صورة يتداولها النشطاء على السوشل لسياح قاموا باصطياد أكثر من 1400 طائر في المغرب
صورة يتداولها النشطاء على السوشل لسياح قاموا باصطياد أكثر من 1400 طائر في المغرب

عبر عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب عن استيائهم وغضبهم من فيديو لصيد المئات من الطيور، تم تداوله في الأسابيع الماضية.

ويظهر الفيديو إقدام سياح خليجيين على قنص أكثر من 1400 طائر يمام "تورتوريل" في يوم صيد واحد، وذلك في قرية سيدي داود، قرب مدينة مراكش.

ونددت "الجمعية الوطنية للقنص والتنمية المستدامة والحفاظ على الحياة البرية" بما سمتها "المجازر" التي يرتكبها سياح "بتواطؤ مع شركات القنص السياحي في حق طيور اليمام بضواحي مراكش".

​​واستنكرت الجمعية في منشورات متفرقة على حسابها في فيسبوك "ما تتعرض له الثروة الحيوانية ببلادنا، وتباطؤ الإدارات المعنية بحماية هذه الثروة في اتخاذ اللازم، والضرب بيد قانونية زجرية على هؤلاء المجرمين".

​​

​​​​من جهة أخرى، نقل موقع "Le360" المغربي الثلاثاء، تصريحات لرئيس قسم القنص والصيد بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر (مؤسسة رسمية)، كشف أن "تحقيقا فتح" في هذا الحادث.

وأضاف رئيس القسم أن "لجنة مركزية حلت أمس الإثنين بمدينة مراكش لمواصلة التحقيق والانتقال إلى مكان الواقعة من أجل جمع المزيد من المعطيات".

​​في هذا الصدد، أشار مدونون إلى أن العدد المسموح بصيده يوميا هو 50 طائرا، وكتب نجيب المختاري على فيسبوك: "الحد اليومي هو 50 طائرا في اليوم.. هادو طحنو 1490 في جولة الصبح في محمية مقننة في نواحي مراكش.. ما قصّرو"، وأرفق منشوره بوسم "القتل من أجل الاستمتاع".

وبعبارات غاضبة، كتب المدون يونس الشيخ أن من قاموا باصطياد هذا العدد من الطيور في يوم واحد "يستمتعون باغتصاب الطبيعة المغربية"، واصفا ما وقع بـ"المجزرة".

​​​​وعلق "إجي خلوقي" على الفيديو باستنكار: "خليجيون جنوب وشرق المغرب يصطادون أكواما من الطيور بعضها نادر ومهدد بالانقراض بالإضافة إلى حيوانات أخرى، من دون حسيب ولا رقيب".

وتساءل: "هل هؤلاء لا يمسهم قانون الصيد الذي يقنن عدد الطرائد؟"، وختم: "أساطيل أوروبية تسرق أسماكنا وخليجيون يسرقون طيورنا".

​​ووصف المدون هشام سملالي ما وقع في ضواحي مراكش بـ"عملية إبادة للثروة الحيوانية والغابوية"، مستطردا: "الأكثر من ذلك أنهم يتباهون بذلك عبر فيسبوك وإنستغرام".

حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.
حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.

يعطي العداء المغربي، سفيان البقالي، الأمل لألعاب القوى المغربية خلال مشاركته في أولمبياد باريس.

وأبلت الرياضة المغربية وتحديدا ألعاب القوى بلاء حسنا في بطولات العالم والألعاب الأولمبية وحصدت العديد من الميداليات من مختلف المعادن، لكنها تراجعت بشكل رهيب في الأعوام الأخيرة، وأصبح البقالي أملها الوحيد ورافع رايتها عاليا.

حصد البقالي (28 عاما)، الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة، ومنها في أولمبياد طوكيو صيف عام 2021 عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع منذ 1980، كما نال الذهبية في يوجين الأميركية.

"مشاركات للفوز بالذهب"

كرس ابن مدينة فاس سيطرته على السباق عندما نال الذهبية في بودابست العام الماضي، وسيطمح إلى إنجاز تاريخي للحفاظ على لقبه الأولمبي في باريس معولا على سرعته النهائية التي لم يجد لها منافسوه حلا حتى الآن.

يدرك البقالي حجم الضغوطات التي تقع على كاهله في كل بطولة يدخل غمار المنافسة فيها، ويخرج منتصرا دائما، ويقول "الضغط كبير وكبير جدا إلى درجة أنني أكون مشتت التركيز قبل السباقات النهائية إدراكا مني لحجم الانتظارات والتوقعات والآمال المعقودة علي، لكن سرعان ما أستجمع قواي وأركز على أن أكون أول من يجتاز خط الوصول".

وأضاف "ميزتي هي أنني، بفضل الخبرة التي اكتسبتها، أعرف كيفية تدبير الضغط والحمد لله نجحت في جميع السباقات التي خضتها في السنوات الأخيرة".

وتابع "أعرف أن القادم أصعب، وأن البقاء في القمة وبلوغ المجد يتطلب المزيد من العمل، وبالتالي سأواصل وأثابر من أجل مواصلة حصد الألقاب والميداليات ورفع العلم المغربي عاليا في المحافل الدولية والأولمبية".

وأردف قائلا "البقالي يشارك في البطولات الكبيرة من أجل الفوز بالذهبية".

"الرقم القياسي مسألة وقت"

لم يكن مشوار البقالي نحو القمة سهلا خصوصا وأنه ينافس عدائين كينيين وإثيوبيين وإريتريين مخضرمين. ويذكر أهمية ودور مدربه، كريم التلمساني، الذي احتضنه في سن الرابعة عشرة، ويقول "ساعدني كثيرا وحفّزني على تحقيق هذه الإنجازات ويعطيني ثقة كبيرة في النفس".

وأوضح قبل عامين عقب فوزه باللقب العالمي في يوجين "كنت في تحد كبير مع نفسي ومع المشككين في نجاحاتي. بعد تتويجي بطلا أولمبيا، تحدّث العديد من الناس عن أن مسيرة سفيان ستنتهي عقب هذا اللقب وشككوا في قدراتي واليوم قمت بالرد في المضمار، وبأفضل طريقة، في بطولة العالم، وأكدت أنني لا زلت صغيرا وطموحاتي كبيرة وأفكر في دورتين أولمبيتين مقبلتين ولا أريد أن أخرج خالي الوفاض".

في آخر ثلاث بطولات كبرى، حصد المغرب أربع ميداليات بينها ثلاث ذهبية جميعها من نصيب البقالي، فهل سيضيف الرابعة؟

وأكد أن طموحه كبير، وقال "أخوض بطولة كبيرة واحدة كل عام وحصدت ثلاث ميداليات ذهبية وأتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو".

وأردف قائلا "لا يمكن تخيل مدى سعادتي عقب كل تتويج، أتذكر جميع المراحل التي مررت بها منذ طفولتي وكل من ساعدني ويساعدني على حصد ثمار عملي، وإيصالي إلى هذا المستوى الذي كنت أحلم به فقط وأصبح حقيقة".

لم يخف البقالي سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباق "لن أغامر بتحقيق ذلك في سنة أولمبياد أو بطولة العالم لأن تركيزي ينصب على الذهب، الرقم القياسي مسألة وقت فقط ولدي يقين بأنني سأحطمه في يوم من الأيام".

وهدفه الأسمى سيكون المعدن النفيس كي يصبح ثالث رياضي عربي يتوج مرتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه، هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004)، والسباح التونسي، أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه الحرة في لندن 2012).