صورة نشرتها السلطات المغربية تظهر عددا من الأدوات التي خطط مشتبهون بالانتماء "لخلية إرهابية" استخدامها ضد أهداف بحرية
صورة نشرتها السلطات المغربية تظهر عددا من الأدوات التي خطط مشتبهون بالانتماء "لخلية إرهابية" استخدامها ضد أهداف بحرية

كشفت السلطات المغربية، الاثنين، أن الأفراد السبعة المشتبه بانتمائهم لخلية موالية لتنظيم "داعش" فككت الجمعة، كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات إرهابية في مواقع حساسة داخل الدار البيضاء وعلى ساحلها "تضرب اقتصاد المملكة".

وقال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق خيام، في مؤتمر صحافي، إن الموقوفين "وصلوا مستوى متقدما في التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف، لأول مرة، مواقع حساسة في الماء وداخل الدار البيضاء لضرب اقتصاد المملكة وتطورها". 

ولم يكشف المسؤول الأمني أي تفاصيل حول طبيعة هذه الأهداف، بالنظر لسرية التحقيقات الجارية في إطار هذه القضية. 

وأشار إلى حجز زورق وأدوات غطس وأقنعة بالإضافة إلى أسلحة وذخائر أثناء إيقاف أفراد هذه الخلية في بلدة طماريس الشاطئية ضواحي مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمغرب، فضلا عن أن "أميرها" كان يعمل معلم سباحة. 

وأكد خيام على "خطورة" هذه الخلية منوها إلى أنها "اتخذت قاعدة خلفية عبارة عن بيوت آمنة في جبا نواحي مدينتي وزان وشفشاون (شمال)، تلجأ إليها بعد تنفيذ عملياتها الإرهابية".

وأوضح أن "أمير" الخلية حاول الالتحاق بتنظيم "داعش" في منطقة الساحل سنة 2016، لكن عناصر التنظيم المتطرف الذين كان على تواصل معهم، عبر موقع فيسبوك وتطبيق تلغرام، "حثوه على القيام بعمليات في المغرب وبعثوا له وسيطا لتزويده بالمعدات اللوجستية".

ولفت إلى أن الأبحاث جارية لتحديد هوية هذا الوسيط، الذي يعتقد أنه سوري الجنسية، وكذا هوية وسطاء آخرين كانوا على تواصل مع "أمير" الخلية وإيقافهم، وفقا لما نقلته فرانس برس. 

وهذه هي الخلية الثالثة عشرة الموالية لتنظيم "داعش" التي تعلن السلطات المغربية تفكيكها هذه السنة. 

وينتظر أن تختتم، الأربعاء، أمام الاستئناف محاكمة 24 متهما بذبح سائحتين اسكندنافيتين ضواحي مراكش (جنوب) أواخر العام الماضي. 

وكان حكِم في يوليو الماضي بالإعدام على ثلاثة منهم اعترفوا بتنفيذ الجريمة، وتراوحت باقي الأحكام بين السجن المؤبد و5 سنوات.

وكان القتلة الثلاثة ومرافقهم الرابع ظهروا في تسجيل بثّ بعد الجريمة يعلنون فيه مبايعتهم زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي، الذي أعلنت الولايات المتحدة عن مقتله في عملية بمحافظة إدلب السورية، ليل السبت الأحد.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.