وزير العدل المغربي مصطفى الرميد
وزير العدل المغربي مصطفى الرميد

عدنان أحيزون

أثارت مسودة القانون الجنائي المغربي احتجاجا واسعا لدى عدد من نشطاء الشبكات الاجتماعية، الذين وصفوا القانون الجديد بـ"الرجعي" و"المتشدد" فيما يتعلق بالحريات الفردية والدينية، في الوقت الذي اعتبر مؤيدو القانون أنه يتماشى مع هوية المجتمع المغربي ويحمل إصلاحات جديدة في عدد من بنوده.

مسودة القانون الجنائي أتت بعد شهرين من الإعداد والتدقيق وتنفيذا لمضامين دستور 2011 حسبما صرح به وزير العدل المغربي مصطفى الرميد خلال ندوة تقديم المسودة.

غير أن العديد من الجمعيات الحقوقية والنشطاء اعتبروا مشروع القانون بعيد عن مضامين الدستور، ويكرس المرجعية الإسلامية المحافظة لحزب العدالة والتنمية الّي يقود الحكومة في المغرب.

تعديلات بالجملة وجدل حول مواد مضافة

شدد وزير العدل المغربي مصطفى الرميد في تصريح لموقع قناة "الحرة" على أن "تعديل القانون أتى أولا ليتماشى مع دستور 2011 والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، إذ تم حذف 40 مادة لا تواكب المستجدات في مجال القانون الدولي وحقوق الإنسان، وإضافة 187 مادة أخرى".

وقال الرميد إن المسودة الحالية ستشهد تغييرات قبل صياغة النسخة النهائية.

وعلى الرغم من تأكيد وزير العدل المغربي أن تعديل القانون أتى ليتماشى مع التزامات المغرب الحقوقية الدولية، إلا أن أبرز الانتقادات التي وجهت لمسودة القانون تركزت أساسا على التضييق على حقوق الإنسان والحريات الفردية.

وأكد المنسق الوطني لحركة "أنفاس" الديموقراطية منير بنصالح أن "القانون الحالي لم يراع المستجدات والتراكمات التي عرفها المجتمع المغربي في الـ15 سنة الأخيرة، ولا يزال يستمد أغلب مضامينه من قانون 1962 الذي تمت صياغته في ظرفية أخرى بعيدة عن الحالية".

​​

 

Najib Chaoukiمن يتزعزع دينه بسبب جملة او مقال او كتاب او صورة او رسم او فيلم او رواية او مسرحية..راه في الحقيقة مخاصش ي...

Posted by ‎القانون الجنائي لن يمر‎ on Wednesday, April 22, 2015

​​

ويعاقب القانون الجنائي الجديد كل مسلم يجاهر بالإفطار العلني في رمضان دون عذر شرعي بالسجن لفترة أقصاها ستة أشهر وغرامة مالية.

وبالإضافة إلى تجريم الإفطار العلني في رمضان، يجرم القانون كل من استهزأ بالذات الإلهية أو شتمها بعقوبة سجنية تتراوح بين سنة إلى خمس سنوات وغرامة مالية.

العلاقات الجنسية بالتراضي خارج إطار الزواج يجرمها القانون الجنائي أيضا، إذ تعاقب المادة 490 كل علاقة جنسية خارج إطار الزواج بالسجن من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة مالية قد تصل إلى ألفي دولار.

وشدد بنصالح على أن "هذه العقوبات قد تجعل من المواطنين المغاربة معتقلين مع وقف التنفيذ، لأن تأويل بعض المواد يبقى فضفاضا ويتناقض مع الاتفاقيات الدولية التي يلتزم بها المغرب في مجال حقوق الإنسان".

واعتبر أن هذه العقوبات "تتناقض حتى مع مضامين دستور 2011 الذي يكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية والحق في الحياة".

على النقيض، قلل النائب عن حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي من أهمية الانتقادات التي وجهت للقانون، و قال في تصريح لموقع قناة "الحرة" إن "الملاحظات التي وجهت للمسودة أمر طبيعي جدا، لكنني لا أعتقد أن أغلبية المجتمع المغربي تتفق مع هذه الانتقادات، لأن مسودة القانون تتماشى مع هوية المجتمع المغربي ومكوناته".

‫#‏القانون_الجنائي_لن_يمر

مباشرة بعد نشر مسودة القانون الجنائي على موقع وزارة العدل المغربية، انهالت التغريدات المعارضة للقانون، واعتبرته ترسيخا للقانون القديم بل وأسوأ منه في بعض المواد.

​​

​​

واختارت غالبية المعارضين هاشتاغ  ‫#‏القانون_الجنائي_لن_يمر تعبيرا عن رفضهم للقانون الجديد.

واعتبر المهندس والناشط على الشبكات الاجتماعية حميد أعجيل أن القانون الجنائي الجديد يضيق على حرية الرأي والتعبير "وخير دليل على ذلك هو المادة 2-448 التي تتحدث عن عقوبة سجنية قد تصل لثلاث سنوات وغرامة مالية قد تصل إلى ألفي دولار لكل من قام بتركيب وتوزيع صور أو فيديو لشخص دون موافقته".

وأشار أعجيل أن تجريم تركيب وتوزيع الصور "يضرب في العمق حرية التعبير الرقمية التي تعتمد بشكل كبير على الوسائط المتعددة لنشر أفكار سياسية أو تفنيد أخرى، وإظهار تناقضات السياسيين والشخصيات العمومية".

ووقعت ست جمعيات حقوقية وعدد من النشطاء على عريضة رفضوا فيها مسودة القانون واعتبروا أنه لم يحمل جديدا فيما يتعلق بالعقوبات السالبة للحرية، بل يستورد بنودا متخلفة من دول متراجعة في مجال حقوق الإنسان.

​​

نقط مضيئة في القانون الجديد

أجمع المؤيدون والمعارضون لمشروع القانون على أنه يحمل مواد إيجابية تحمي الأفراد بقوة القانون.

وأوضح منير بنصالح المنسق الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية أن "القانون الجديد يحمل مستجدات إيجابية تتثمل في تجريم الزواج القصري، تشديد العقوبات على المغتصب، إلغاء الإقامة الجبرية".

​​

 

عبد الرحيم العلام :باحث في علم السياسة .إجمالا، يمكن القول بأن مشروع القانون الجنائي يتضمن فصولا جيدة، ويبدع طرقا معتب...

Posted by ‎القانون الجنائي لن يمر‎ on Wednesday, April 8, 2015

​​

وأكد النائب عن حزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي أن " القانون الحالي يبتغي محاربة الفساد، وإيجاد بديل عن الأحكام السجنية القاسية عبر تحديد عقوبات أخرى".

ومن المنتظر أن يتم تقديم القانون الجنائي الجديد خلال الأشهر المقبلة، بعد إدخال تعديلات على المسودة أبرزها المواد المتعلقة بالإجهاض. 

رفيق بوبكر
رفيق بوبكر

وضع ممثل عربي معروف قيد "الحراسة النظرية" مساء الثلاثاء بسبب "الإساءة إلى الإسلام"، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن عامين، وفق ما أعلنت الشرطة المغربية.

ويتهم رفيق بوبكر (47 عاما) بأنه نشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهره "في وضعية غير طبيعية" فيما "يسيء للدين الإسلامي ويمس بحرمة العبادات"، وفق بيان للمديرية العامة للأمن الوطني.

ويوجه الممثل المغربي في الفيديو شتائم للأئمة، ويدعو إلى الوضوء بـ "الويسكي والفودكا"، ويفاخر بمنافع المشروبات الكحولية في سياق العلاقة الروحانية.

ويظهر إلى جانبه مدراء واحدة من صفحات موقع فيسبوك المحلية، مسماة "لابيرو" ومصممة لتكون بمثابة "حانة افتراضية" يتشارك ضمنها الأعضاء مقترحات السهر.

وقدم الممثل الثلاثاء اعتذاراته عن الكلمات "غير اللائقة" من خلال نشر فيديو جديد في تطبيق إنستغرام، يتحدث فيه عن ارتكابه "غلطا"، مضيفا أنه لم يكن "واعيا" وأنه كان يرمي "فقط إلى المزاح".

وقالت المديرية العامة للأمن الوطني في بيانها إنها تلقت شكاوى "ووشايات من عدة مواطنين (...) ما استدعى فتح بحث قضائي بشأنها".

ووضع الممثل قيد "الحراسة النظرية" في مقر للشرطة التي تقوم ببحث تمهيدي بهدف "الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتحديد المتورطين في تصوير وبث ذلك المحتوى الرقمي"، وفق البيان.

وسبق لبوبكر أن لعب أدوارا في بعض من أبرز الانتاجات السينمائية المغربية، من بينها "ملائكة الشيطان" و"قسم رقم 8".

ويواجه بوبكر احتمال السجن ما بين ستة أشهر وسنتين و/أو دفع غرامة بقيمة تراوح بين 20 ألف درهم ومئتي ألف (ما بين 1850 و18500 يورو)، طبقا للبند 267 من القانون الجنائي المغربي.