صورة غرد بها حساب قمة المناخ على تويتر لجانب من الاجتماع الوزاري
صورة غرد بها حساب قمة المناخ على تويتر لجانب من الاجتماع الوزاري

تستضيف مراكش الثلاثاء والأربعاء لقاء وزاريا تحضيريا غير رسمي تمهيدا لقمة المناخ الـ22 المقررة الشهر المقبل، بهدف مناقشة دخول اتفاق باريس حيز التنفيذ وتعبئة الوسائل اللازمة لتطبيقه.

وافتتح اللقاء الثلاثاء في قصر المؤتمرات في المدينة الواقعة وسط المملكة، برئاسة وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، رئيس القمة المرتقبة ووزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال رئيسة القمة السابقة، وبحضور قرابة 400 مشارك، بينهم المبعوث الخاص الأميركي للتغيير المناخي جوناثان بيرشينغ والمفوض الأوروبي من أجل المناخ والطاقة ميغيل آرياس كانييتيس.

وقال مزوار في كلمته الافتتاحية إن قمة المناخ الـ22 "نموذج جديد يضع التنمية والمجتمع المدني في صلب الأجندة المناخية".

​​وقالت رويال من جانبها إن تنفيذ اتفاق باريس على الأرض سيكون المهمة الأساسية للقمة المرتقبة.

واللقاء غير الرسمي لقمة المناخ الـ22 المقررة في مراكش بين السابع والـ18 من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، هو الاجتماع التحضيري الأخير لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التغيير المناخي.

واحتضنت مراكش منذ الاثنين اجتماعا تحضيريا آخر حول المناخ يضم ممثلين من المجتمع المدني ومنظمات معنية بمراقبة التغيرات المناخية.​​

وأقرت أكثر من 55 دولة تنتج 55 في المئة على الأقل من الانبعاثات العالمية من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، اتفاق باريس. وهو الحد الأدنى الذي يسمح بدخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارا من الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر، أي قبل ثلاثة أيام على افتتاح القمة الـ22.

المصدر: وكالات

مجموعة عقارية تجمع 60 مليون دولار من بيع مساكن وهمية
مجموعة عقارية تجمع 60 مليون دولار من بيع مساكن وهمية

 تحول حلم امتلاك سكن إلى مأساة بالنسبة لأكثر من ألف مغربي كانوا ضحية لأكبر عملية احتيال عقاري في تاريخ المملكة، أثارت تساؤلات عديدة حول تواطؤ محتمل على مستويات مختلفة مع المتهم الرئيسي في القضية.

خلال تجمع للعشرات من ضحايا عملية الاحتيال حصل في الدار البيضاء، نادى المحتجون "أعيدوا إلينا أموالنا!". 

كان يفترض أن يتحول الموقع الذي تجمعوا فيه إلى ورش لتشييد عمارات ضمن أحد مشاريع المجموعة العقارية "باب دارنا"، قبل أن يكتشفوا أنهم اشتروا وهما، بينما جمع صاحب المجموعة نحو 60 مليون دولار لا أثر لها.

وكان الرجل الموقوف حاليا، يتسلم مبالغ مسبقا على ثمن العقارات من الضحايا الذين جذبتهم حملات إعلانية مثيرة كانت تبث على القنوات التلفزيونية في أوقات الذروة بعروض مغرية تقترح شقة مجانا لمن يشتري شقتين.

ويقول سفيان ساخرا "كان يفترض أن يكون المسبح هنا"، مشيرا إلى مكان في موقع الورشة المفترضة التي لم تفتح قط، مغطى بلوحة إعلانية تصور مساكن "من الطراز الرفيع" مجهزة بأرقى أنواع الخشب الفاخر والرخام.

وبدأت مجموعة "باب دارنا"، وهي مكونة من شركات عدة، تتسلم الأموال من الضحايا منذ نحو عشر سنوات مطلقة 15 مشروعا وهميا في الدار البيضاء ونواحيها، بحسب المحامي مراد العجوتي، أحد وكلاء الدفاع عن المتضررين.

وحصد المتهم الرئيسي في هذه القضية أكثر من 600 مليون درهم (نحو 60 مليون دولار)، من "ما بين 20 بالمئة إلى 100 بالمئة من ثمن المساكن".

Image
حلم امتلاك مسكن يتبدد بعد بيوعات وهمية
حلم امتلاك مسكن يتبدد بعد بيوعات وهمية

وبرع وكلاء المبيعات الذين كانوا يعملون لحسابه في إقناع الزبائن باغتنام "الفرصة الذهبية" لشراء مسكن، كما تشير حورية (49 عاما) التي خسرت نحو 40 ألف دولار تشكل ما يقارب 20 بالمئة من ثمن فيلا كانت تحلم بامتلاكها.

ويستغرب المحامي العجوتي كيف أن صاحب المشروع لم يكن يملك "وثائق ملكية الأراضي ولا رخص البناء"، لكن ذلك لم يمنعه ذلك من التنقل عبر المعارض العقارية في الدار البيضاء وباريس وبروكسل لعرض بضاعته الوهمية، فضلا عن الحملات الإعلانية المكثفة على مرأى من الجميع، بل وفتح مكاتب تسويق فوق أراض لا يملكها.

وتستطرد حورية "ألم تكن السلطات على علم؟" متسائلة "من كان يوفر له الحماية؟".

وترسم شهادات العديد من الضحايا عن مدير المجموعة محمد الوردي (59 عاما) صورة رجل بارع في التمويه والإغواء، وتسلح بهذه الموهبة ليخوض غمار سوق العقار.

وبعد أن نفذ صبر العديد من زبائنه، بادروا في نوفمبر إلى مواجهته فحاصروه في بيته، لكنه راوغ بأن وزع عليهم عبارات الاعتذار والمماطلة وشيكات تعويض تبين أنها من دون رصيد.

فما كان منهم إلا أن اقتادوه بالقوة نحو مفوضية الشرطة، لتتفجر القضية وتحتل حيزا هاما في وسائل الإعلام المحلية منذ أسابيع. 

ويلاحق الوردي مع ستة من معاونيه بينهم موثق ومدير تجاري ووكلاء تسويق بتهم تصل عقوبتها إلى 20 عاما، بينما لم يحدد بعد موعد بدء المحاكمة.

ويوجد بين الضحايا العديد من المغاربة المقيمين بالخارج الذي أرادوا الاستثمار في بلدهم الأم. ويعرب يوسف المقيم باليابان عن حسرته قائلا "غادرت المغرب هربا من الرشوة والمحسوبية، لكن يبدو أنها تطاردني".

ويؤكد المحامي العجوتي أن "المسؤولية مشتركة بين السلطات الوصية في وزارة التعمير ومجلس مدينة الدار البيضاء وإدارة الوكالة الحضرية"، مشيرا أيضا إلى مسؤولي معرض العقار الذين كان عليهم التحقق من جدية العارض.

وحمل مسؤولو المعرض من جهتهم مجموعة "باب دارنا" كامل المسؤولية عما وقع، متقدمين بشكوى ضد الوردي على "الاحتيال والتسبب في أضرار".

وأفادت وزيرة التعمير والإسكان نزهة بوشارب وكالة فرانس برس أنه "توجد فعلا بعض الاختلالات والممارسات غير القانونية، ويجب أن نبذل الجهود لتصحيحها".

وغالبا ما تسفر عمليات بيع مساكن قبل تشييدها المنتشرة في المغرب، مشاكل عديدة أبرزها تأخر التسليم. 

وعدل القانون الذي ينظم هذه العمليات في 2016 من أجل تحسينه، لكن مراسيمه التطبيقية لم تصدر بعد. وتؤكد الوزيرة أنها "حاليا قيد الانهاء".