسسة، ولكنه رفض التعاون مع الإدارة، مما أدى إلى تصاعد الموقف وتحول إلى مشادة كلامية بينه وبين الحارس العام.

ويضيف المدير أنه عندما حاول التدخل لتهدئة الموقف، تزايد التلميذ في التصرفات العدوانية ورفض الاستماع، ليقوم بعدها برشقه بحجرين في ساحة المدرسة، مما أسفر عن ضربة قوية على رأسه أفقدته الوعي مباشرة.

ويصف يوسف الحادث قائلا: "الضربة كانت شديدة لدرجة أنها كانت بمثابة محاولة قتل، لولا الألطاف الإلهية كان من الممكن أن تودي بحياتي".

تم نقل المدير إلى المستشفى حيث تبين أنه تعرض لكسر في الجمجمة، مما استدعى إجراء عملية جراحية. ورغم تحسن حالته، أكد أنه "لا يزال يعاني من آلام شديدة بسبب شدة الضربة". معتبرا أن الحادث "شروع في القتل" بسبب خطورة الاعتداء.

وأشار المدير إلى أن التلميذ لا يزال فارا، وأن السلطات المحلية قد أصدرت مذكرة بحث ضده. وفي ختام تصريحه، شدد يوسف على ضرورة تدخل السلطات المعنية لإعادة هيبة المدرسة ووقف انتشار هذه الظاهرة العنيفة التي تهدد الأمن داخل المؤسسات التعليمية.

"ظروف صعبة"

تتقاطع قصص العنف المدرسي لكل من ابتسام ومحمد ويوسف مع عشرات الحوادث العنيفة التي شهدتها مدارس المغرب في الآونة الأخيرة وأثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كان ضحاياه الأساتذة والكوادر التعليمية.

هذه الحوادث أظهرت تنامي ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية، وهو ما أكده "المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين" في بيان له، مما يثير تساؤلات حول كيف فقدت المدرسة هيبتها؟ وأين الخلل في علاقة التلميذ بالأستاذ؟ وما هي الحلول التي من خلالها يمكن إعادة التوازن لقيم الاحترام والانضباط داخل المؤسسات التعليمية.

وفي رده على هذه التساؤلات، يوضح رئيس "المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين"، محمد الدرويش، أن تنامي حالات العنف في المؤسسات التعليمية يعود إلى عدة عوامل اجتماعية واقتصادية وتربوية. مؤكدا أن الظروف الصعبة التي يعيشها العديد من التلاميذ، مثل الفقر وضعف الاستقرار الاجتماعي، تساهم في انتشار هذا السلوك العدواني.

ويتابع الدرويش حديثه لموقع "الحرة"، أن "العنف ليس تصرفا فرديا، بل نتيجة لغياب التأطير الاجتماعي والتربوي السليم". مشيرا إلى أن "الظروف النفسية والاجتماعية للأساتذة والتلاميذ تؤدي إلى تفشي هذه الاعتداءات، مما يؤثر على الأداء التعليمي".

وبشأن الحلول، يدعو الدرويش إلى ضرورة تحسين الظروف الاجتماعية والتعليمية للأساتذة والتلاميذ على حد سواء مع إعادة التربية على احترام الآخر داخل المدارس، مطالبا بتعديل المناهج الدراسية لتشمل مواد تساهم في تعزيز الوعي بالقيم الإنسانية والاختلاف وتحقيق بيئة مدرسية آمنة وصحية.

"التركيز على النقطة"

ومن جانبه، يؤكد الأخصائي المغربي في علم النفس الاجتماعي، محسن بنزاكور، أن العنف المدرسي ضد الأساتذة ليس مجرد تصرفات فردية بل هو نتيجة لبنية مهيكلة داخل المؤسسات الاجتماعية. موضحا أن غياب الوعي الكافي بمشكلة العنف وعدم الاعتراف بها يزيد من تفشي هذه الظاهرة.

ويشير بنزاكور في تصريح لموقع "الحرة"، إلى أن المسؤولية الكبرى في العنف بين التلميذ والأستاذ تقع على وزارة التربية الوطنية، معتبرا أن "العلاقة بين الطرفين تأثرت بفقدان الاحترام وأن التركيز على النقطة (الدرجات) بدلا من التربية يعمق الفجوة بينهما".

وذكر بنزاكور أن "وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الجيل الحالي يركز على الاستهلاك والمتعة دون جهد، ما يعزز الرغبة في الحصول على ما يريد دون استحقاق". مردفا أن "هذا التوجه يقود الشباب إلى العنف، في غياب القيم الأخلاقية الأساسية".

ويدعو الأخصائي المغربي إلى ضرورة إعادة بناء العلاقة النبيلة بين المعلم والتلميذ، مشددا على أهمية استرجاع البعد التربوي والأخلاقي. كما نوه بضرورة إعادة تفعيل دور جمعية الآباء لتحسين التواصل بين الأسرة والمدرسة.