عبد المعطي منجيب
منجيب يتعرض لمضايقة السلطات منذ خمس سنوات

قالت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، إن السلطات المغربية تحاول "ترهيب" الأكاديمي، المعطي منجيب، و"الانتقام منه" بسبب موقفه المنتقد للسلطات وعمله على تعزيز الحق في حرية التعبير في المملكة.

ومنجيب، هو أكاديمي مغربي، وناشط حقوقي يترأس جمعية "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" وهي جمعية تعمل للدفاع عن حرية التعبير والصحافة في المغرب.

وكشفت "أمنيستي" أن السلطات المغربية ألقت القبض على منجيب في 29 ديسمبر الماضي " أثناء تناوله الغداء في مطعم بالعاصمة الرباط".

واحتجز الرجل منذ ذلك الحين، بينما كان يخضع للتحقيق منذ شهر أكتوبر الماضي، بمزاعم غسل أموال، طالت حتى عائلته.

المنظمة قالت إن "المعطي منجيب سجين رأي. يجب الإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط".

وفي 2015، لدى سجن، هشام المنصوري، أحد أعضاء الجمعية بتهمة "المشاركة في الخيانة الزوجية" وصف منجيب الحكم في تصريح لفرانس برس بأنه "سياسي". كما أكد أن "الحكم محاولة لإضعاف جمعيته".

ومنعت السلطات المغربية عدة مرات أنشطة على هذه الجمعية التي أنشئت في خضم الحراك الشعبي الذي قادته حركة 20 فبراير في المغرب سنة 2011.

وسائل إعلام محلية قالت إن كان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، أعلن في أكتوبر الماضي، أن البحث التمهيدي الجاري مع منجيب وبعض أفراد عائلته تم فتحه إثر إحالة توصلت بها النيابة العامة من وحدة معالجة المعلومات المالية "تتضمن معطيات حول أفعال ذات صلة بجريمة غسل الأموال".

إلى ذلك دعت حملة دولية تقودها منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى إطلاق سراح منجيب وإسقاط كل التهم الملفقة عنه.

ودعت منظمات المجتمع المدني الموقعة على العريضة التي تطالب السلطات المغربية إلى "الإنهاء الفوري لحملة الترهيب والمضايقة ضد الأكاديمي والمدافع عن حقوق الإنسان المعطي منجب وإسقاط جميع التهم التي لا أساس لها من الصحة الموجهة ضده".

ويتعرض هذا الحقوقي لمضايقة السلطات منذ خمس سنوات.

وفي أكتوبر 2015، تلقى منجيب مع ستة من زملائه استدعاءات تتعلق بتهم لا أساس لها، وفق بيان الجمعيات المساندة له.

واتهم وقتها بـ"تهديد أمن الدولة" بعد أن تلقت جمعيته تمويلًا من منظمة غير حكومية هولندية لتطوير تدريب الصحفيين المواطنين.

وقد تم تأجيل المحاكمة 20 مرة منذ ذلك الحين، كان آخرها في بداية أكتوبر. 

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.