ناصر الزفزافي يشكو تعرضه للتعذيب في تسجيل مسرب من داخل السجن والسلطات تعاقبه
ناصر الزفزافي يشكو تعرضه للتعذيب في تسجيل مسرب من داخل السجن والسلطات تعاقبه

بعد أيام قليلة من كشف زعيم حراك الريف في المغرب ناصر الزفزافي تعرضه للتعذيب في تسجيل صوتي مسرب من سجنه، ردت إدارة السجون المغربية بمعاقبة قيادات الحراك المسجونين وكذلك قيادات السجن.

ويقضي الزفزافي عقوبة بالحبس 20 عاما على خلفية هذه الحركة الاحتجاجية التي هزت شمال المملكة بين 2016 و2017.

وقالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب الاثنين، إنها "فتحت تحقيقا إداريا معمقا في الموضوع، خلصت نتائجه إلى وجود تقصير مهني جسيم من طرف مدير السجن المحلي رأس الماء بفاس وعدد من موظفي هذه المؤسسة"، مضيفة أنها "اتخذت في حقهم الإجراءات التأديبية المناسبة".

وكان الزفزافي المدان بتهم منها "المس بأمن الدولة"، قد قال في التسجيل المسرب إنه تعرض "للضرب والركل والرفس" و"اغتصاب بعصا" أثناء مداهمة البيت الذي أوقف فيه في مايو 2017.

وأعلنت إدارة السجون المغربية من جهتها إعفاء مدير سجن "رأس الماء" بفاس (وسط) حيث يوجد الزفزافي.  

وسبق للزفزافي أن أكد تعرضه للتعذيب والإهانة أثناء مثوله أمام المحكمة في أبريل 2018.

وطالبت جمعيات حقوقية مغربية ودولية بالتحقيق في تصريحات الزفزافي ومعتقلين آخرين من نشطاء الحراك تحدثوا فيها عن تعرضهم للتعذيب، وهو ما تنفيه السلطات المغربية.

وقالت إدارة السجون الاثنين إنها اتخذت إجراءات تأديبية ضد عدد من السجناء على خلفية أحداث "تمرد في وجه الموظفين.."، مضيفة أنها وزعتهم على سجون مختلفة وتم إيداعهم في زنازين انفرادية ومنعهم من الزيارة العائلية ومن التواصل عبر الهاتف لمدة 45 يوما.

وقالت وسائل إعلام مغربية إنه تم ترحيل الزفزافي إلى سجن مكناس ووضعه في زنزانة انفرادية.

وهددت والدة ناصر الزفزافي في فيديو نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الاثنين، بتنفيذ اعتصام مفتوح برفقة عائلات المعتقلين، أمام المندوبية العامة لإدارة السجون من أجل معرفة مكان ابنها ناصر وباقي المعتقلين.

وتطالب منظمات حقوقية وأحزاب سياسية بإطلاق سراح جميع معتقلي الحراك.

ويقدر هؤلاء بالمئات، علما بأن عددهم الدقيق غير معروف، فهناك جزء منهم قضى فترة عقوبته وخرج من السجن وحصل آخرون على عفو ملكي في حين لا يزال نحو 60 ناشطا في السجن، وفقا لجمعية عائلات معتقلي الحراك.

وحمل "حراك الريف" مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، في حين اتهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمس بأمن الدولة. وقد خرجت أولى تظاهراته احتجاجا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.