المنظمة انتقدت ضغط السلطات المغربية على منجب وانتهاك حريته في المشاركة بالأنشطة الحقوقية
المنظمة انتقدت ضغط السلطات المغربية على منجب وانتهاك حريته في المشاركة بالأنشطة الحقوقية

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافع الحقوقي، المعطي منجب، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وقالت إن رد السلطات المغربية عزز "من دون قصد"، صحة استهدافه من خلال الاتهامات الموجهة له.

ومنجب، هو أكاديمي مغربي، وناشط حقوقي يترأس "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" وهي جمعية تعمل للدفاع عن حرية التعبير والصحافة في المغرب.

ومنعت السلطات المغربية عدة مرات أنشطة على هذه الجمعية التي أنشئت في خضم الحراك الشعبي الذي قادته حركة 20 فبراير في المغرب سنة 2011، وفقا للمنظمة الدولية.

وبعد سنوات من المضايقات والاحتجاز والمراقبة غير القانونية، تم اعتقال منجب، في 29 ديسمبر، وهو يحاكم بعدة قضايا من بينها قضية مستمرة، منذ عام 2015، متعلقة بعمله في مجال حرية التعبير. ومن بين التهم الأخرى الموجهة له "الاختلاس وغسيل الأموال"، و"المساس بأمن الدولة". وقد مثل منجب أمام المحكمة، الأربعاء.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أن السلطات المغربية لم تسمح لمحامي منجب بالاطلاع على الأدلة المقدمة ضده في القضية الجديدة "ما يمثل انتهاكا لحقوق المحاكمة العادلة".

وقالت آمنة قلالي، نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن "منجب واجه أولا مضايقات من الشرطة والآن محاكمة صورية".

وأضافت أن "المعطي منجب هو آخر ضحية لحملة الحكومة (المغربية) لإسكات المنتقدين. وكسجين رأي، يجب إطلاق سراحه فورا ودون قيد أو شرط".

يشار إلى أن منجب من أشد المنددين بانتهاك السلطات المغربية لحقوق الإنسان وقد واجه في عام 2015 تهما "ملفقة" في هذا الخصوص، حسب التقرير.

وفي عام 2018، وجه منجب رسالة إلى رئيس الحكومة المغربية يشكو فيها من تعرضه لـ"حملة تشهير"، معددا "300 مقال" نشرت ضده، منذ 2015.

وفي معرض ردها على تقارير أمنستي، في مجموعة رسائل رسمية نشرتها المنظمة عبر موقعها، أنكرت الحكومة المغربية استهداف منجب بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان، لكنها، وحسب تقرير المنظمة الدولية، "قدمت عن غير قصد تفاصيل تؤكد هذه الحقيقة، خصوصا عند الإشارة إلى التمويل الأجنبي الذي تلقاه لتنظيم ورش عمل تعزز  الحق في حرية التعبير".

منجب، مضربا عن الطعام بسبب منعه من السفر لحضور ندوة في النرويج عام 2015

وقالت تقارير سابقة إن السلطات المغربية تحاول "ترهيب" الأكاديمي، المعطي منجب، و"الانتقام منه" بسبب موقفه المنتقد للسلطات وعمله على تعزيز الحق في حرية التعبير في المملكة.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن التهم الموجهة إلى منجب مرتبطة بأنشطة يحميها القانون ولا تستدعي المحاكمة أو الاحتجاز.

ودعت حملة دولية تقودها منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، إلى إطلاق سراح منجب وإسقاط كل التهم الملفقة عنه.

وفي نهاية العام الماضي، نددت 22 منظمة تونسية من بينها "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" و"المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب" بـ"استعمال القضاء لاضطهاد هذا الأكاديمي والكاتب المغربي البارز"، واصفة الاتهامات الموجّهة إليه بأنها "سياسية" و"غير عادلة".

جنود في الجيش المغربي
مخاوف إسبانية من مطالبة المغرب بسبتة ومليلية

وسط وضع دولي غير مستقر بشكل متزايد، أصبحت مقارنة الجيوش موضوعا ذا أهمية كبيرة، خاصة في المناطق التي توجد فيها توترات دبلوماسية أو تاريخية، كما هو الحال بين المغرب وإسبانيا حيث توجد مدينتي سبتة ومليلية في قلب الخلاف بين البلدين.

وفي الأسابيع الماضية، أثيرت مخاوف من وضع سبتة ومليلية الخاضعتين لإسبانيا و لا يعترف المغرب بذلك، إذ نقلت وسائل إعلام إسبانية مخاوف من تصعيد المغرب المطالبة بهما.

كما اقترح الأميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، إنشاء جيش أوروبي موحد " له دور أساسي في حماية سبتة ومليلية في حال تعرضتا لتهديدات من المغرب".

وأمام هذه المخاوف عادت المقارنة بين الإمكانيات العسكرية للمغرب وإسبانيا في حال مواجهة محتملة بين البلدين الجارين.

ولا يتم قياس القوة العسكرية لأي بلد فقط بعدد القوات، ولكن أيضًا من خلال تقنياته العسكرية وميزانية الدفاع وقدرة نشر القوات في حالات الصراع.

وينقل تقرير من صحيفة "لاراثون" االإسبانية أنه في حالة إسبانيا والمغرب، لدى كلا البلدين قوات مسلحة منظمة بشكل جيد وخصائصهما التي تعكس أولوياتها الاستراتيجية. 

تحافظ إسبانيا، كعضو في حلف الشمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، على تعاون وثيق مع الحلفاء الغربيين ولديها جيش تقني للغاية.

من جانبه، عزز المغرب قدرته العسكرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مما زاد من ميزانية الدفاع والحصول على التسلح المتقدم ، بهدف تعزيز موقعه كقوة عسكرية في شمال إفريقيا.

القوة العسكرية

تكشف المقارنة بين جيشي إسبانيا والمغرب عن اختلافات كبيرة في القدرات العسكرية، أبرزها ميزانية الدفاع: تبلغ ميزانية إسبانيا حوالي 23 مليار دولار، مقارنة بنحو 13 مليار دولار يخصصها المغرب. 

يعكس هذا الاختلاف القدرة الاستثمارية لإسبانيا، المدعومة من اقتصادها وتكاملها في منظمات مثل الناتو والاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالجنود النشطين، أي أولئك الذين يقومون بتدريب عملي ويتم إعدادهم لحالات الطوارئ، يتجاوز المغرب إسبانيا، إذ يوجد في المملكة ما يقرب من 195 ألف جندي، مقارنة بـ 133 ألف في إسبانيا. 

الفرق المهم أيضا يتمثل في عدد جنود الاحتياط، بالمغرب عددهم يصل إلى 150 ألف جندي، فيما إسبانيا لا يتجاوز 15 ألف جندي.

المعدات العسكرية

فيما يتعلق بالمعدات العسكرية، تبرز إسبانيا في المجال الجوي، مع أسطول من 461 طائرة، والتي تشمل طائرات قتالية متقدمة مثل Eurofighter Typhoon.

المغرب، من ناحية أخرى، لديه 260 طائرة ، من بينها F-16 ، التي اقتناها في السنوات الأخيرة كجزء من تحديثها العسكري.

في القوة الأرضية ، تتغير المعطيات. يتقدم المغرب في عدد الدبابات، مع 903 دبابة بما في ذلك أبرامز M1 الحديثة، مقارنة مع 317 دبابة في إسبانيا، والتي تشمل نماذج مثل الفهد 2E. 

ومع ذلك ، تتجاوز إسبانيا المغرب في المركبات المدرعة، مع حوالي 17000 وحدة ، مقارنة بـ 7000 وحدة في المغرب.

من حيث القوة البحرية ، تضم إسبانيا ما مجموعه 152 سفينة، بما في ذلك خوان كارلوس الأول، واثنين من الغواصات الفئة S-80 وأحد عشر فرقاطة. فيما يمتلك المغرب 111سفينة ما يسمح له بالحفاظ على وجود كبير في مياهه الإقليمية.

تتجاوز إسبانيا أيضًا المغرب من حيث الخدمات اللوجستية، مع وجود عدد أكبر من الموانئ والمطارات الاستراتيجية، وكذلك قدرة الوصول إلى الموارد الطبيعية الرئيسية لصيانة قواتها المسلحة. تتيح هذه الميزة اللوجستية لإسبانيا نشر العمليات العسكرية والحفاظ عليها بشكل أكثر كفاءة.

من سينتصر في حالة الحرب؟

على الرغم من أن المغرب حقق تقدمًا كبيرًا في قدرته العسكرية، وزيادة ميزانيته وتحديث معداته، فإن إسبانيا تحافظ على ميزة واضحة في التكنولوجيا والقدرة البحرية، وكذلك في دعم حلفائها الغربيين. 

في المواجهة الافتراضية، يمكن للتفوق التكنولوجي والاستراتيجي لإسبانيا أن يغير التوازن لصالحها.

لكن مع ذلك يبقى هذا السيناريو غير دقيق، لأن نتيجة الصراع تعتمد على عوامل متعددة، مثل الاستراتيجية والتحالفات الدولية، وفق التقرير.