نساء مغربيات خلال مظاهرة في الرباط- أرشيف
مغربيات خلال مظاهرة في الرباط- أرشيف

صادقت الحكومة المغربية الخميس خلال اجتماعها الأسبوعي على مشروع قانون هو الأول في تاريخ المملكة، يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بعدما بقي النقاش حوله معلقا منذ اقتراحه سنة 2013.

وقال بيان صادر عن الحكومة إن مشروع القانون يستند إلى "الحقوق التي كرسها الدستور الذي نص على المساواة والنهوض بحقوق المرأة وحمايتها وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز" ضدها.

وينص مشروع القانون على "وضع تعريف محدد ودقيق" للعنف ضد المرأة بهدف "تمييز وحصر الأفعال والسلوكيات المندرجة في نطاق العنف ضد النساء وتجريمها وفرض العقوبات اللازمة وإحداث آليات للتكفل بالنساء ضحايا العنف".

وذكر تقرير صادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب في تشرين الأول/أكتوبر أن "6.2 مليون امرأة مغربية يعانين من العنف ويحظى ذلك بنوع من القبول الاجتماعي القائم على الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه المتورطون في العنف".

وأخذت منظمات غير حكومية على القانون عند اقتراحه في 2013 بأنه يفتقر إلى تعريف قوي للعنف الأسري، ولا يجرم الاغتصاب الزوجي.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" شددت في الثامن من آذار/مارس على ضرورة الإسراع بتبني قانون مغربي يجرم العنف ضد المرأة.

ولن يدخل المشروع حيز التنفيذ إلا عند مصادقة غرفتي البرلمان عليه ونشره في الجريدة الرسمية.

أمنستي تطالب الرباط بإصلاحات 

وطالب الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شتي الذي يقوم بزيارة للمغرب، السلطات بتطبيق الإصلاحات الواردة في دستور 2011، خصوصا ما يتعلق منها بحقوق الإنسان، وبضمانات لعمل المنظمة في البلاد.

وقال شتي في  بيان صدر الخميس: "منذ خمس سنوات مرت على اعتماد الدستور الجديد، نهج المغرب إصلاحات حذرة، لكنها مهمة لملائمة قوانينه ومؤسساته الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وأضاف شتي قوله: "يجب على المغرب الآن التحرك بثقة نحو التطبيق الكامل لهذه الإصلاحات على أرض الواقع، لا سيما من خلال مراجعة سجل حقوق الإنسان".
 

المصدر: وكالات

بان كي مون خلال زيارته مخيم الرابوني للاجئين الصحراويين جنوب الجزائر
بان كي مون خلال زيارته مخيم الرابوني للاجئين الصحراويين جنوب الجزائر

على مدى الأيام الماضية توالت ردود الفعل من شخصيات رسمية وغير رسمية في المغرب تدين استخدام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلمة "محتلة" لوصف الصحراء الغربية.

وكان المسؤول الأممي في زيارة لمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف جنوب غرب الجزائر في الخامس من الشهر الحالي. وخلال كلمته وصف الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة بوليساريو بـ"المحتلة". 

اقرأ أيضا: دراسة.. النساء بحاجة لنوم أكثر من الرجال

واعتبرت الحكومة المغربية أن بان كي مون، حين وصف الصحراء الغربية بـ"المحتلة"، تخلى عن "الاستقلال والموضوعية" وتبنى "أطروحة الانفصاليين"، وهو تعبير تستخدمه الجهات الرسمية في المغرب لوصف نشطاء جبهة البوليساريو ومؤديهم، الذين يطالبون بأن تكون الصحراء الغربية دولة مستقلة.

​​شارك برأيك:

​​

ووصل الغضب المغربي من كلام بان كي مون ذروته حين خرج ثلاثة ملايين مغربي، حسب أرقام رسمية، إلى شوارع العاصمة الرباط يوم الأحد الماضي للتعبير عن استنكارهم لما قاله الأمين العام الأممي وتعبيرا عن "التمسك بالوحدة الترابية للمملكة".

وغرد مغاربة ضد تصريحات بان كي مون:​

​​​​

​​​​

​​

وجاء رد الأمين العام للأمم المتحدة على هذه التظاهرة بالتعبير عن "غضبه" من بعض الشعارات التي رفعت فيها، والتي اعتبرها "استهدافا شخصيا له وللأمم المتحدة".

وأوضح بان كي مون أن كلمة "احتلال" التي استخدمها فهمت "خطأ" في الرباط، قائلا إنه أراد بها التعبير عن الحالة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون الصحراويون في مخيمات تندوف.

والتقى الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، في نيويورك وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار، وعبر له عن "خيبة أمله" من ردود الفعل التي صدرت في المغرب ردا على تصريحاته بخصوص قضية الصحراء.

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من أراضيه، في حين تطالب جبهة البوليساريو باستقلال المنطقة وتعتبر المغرب بلدا "محتلا" لها.

ودخل الطرفان في نزاع مسلح على المنطقة بعد انسحاب الإسبان منها سنة 1975، لكنهما ركنا إلى المفاوضات مطلع التسعينات من القرن الماضي.

وتوصلت جولات التفاوض، التي قادتها الأمم المتحدة، إلى توافق على تنظيم استفتاء لتقرير المصير، لكن خلافا شب لاحقا بين البوليساريو والرباط حول من يحق لهم المشاركة، عطل الاستفتاء.

وفي سنة 2007، قدم المغرب مقترحا للحكم الذاتي تتمتع بموجبه الأقاليم الصحراوية بسلطات واسعة لتسيير شؤونها الداخلية، على أن تبقى تحت السيادة المغربية، إلا أن جبهة البوليساريو ترفض هذا المقترح.

المصدر: موقع "راديو سوا"/ الأمم المتحدة/ وسائل إعلام مغربية