عون من القوات المساعدة المغربية يقتاد بائعا متوجلا من عنقه
عون من القوات المساعدة المغربية يقتاد بائعا متوجلا من عنقه

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب فيديو لأحد عناصر الأمن  في القوات المساعدة المغربية وهو يجر أحد المواطنين من سلسلة حديدية مربوطة حول عنقه.

الفيديو الذي انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، أثار استياء المواطنين، الذين اعتبروا ما قام به عنصر القوات المساعدة "ممارسة غير إنسانية".

المقطع الذي تداوله المغاربة، يظهر عنصر الأمن وهو يقتاد بائعا متجولا من عنقه وسط تنديد شعبي كبير في حي "الكورس" الشعبي في مدينة آسفي.

​​لكن الحقيقة غير ذلك، بحسب بيان للدائرة المختصة التابعة لوزارة الداخلية الذي تداولته وسائل إعلام محلية الأربعاء.

وجاء في البيان "بعض المواقع الإلكترونية والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت صورا مقرونة بتعليقات مغلوطة تدعي قيام بعض أفراد القوات المساعدة بآسفي بتقييد شخص باستخدام أقفال وسلاسل حديدية، ووضعها على مستوى عنقه".

وتابع البلاغ "الشخص الظاهر في هذه الصور هو بائع متجول قام من تلقاء ذاته في شكل احتجاجي بتكبيل نفسه بواسطة سلسلة على مستوى العنق، وإحكام ربطها بقفل مع العربة المجرورة التي يعرض عليها سلعته".

يشار إلى أن البائع ظهر في فيدو آخر وهو يشتكي "مضايقات" عناصر الأمن أثناء ممارسته التجارة.

بائع آسفي وهو يتحدث للصحافة والسلسلة حول عنقه في حركة احتجاجية

​​يذكر أن الحكومة المغربية أعلنت قبل سنوات خطة للتعامل مع مشكلة الباعة المتجولين، إثر وفاة بائع السمك محسن فكري طحنا في شاحنة نفايات، واقترحت ضمنها منح بائعي الأسماك المتجولين دراجات نارية لمساعدتهم على نقل منتوجاتهم في الأسواق، بيد أن الفكرة لم تطبق لحد الساعة.

​​وبحسب وسائل إعلام مغربية فإن عدد الباعة المتجولين في المغرب يقدر بنحو مليون وسبعمئة ألف شخص، كلهم يزاولون تجارتهم بطريقة غير شرعية.

صورة شاشة من مقطع يوثق حادثة الصفع بالمغرب
مغاربة اعتبروا الحكم قاسيا في حق السيدة

أثار حكم قضائي على سيدة صفعت مسؤولا بوزارة الداخلية المغربية بالسجن سنتين جدلا واسعا بالمملكة بعد أن اعتبر الحكم قاسيا مقارنة بجرائم عنف أخرى بالبلاد.

وتعود القضية إلى بداية الشهر الجاري عندما انتشر مقطع فيديو يظهر سيدة تدعى شيماء في مشاداة كلامية مع قائد الملحقة الإدارية الخامسة بمدينة تمارة قرب العاصمة الرباط قبل أن تقوم بصفعه بشكل مفاجئ أمام الملأ.

ووفق وسائل إعلام مغربية، كان القائد ضمن مجموعة من رجال السلطة لتنفيذ قرار إداري يتعلق بالأملاك العامة.

وتوبعت شيماء بتهم تتعلق بـ"إهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه"، و"الاعتداء عليه بالعنف"، وهي التهم التي اعتبرتها المحكمة ذات طابع خطير يستوجب عقوبة زجرية رادعة.

ورفقة شيماء، توبع أيضا زوجها وحكم عليه سنة واحدة حبسا وثلاث أشخاص آخرين قضت المحكمة بالحبس ستة أشهر لكل واحد منهم.

 وأمهلت المحكمة الأفراد الأربعة 10 أيام من أجل استئناف الحكم الصادر في حقهم في هذه القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام على مدار الأسبوعين الماضيين.

وجاء الحكم بالسجن النافذ رغم تنازل وزارة الداخلية عن الدعوى في هذه القضية.

وأثارت تفاصيل القضية جدلا كبيرا بالمغرب، إذ بعد انتشار مقطع فيديو الذي يوثق للحادثة، لجأ القائد لطبيب منحه شهادة طبية توثق "عجزه" لمدة 30 يوما، جراء الصفعة، وهو ما أثار الاستغراب بشأن شهادة عجز لـ 30 يوما جراء صفعة وثقتها الكاميرات.

واستغرب مغاربة منح القائد شهادة طبية بثلاثين يوما لمجرد صفعة، في وقت تستعمل مثل هذه الشواهد عادة لإثباث الضرر من العنف.

وسارع دفاع مسؤول وزارة الداخلية إلى تبرير الشهادة بالقول إنها منحت للقائد "للراحة" وليست لإثبات العجز.

ونقلت وسائل إعلام مغربية عن محامي القائد إن "الضحية أصيب باكتئاب" لأنه صفع من "طرف امرأة أمام العامة ووسط مجتمع ذكوري"، مشددا على أن الصحة العقلية والنفسية أكثر أهمية من نظيرتها الجسدية.. وبالتالي لا يمكن لهذه الشهادة أن تكون موضوعا للطعن الفرعي".

واتهم بعض المغاربة القضاء بالانحياز للسلطات وإصدار حكم قاس دون النظر في السياق الذي دفع بالسيدة لصفع القائد والاحتجاج على "تصرفات غير قانونية" من طرفه، وأن الحكم يظهر "بجلاء عجز الهيئة القضائية في إنصاف الناس اللذين تعرضوا لانتهاكات كبيرة من طرف رجال السلطة".

  

فيما استغرب آخرون مدة العجز التي منحت للقائد من طرف الطب، وقارنوا بينها وبين شهادة منحت لشابة أخرى تعرضت لاعتداء في حادث منفصل وأصيب أصابة جسيمة لكنها منحت شهادة طبية لا تتجاوز مدتها 29 يوما.