محكمة مغربية
سجل المغرب أكثر من 447 ألف إصابة بالفيروس بينها 7618 وفاة

أفادت وسائل إعلام مغربية بأن محاكم المملكة عقدت 391 جلسة عن بعد لتفادي نقل المتهمين إلى دور القضاء، امتثالا لتدابير التباعد الاجتماعي في مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد.

وذكرت صحيفة "هيسبريس" أنه خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 يناير الجاري، أدرجت المحاكم 7838 قضية، استفاد منها 9081 معتقلا تمت محاكمتهم عن بعد دون الحاجة إلى نقلهم إلى مقرات المحاكم.

المجلس الأعلى للسلطة القضائية في المغرب كشف في بيان له انخراطه في مشروع المحاكمة عن بعد بسائر الدوائر القضائية، وذلك "من أجل ضمان استمرار المحاكم في القيام بمهامها الدستورية وتكريس الحق في محاكمة عادلة داخل آجال معقولة، خاصة في السياق الحالي المتسم بتفشي جائحة كورونا".

ومدد المغرب، الخميس الماضي، العمل بحال الطوارئ الصحية المفروضة منذ مارس الماضي، والتي كان مقررا أن تنتهي في 10 يناير، شهرا آخر، بينما لم تستلم المملكة بعد اللقاحات اللازمة لحملة تطعيم وطنية تستعد لإطلاقها.

ويسري في البلاد حظر تجول ليليا منذ 23 ديسمبر، إضافة إلى حظر للتجمعات وإغلاق المطاعم والمقاهي والمحال التجارية الكبرى عند الساعة الثامنة ليلا مع إغلاق المطاعم كليا في الدار البيضاء ومراكش وأغادير وطنجة حتى انتهاء سريان التدابير.

وتخضع العاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، الأكثر تضررا من جراء تفشي الوباء لحظر تجول ليلي منذ سبتمبر، بالإضافة إلى قيود على التنقل من وإلى عدة مدن منذ يوليو.

ويستعد المغرب لإطلاق حملة تطعيم تهدف إلى تحصين نحو 25 مليون، حيث أعلنت السلطات، قبل أكثر من أسبوع، أنها طلبت 65 مليون جرعة من لقاحي أسترازينيكا البريطاني وسينوفارم الصيني.

لكن المملكة لم تصلها بعد هذه اللقاحات وفق ما أوضح وزير الصحة، خالد آيت الطالب، في مقابلة تلفزيونية، دون الإشارة للموعد المرتقب لاستلامها ولا موعد بدء الحملة، حسب وكالة فرانس برس.

ومنحت السلطات الصحية، الأربعاء، ترخيص الاستخدام الطارئ للقاح مختبر أسترازينيكا البريطاني وجامعة أكسفورد، بحسب وثيقة رسمية نشرتها وسائل إعلام محلية، بينما لم يعلن بعد عن الترخيص للقاح سينوفارم الصيني.

ولم تتراجع حدة تفشي فيروس كورونا المستجد في المغرب، إذ يبلغ معدل الإصابات اليومية نحو ألفي إصابة.

 وفي الإجمال، سجل المغرب الذي تقطنه 35 مليون نسمة أكثر من 447 ألف إصابة بالفيروس بينها 7618 وفاة.

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.