أعلن المغرب ليل الجمعة أن المعبر الحدودي في منطقة الكركرات العازلة بالصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، "أصبح مؤمنا بشكل كامل" عقب عملية عسكرية اعتبرت البولسياريو أنها أنهت وقف إطلاق النار بين الجانبين المعمول به منذ 30 عاما، وأن "الحرب بدأت".
وأفادت القيادة العامة للقوات المسلحة المغربية في وقت لاحق مساء أن "معبر الكركرات أصبح الآن مؤمنا بشكل كامل من خلال إقامة حزام أمني يؤمن تدفق السلع والأفراد".
وأضافت "خلال هذه العملية فتحت الميليشيات المسلحة للبوليساريو النار على القوات المسلحة الملكية التي ردت عليها، وأجبرت عناصر هذه المليشيات على الفرار دون تسجيل أي خسائر بشرية".
وجددت التأكيد على أن العملية تمت "وفقا لقواعد تدخل واضحة تقتضي تجب أي احتكاك بالأشخاص المدنيين".
وقال بيان قيادة القوات المسلحة الملكية مساء الجمعة إن "عناصر ميليشيات البوليساريو أقدمت عمدا على إحراق معسكر الخيام الذي أقامته، وعمدت إلى الفرار على متن عربات من نوع (جيب) وشاحنات نحو الشرق والجنوب تحت أنظار مراقبي بعثة الأمم المتحدة (مينورسو)".
وشددت الخارجية المغربية ليل الجمعة أن "المغرب يظل متشبثا بقوة بالحفاظ على وقف إطلاق النار".
وكان حوالى مئتي سائق شاحنة مغربي وجهوا الأسبوع الماضي نداء استغاثة إلى كلّ من الرباط ونواكشوط، قالوا فيه إنّهم عالقون على معبر الكركرات، بعدما منعتهم البوليساريو من العبور.
وأوضح مسؤول في الخارجية المغربية أن 108 أشخاص يعملون في نقل البضائع عالقون في الجانب الموريتاني من الحدود و78 آخرين في الجانب الآخر، في شاحنات من بلدان مختلفة من المغرب وموريتانيا وفرنسا.
وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي ينهي النزاع حول الصحراء الغربية. ومدّد مجلس الأمن في نهاية تشرين الأول/أكتوبر مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لعام آخر.
ودعا القرار أطراف النزاع إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ أشهر طويلة والتي تشارك فيها أيضا موريتانيا والجزائر.
