العاهل المغربي يتوسط أعضاء الحكومة الجديدة
العاهل المغربي يتوسط أعضاء الحكومة الجديدة

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان بغرفتيه مجلس النواب ومجلس المستشارين.

ودعا العاهل المغربي في  كلمته أمام أعضاء البرلمان والحكومة الجديدة التي جرى تعيينها الخميس برئاسة عبد الإله بن كيران  إلى "إخراج نظام خاص للمعارضة البرلمانية لتمكينها من النهوض بمهامها في مراقبة العمل الحكومي وفي النصح والبناء وتقديم الاقتراحات والبدائل الواقعية خدمة للمصلحة  العليا للبلاد".

ودعا الملك إلى تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية للتصدي لما أسماه "الهجمات التي يتعرض له المغرب للحفاظ على الوحدة الترابية".

وأضاف ملك المغرب، أن "البرلمان اليوم هو المسؤول الوحيد على صعيد إقرار القوانين"، مشددا على "ضرورة الحوار والتعاون الوثيق بين البرلمان والحكومة" مشيرا إلى أن "الوضع المعقد يتطلب تشخيصاً عاجلاً لإيجاد الحلول".

بعد تعيين حكومة من 39 وزيرا.. البرلمان المغربي يفتتح دورته الجديدة (آخر تحديث 4:24 بتوقيت غرينتش)

يفتتح البرلمان المغربي دورته الجديدة الجمعة، وذلك بعد يوم من تعيين الملك محمد السادس حكومة جديدة يشارك فيه أربعة أحزاب برئاسة عبد الإله بن كيران.

وتضم الحكومة الجديدة 39 وزيرا، من بينهم ست نساء.

وأسند الملك المغربي الحقائب السيادية المتمثلة في الخارجية لصلاح الدين مزوار رئيس حزب الأحرار، والداخلية لمحمد حصاد الذي شغل مناصب عدة من بينها محافظ جهة طنجة، والمالية إلى محمود بوسعيد المنتمي للتجمع الوطني للأحرار.

وستشغل بسيمة الحقاوي منصب وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وأوكلت إلى فاطمة مروان وزارة الصناعة التقليدية والاتصال الاجتماعي والتضامني، فيما ستشغل امباركة بوعيدة منصب وزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وسمية بن خلدون منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.

وستتولى شرفات أفيلال منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء، وحكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة.

ويأتي تعيين الحكومة الجديدة بعد أزمة اندلعت في يوليو/تموز الماضي إثر انسحاب حزب الاستقلال من الائتلاف الحكومي مع الإسلاميين ودخول التجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) محله.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.