البرلمان المغربي
لم تكشف الحكومة المغربية عن موعد بدء حملة التطعيم بعد

أفادت وسائل إعلام مغربية، بأن مجلس المستشارين قرر عقد جلسة عامة، الثلاثاء 19 يناير الجاري، لمساءلة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، حول "الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا".

وتأتي مساءلة العثماني بعد أن أعلنت وزارة الصحة سابقا بأنها ستشرع في تلقيح المواطنين، ضد فيروس كورونا المسجد، منتصف شهر ديسمبر 2020.

ولحد الساعة، لم تكشف الحكومة المغربية عن موعد بدء حملة التطعيم ضد وباء كوفيد-19 "على الرغم من أن المملكة كانت من بين الدول الأولى في العالم التي أعلنت انخراطها مبكراً في الإعداد الاستراتيجية تطعيم مواطنيها ضد الوباء" وفق ما قالت صحيفة "هيسبريس".

وتطمح السلطات المغربية إلى تلقيح أكثر من 20 مليون شخص في غضون ثلاثة أشهر، بحسب ما قال وزير الصحة، خالد آيت الطالب، لوكالة فرانس برس مطلع ديسمبر.

ومدد المغرب العمل بحالة الطوارئ الصحية المفروضة منذ مارس الماضي، شهرا إضافيا حتى 10 يناير، بينما يظل السفر إلى المملكة ومنها مشروطا بحيازة فحص سلبي للفيروس.

وقررت الحكومة المغربية فرض حظر تجول ليلي على الصعيد الوطني لمدة ثلاثة أسابيع ابتداء من الأسبوع الماضي، مع تشديد الإجراءات الاحترازية للتصدي لوباء كوفيد-19، بحسب بيان رسمي.

ويستمر حظر التجول من التاسعة ليلا إلى السادسة صباحا باستثناء الحالات الخاصة بحسب البيان، الذي أعلن أيضا منع الحفلات والتجمعات العامة والخاصة وإغلاق المطاعم والمقاهي والمتاجر ابتداء من الثامنة مساء.

وسيتم إغلاق المطاعم كليا لثلاثة أسابيع في القطبين الاقتصاديين: الدار البيضاء وطنجة، وكذلك في مراكش وأكادير، العاصمتين السياحيتين للمملكة، علما أن قطاع السياحة، الذي يعتبر حيويا للاقتصاد المغربي، تضرر كثيرا من الأزمة الصحية.

وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية "بناء على توصيات اللجنة العلمية والتقنية بضرورة تعزيز إجراءات حالة الطوارئ الصحية"، بحسب ما أوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المغربية، علما أن السلطات تفرض قيودا على التنقل من وإلى عدة مدن منذ الصيف الماضي.

واشتدت وطأة الوباء في المغرب خلال الأشهر الأخيرة بمعدل إصابات يومي تجاوز ألفين في الأيام الأخيرة، في ظل تراجع عدد الاختبارات اليومية للكشف عن الفيروس بحسب وسائل إعلام محلية.

وفاق مجموع المصابين 418 ألفا، توفي منهم 7 آلاف.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.