فتحت الممثلية مكتبها في منطقة الداخلة الساحلية وهي شبه جزيرة تقع على المحيط الأطلسي
فتحت الممثلية مكتبها في منطقة الداخلة الساحلية وهي شبه جزيرة تقع على المحيط الأطلسي

اعتبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ديفيد شينكر أن "العلاقات الأميركية المغربية قوية ومستقرة". 

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أكد شينكر أن "المغرب شريك محوري للاستقرار الإقليمي، وهو البلد الوحيد في أفريقيا الذي أبرمنا معه اتفاقية التبادل الحر". 

بدوره لفت بوريطة إلى أن "شينكر أول مسؤول أميركي يقوم بزيارة للصحراء الغربية، وهذه الزيارة هي من نتائج الاتفاق المغربي الأميركي حول الصحراء".

وتفتح الولايات المتحدة اليوم الأحد ممثلية دبلوماسية في مدينة الداخلة الساحلية في جنوب الصحراء الغربية، ومن المتوقع أن يتحوّل ميناء الصيد الخاص بهذه المدينة إلى "قطب بحري إقليمي" يخدم أفريقيا وجزر الكناري بفضل مشروع تنموي ضخم أطلقته الرباط.

وأجرى شينكر، أمس السبت، زيارة لمنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة "بوليساريو" الانفصالية، وصفتها السفارة الأميركية في الرباط بأنها "تاريخية".

وهذه هي الزيارة الأولى التي يجريها مسؤول أميركي رفيع، وتأتي عقب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على المستعمرة الإسبانية السابقة.


وتندرج هذه الخطوة في إطار إعلان ثلاثي بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل تم توقيعه بالرباط في 22 ديسمبر الماضي، يربط بين تطبيع المغرب العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل واعتراف واشنطن بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.

ويأتي ذلك فيما المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة حول وضع هذه المنطقة الصحراوية متوقفة منذ عقود. ويسيطر المغرب على 80% من هذه الأراضي الصحراوية التي تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

وتدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير على النحو المنصوص عليه في اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة عام 1991 تحت رعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عاما.

واعتمدت واشنطن خريطة جديدة للمغرب تتضمن الصحراء الغربية بعد ثلاثة أيام من إعلان اتفاق التطبيع، وتم تسيير أول رحلة تجارية بين إسرائيل والمغرب بعد عشرة أيام.

وتنص الاتفاقية على فتح قنصلية أميركية في الداخلة وتقديم بنك التنمية الأميركي مبلغا قيمته 3 مليارات دولار للدعم المالي والفني للمشاريع الاستثمارية، بالإضافة إلى مليار دولار لدعم ريادة الأعمال النسائية في المنطقة.

 

وبعيدا عن الجانب المالي، تعتبر السلطات المغربية المصادقة الأميركية على تبعية "صحرائها" بمثابة "اختراق دبلوماسي تاريخي".

وفي الأشهر الأخيرة أقامت عشرون دولة بينها جزر القمر وليبيريا وبوركينا فاسو والبحرين والإمارات ممثليات دبلوماسية في الداخلة والعيون، الأمر الذي اعتبرته جبهة البوليساريو مخالفا للقانون الدولي.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.