وزير المالية المغربي محمد بوسعيد
وزير المالية المغربي محمد بوسعيد

قال مسؤول في صندوق النقد الدولي الاثنين إن إصلاح نظام التقاعد في المغرب بات "أمرا ملحا".

وأضاف رئيس البعثة الاستشارية في الصندوق جان فرنسوا دوفان على هامش مؤتمر في الرباط أن "صناديق نظام التقاعد تراكم العجز".

وتابع أن "نظام التقاعد يزداد هشاشة يوما بعد يوم"، مشيرا إلى أن الإصلاحات التي وصفها بـ"المهمة" يجب أن ترسخ استمرارية نظام التقاعد وتوسيع تغطيته ليشمل مزيدا من المواطنين.

وكانت الحكومة ضمّنت مشروع الموازنة، إصلاح نظام التقاعد الذي ينص خصوصا على رفع سن التقاعد بشكل تدريجي من 62 عاما إلى 65 عاما.

وترفض نقابات عدة رفع سن التقاعد وقد دعت إلى إضراب عام في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، في حين ردت الحكومة بالقول إنها لا تفهم "دوافع" هذه الاحتجاجات.

وبين المطالب التي ترفعها النقابات "الحد من ضرب القدرة الشرائية، وزيادة عامة في الأجور لتدارك ما ضاع، مع الزيادات في المعاشات، والتخفيض من الضغط الضريبي على الأجور، وإعفاء تلك التي لا تتجاوز ستة آلاف درهم (550 يورو)".

كما تطالب النقابات بـ"حماية الحريات النقابية".

وأكدت الحكومة أنها نفذت عدة التزامات كـ"الزيادة في الحد الأدنى للأجر في القطاعين العام والخاص (...) والرفع من الحد الأدنى للمعاشات لفائدة 92500 مستفيد، وإحداث صندوق التعويض عن فقدان الشغل".

وشهد المغرب خلال سنوات 1981 و1984 و1990 إضرابات عامة ضخمة، هددت السلم الاجتماعي عبر أعمال عنف وتخريب وسقوط ضحايا، خاصة ما عرف بـ"انتفاضة 1981"، التي خلفت المئات من الضحايا وصفهم إدريس البصري، وزير داخلية الملك الحسن الثاني المعروف، بـ"شهداء كوميرا" (شهداء الرغيف).

 

المصدر: وكالات

احتجاجات في العاصمة المغربية الرباط- أرشيف
احتجاجات في العاصمة المغربية الرباط- أرشيف

قالت كبرى النقابات المغربية إن الإضراب العام الذي دعت إليه الأربعاء في مختلف القطاعات قد "نجح"، ودعت الحكومة إلى "تفاوض جدي" حول مطالبها.

وأفاد بيان رسمي صدر عن النقابات الكبرى في المغرب بأن الإضراب الوطني العام التحذيري الذي دعت إليه المركزيات النقابية "حقق نجاحا باهرا، بلغت نسبة المشاركة فيه قرابة 84 في المئة".

وقالت إن الموانئ والنقل العمومي البري والإدارات والمصارف والمدارس شاركت بشكل مكثف في الإضراب "في مختلف القطاعات ومختلف جهات المملكة".

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الدار البيضاء إن العاصمة الاقتصادية للمغرب عرفت "شللا في الإدارات العمومية ونقل الحافلات والترامواي... أما القطاع الخاص التزم الإضراب بنسبة أقل".

وشهدت العاصمة الرباط ، حسب المراسل، وقفة رمزية أمام البرلمان لبضع مئات من الأشخاص، فيما التزم النقابيون الآخرون مقرات نقاباتهم أو لم يذهبوا إلى العمل، استجابة لدعوة وزارة الداخلية التزام النظام والحفاظ على الأمن.

المغرب.. أول إضراب عمالي عام منذ ربع قرن (آخر تحديث 10:45 ت غ)

تنفذ أبرز النقابات العمالية في المغرب الأربعاء إضرابا عاما احتجاجا على مضي الحكومة في إجراءات ترمي إلى إعادة النظر في نظام التقاعد، بعدما رفعت الدعم عن المحروقات.

ويأتي الإضراب العام تلبيه لدعوة الاتحاد المغربي للشغل، أقدم وأكبر اتحاد عمالي في المغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل، القريبة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض.

وتحتج هذه النقابات على إجراءات تقول الرباط إنها إصلاحية وتهدف إلى تقليص عجز الموازنة البالغ ثلاثة في المئة، وحصر الدين العام عند 60 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

كما تأتي هذه الإجراءات، حسب الحكومة، تجاوبا مع توصيات صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية دولية أخرى، بإصلاح قانون التقاعد وخفض الانفاق العام في المملكة.

ويتركز الخلاف بين الجانبين حول رغبة الرباط برفع سن التقاعد إلى 65 بدلا من 60 المعمول به حاليا.

وتتهم النقابات العمالية الحكومة بـ"تحويل الحوار الاجتماعي إلى مشاورات والاستهتار بآليات الحوار الاجتماعي الذي دأب الفرقاء على اللجوء إليه من البحث عن التوافق حول القضايا الساخنة".

وفي المقابل، تتهم الرباط تلك الاتحادات بتهديد "السلم الاجتماعي بقرار الإضراب"، وتلقي عليها مسؤولية رفض الحوار والتوصل إلى تفاهمات ترضي جميع الأطراف.

وهذا جانب من ردود الفعل حول الموضوع على تويتر:

​​

​​

​​

​​

ويعود آخر إضراب عام عرفه المغرب إلى 14 ديسمبر/ كانون الأول 1990، إذ شهد ذلك اليوم أحداثاً دامية في مدينة فاس، غير أن المغاربة يحتفظون بذكرى مؤلمة أخرى نتجت عن الإضراب العام الذي شهده المغرب في 20 يونيو/ حزيران 1980، والذي سقط فيها قتلى بسبب تدخل الجيش.

المصدر: وكالات