الملك المغربي محمد السادس
الملك المغربي محمد السادس

قرر حزب التقدم والاشتراكية المغربي بموافقة أغلبية ساحقة من أعضائه، الجمعة، الانسحاب من التحالف الحكومي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية.

وعقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب لدراسة قرار الانسحاب من الائتلاف الحكومي من عدمه، والذي كان الحزب قد أعلنه يوم الثلاثاء الماضي، صوت 235 عضوا بالموافقة على الانسحاب من أصل 275 عضوا، في حين امتنع ستة أعضاء عن التصويت وصوت 34 أخرون لصالح البقاء في الحكومة.

وجاء قرار حزب التقدم والاشتراكية الانسحاب في عملية تصويت صاخبة، الجمعة، تطورت إلى عراك في إطار الاستعدادات والمشاورات التي تجريها مختلف الأحزاب السياسية بين اعضائها استعدادا لتعديل حكومي وشيك.

وكان العاهل المغربي محمد السادس قد حث، في خطاب العرش في يوليو الماضي في ذكرى مرور عشرين عاما على توليه الحكم، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على القيام بتعديل حكومي من أجل "إغناء وتجديد مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية بكفاءات وطنية عالية المستوى".

وقال نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية الذي اختار الانضمام غلى المعارضة إن قرار خروج الحزب من الحكومة "لم تمله مصالح وزارية ضيقة" وإن الحزب "قد يقبل بأن يكون بنصف مقعد، إذا كانت الحكومة حكومة إصلاح وذات توجهات قوية تعمل على بلورة مضامين دستور المغرب الجديد".

ويرى محللون أن انسحاب التقدم والاشتراكية من الحكومة سيسهل مهمة العثماني في إيجاد حلفاء جدد على عكس ما حدث لحكومة عبدالإله بن كيران في عام 2016 عندما لم تتوفق في تشكيل الائتلاف الحكومي بسبب عدم اتفاق بعض الأحزاب.

وستبقى حكومة العثماني تقود الأغلبية البرلمانية بعد خروج وزير الصحة المنتمي إلى الحزب المنسحب.

الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا
الحكومة المغربية تلزم المواطنين بوضع الكمامات لمواجهة كورونا

أعلنت الحكومة المغربية، مساء الاثنين، أن كل الأشخاص المرخص لهم بالتنقل خارج البيوت في إطار الإجراءات السارية لمكافحة وباء كوفيد-19، أصبحوا ملزمين، اعتباراً من صباح الثلاثاء، بوضع كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد، متعهدة العمل على توفير هذه الكمامات بسعر مخفّض ومعاقبة المخالفين.

وقالت الحكومة، في بيان، إنها "قررت العمل بإجبارية وضع الكمامات الواقية بالمملكة ابتداء من الثلاثاء، بالنسبة لجميع الأشخاص المسموح لهم بالتنقل خارج مقرات السكن في الحالات الاستثنائية المقررة سلفاً".

وتحد حالة الطوارئ الصحية المفروضة منذ 20 مارس وحتى 20 أبريل، التنقّل في المملكة، إلا في حالات معينة كالتوجه للعمل أو التبضع بموجب تراخيص وزعتها السلطات على المواطنين.

وأوضح البيان أن السلطات "عبأت مجموعة من المصنعين الوطنيين من أجل إنتاج كمامات واقية للسوق الوطني"، محددة سعر بيعها للعموم بأقل من درهم واحد (أقل من 10 سنت)، وهو سعر مدعم من الصندوق الخاص الذي أنشئ لمواجهة تداعيات الأزمة.

وأكدت الحكومة  في بيانها "اتخاد جميع الإجراءات اللازمة لضمان تسويقها"، محذرة بالمقابل من أن عدم وضع هذه الكمامات يعرّض لنفس عقوبات مخالفة حالة الطوارئ الصحية.

وتراوح هذه العقوبات بين الحبس شهرا إلى ثلاثة أشهر وغرامة بين 300 و1300 درهم (نحو 30 إلى 130 دولاراً)، أو بإحدى العقوبتين.

ولوحق 8530 شخصا منذ فرض حالة الطوارئ وإلى غاية الأحد لمخالفتهم مقتضياتها، بينما لوحق 82 آخرين على خلفية ترويج أخبار زائفة حول الوباء، بحسب آخر حصيلة أعلنتها المديرية العامة للأمن الوطني.

وبلغ عدد المصابين بالفيروس في المغرب ليل الاثنين 1120 شخصا بينهم 80 توفوا و81 تماثلوا للشفاء.

وكان المغرب أعلن نهاية مارس عزمه على شراء معدات طبية بتمويل من الصندوق الخاص للتصدي لأزمة كورونا، والذي بلغ رصيده ثلاثة مليارات دولار بفضل العديد من التبرّعات من شركات خاصة ومؤسسات عمومية وأفراد.