عنصران في الشرطة الإسبانية مع أحد المعتقلين
عنصران في الشرطة الإسبانية مع معتقل يشتبه في انتمائه إلى داعش- أرشيف

أعلنت إسبانيا والمغرب الأربعاء اعتقال أربعة مغاربة يشتبه في صلتهم بتنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان إن الاعتقالات جاءت في أعقاب تحقيقات للشرطة استمرت عامين استنادا إلى مراقبة شخصين كانا مقيمين في إسبانيا ثم غادراها للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية والعراق. وشكل الاثنان، وفق البيان، خلية تجنيد ثم أسسا فرعين لها في إسبانيا والمغرب يتألف كل منهما من شخصين آخرين.

ووجهت إلى الرجلين اللذين اعتقلا في إسبانيا الثلاثاء، اتهامات بتجنيد أشخاص وإقناعهم بالأفكار المتطرفة للقتال في صفوف داعش في العراق وسورية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت الوزارة إن لهما علاقة مباشرة بالتنظيم عبر وحدة في سورية.

أما المشتبه فيهما الآخران فاعتقلا في المغرب حيث أعلنت وزارة الداخلية أنهما شريكان للمغربيين الآخرين اللذين يحملان الجنسية الإسبانية واعتقلتهما مدريد.

وذكر بيان رسمي مغربي أن "المكتب المركزي للأبحاث القضائية (مختص في مكافحة الإرهاب) التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (جهاز مكافحة التجسس الداخلي)، تمكن بتنسيق مع المصالح الأمنية الإسبانية، من تفكيك شبكة إرهابية تتكون من عنصرين مواليين لما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضاف البيان أن الموقوفين كانا ينشطان في مدينتي تطوان والفنيدق في شمال البلاد، وعملا على استقطاب متطوعين للقتال في صفوف داعش.

يذكر أن إسبانيا رفعت درجة استعدادها الأمني وعززت إجراءاتها في هذا الصدد بعد الهجمات التي شهدتها باريس العام الماضي. ومنذ بداية العام الجاري، اعتقلت إسبانيا نحو 40 شخصا يشتبه في صلتهم بمتشددين إسلاميين. أما المغرب، فيعلن باستمرار تفكيك خلايا إرهابية مرتبطة بداعش وتخطط لهجمات في المملكة.

المصدر: وكالات

 عبد الحق الخيام
عبد الحق الخيام

أعلنت السلطات الأمنية المغربية الثلاثاء أنها كشفت الاثنين خلية من 10 نساء كانت تخطط بالتنسيق مع تنظيم الدولة الإسلامية داعش، للقيام بتفجيرات في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وهو اليوم المقرر لإجراء الانتخابات التشريعية في المغرب.

وقال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق الخيام في مؤتمر صحافي عقده في مدينة سلا قرب العاصمة الرباط إن "الخطير في هذه الخلية أنها كانت تريد تنفيذ تفجيرات في السابع من هذا الشهر، أي استهداف الانتخابات بالتنسيق مع (داعش)".

وأضاف الخيام "وجدنا مواد بحوزة هذه الخلية تدخل في صناعة الأحزمة الناسفة، كان سيتم استعمالها في هذه التفجيرات يوم الجمعة" دون أن يقدم معلومات عن الأماكن أو الشخصيات التي كانت مستهدفة.

وقال "بالفعل بدأت إحدى الفتيات بتجربة تلك المواد".

أغلبهن قاصرات

وأوضح الخيام أن التحقيقات الأولية كشفت أن أغلب المعتقلات قاصرات، حيث يبلغ عمر فتاتين منهن 15 سنة، فيما يبلغ عمر اثنتين أخريين 16 سنة، وثلاث أخريات 17 سنة، فيما الثلاث الباقيات يفوق عمرهن 18 سنة.

وأضاف أن أغلب المعتقلات كشفن خلال التحقيق أنهن تزوجن عبر الإنترنت من مقاتلين في تنظيم داعش، مؤكدا أن "التحقيق كشف أن بعضهن لا يعرفن حتى الشروط الشرعية للزواج في الإسلام ومن بينها موافقة ولي الأمر".

خلايا نائمة

وقال المسؤول الأمني المغربي أيضا "أنا شخصيا أحس بنوع من الإحباط لأن الفكر المتطرف تسلل إلى نسائنا وأطفالنا"، مؤكدا "هناك العديد من الخلايا النائمة في بلادنا تناصر الجهاد العالمي ونحن نواجهها بحزم".

يذكر أن السلطات المغربية التي نجحت منذ 2011 بتجنب أي عملية إرهابية بفضل سياستها الاستباقية، تتخوف من عودة المقاتلين المغاربة إلى أراضي المملكة لتنفيذ اعتداءات، حيث يقارب عددهم 1500 شخص، كما تتخوف من الخلايا النائمة ممثلة في مجموعات أو أفراد تقدر مراكز الأبحاث عددهم بنحو 500 خلية.

 

المصدر: أ ف ب