سجن المعطي منجب عام بتهمة المس بأمن الدولة
سجن المعطي منجب عام بتهمة المس بأمن الدولة

دانت لجنة التضامن مع المؤرخ والناشط الحقوقي المغربي، المعطي منجب، حكما بسجنه سنة، ووصفته بأنه "انتقامي" بعد إدانته "بالمس بأمن الدولة والنصب" من دون الاستماع إليه أو إلى مرافعات الدفاع، وجددت المطالبة بالإفراج عنه.

وقضت المحكمة الابتدائية بالرباط، الأربعاء، بسجن منجب في هذه القضية التي يلاحق فيها منذ العام 2015 مع ستة نشطاء حقوقيين وصحافيين، من دون استدعائه للجلسة أو إشعار دفاعه بموعد بانعقادها، كما أكد محاموه. 

وصدر الحكم بينما يوجد المؤرخ، المعروف بآرائه النقدية، رهن الاعتقال الاحتياطي منذ شهر على ذمة قضية أخرى تتعلق "بغسل أموال".

وقالت اللجنة التي تضم نشطاء حقوقيين في بيان "لم يسبق أن استمعت المحكمة لمنجب أو لمرافعات الدفاع في القضية، ولم يجر بشأنها أي نقاش أو تقديم حجج الادعاء ومرافعات الدفاع".

وظلت جلسات هذه المحاكمة تؤجل لنحو 20 مرة من دون أن تنعقد، ولوحق فيها المتهمون بـ"المس بأمن الدولة" على خلفية علاقة بمركز ابن رشد للبحوث، الذي أسسه منجب وكان يعنى بدعم صحافة التحقيق والحوار بين الإسلاميين والعلمانيين.

ووصفت اللجنة الحكم بكونه "سياسيا يهدف بالأساس إلى الانتقام من منجب وتبرير استمرار اعتقاله التعسفّي، بدعوى أنه محكوم على ذمة قضية أخرى".

كما جددت الدعوة إلى "الإفراج الفوري عن منجب وإسقاط التهم عنه وعن كل الملاحقين معه".

شملت الأحكام أيضا، سجن ثلاثة نشطاء، عاما واحدا لكنهم يوجدون خارج المغرب بعد حصولهم على اللجوء السياسي في فرنسا وهولندا، إضافة إلى إدانة ناشط حقوقي وصحفيين بأحكام راوحت بين ثلاثة أشهر غير نافذة وغرامة بنحو 500 دولار.

ولفتت اللجنة إلى أن الحكم ضده قد صدر "بالموازاة" مع مثوله أمام قاضي التحقيق في إطار القضية الثانية المفتوحة ضده بتهمة "غسل الأموال"، دون أن يتم إشعاره أو دفاعه.

واعتقل منجب على خلفية هذه القضية الثانية بتهمة "غسل أموال" أواخر العام الماضي. لكنه يؤكد أنها تستند إلى نفس العناصر الواردة في القضية الأولى، مدينا "معاقبته" بسبب آرائه.

في حين أكدت وزارة حقوق الإنسان أن اعتقاله "يندرج في إطار قضية تتعلق بقضايا الحق العام ولا علاقة له بنشاطه الحقوقي أو بطبيعة آرائه أو وجهات نظره التي يعبر عنها دائما بكل حرية".

وتشدد السلطات المغربية في مواجهة انتقادات المنظمات الحقوقية دوما على استقلالية القضاء وسلامة الإجراءات.

نسبة الشواطئ المغاربية غير الصالحة للسباحة تراوحت بين 10 و15 بالمئة
نسبة الشواطئ المغاربية غير الصالحة للسباحة تراوحت بين 10 و15 بالمئة (أرشيفية)

رغم رمالها الذهبية ومياهها الزرقاء، فإن الكثير من الشواطئ التي قد يقصدها آلاف المغاربيين هذا الصيف "غير صالحة للسباحة"، وفق معطيات رسمية حديثة.

وعلى غرار العام الماضي، تراوحت نسبة الشواطئ المغاربية غير الصالحة للسباحة بين 10 و15 بالمئة، بسبب التلوث الذي تسببه مواد كيماوية تحملها الأنهار التي تصب فيها، أو بسبب مخلفات السفن والنفايات التي تقذف في الشواطئ.

وفيما يلي توضيح لتوزيع الشواطئ غير الصالحة للسباحة في كل بلد مغاربي:

المغرب

بلغت نسبة الشواطئ المغربية غير الصالحة للسباحة هذا الصيف بلغت 9.26 بالمئة من مجموع الشواطئ المغربية، بتراجع بلغ نحو 2 بالمئة مقارنة بمعطيات صيف عام 2023.

وكشف التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، الجمعة، أن محطات معاينة وتحليل مياه الشواطئ بمختلف جهات البلاد أظهرت أن "مياه 22 شاطئا غير مطابقة للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة".

وذكر التقرير أن "11 شاطئا من تلك الشواطئ موزعة على جهة طنجة تطوان شمالي البلاد، وشاطئين بجهة الرباط سلا القنيطرة، و7 شواطئ بجهة الدار البيضاء سطات، وشاطئين جنوبي البلاد".

الجزائر

لم تصدر السلطات الجزائرية بعد تقريرا مفصلا عن جودة مياه الشواطئ هذا الصيف، باستثناء تقرير أصدرته مديرية الحماية المدنية في وهران، حدد بعض الشواطئ التي "لا تستجيب" للمعايير الوطنية والدولية.

وجاء في التقرير الذي صدر مطلع يونيو الجاري، أن "14 شاطئا بولاية وهران غير صالحة للسباحة، 6 منها تقع ببلدية الولاية، مقابل 32 شاطئا طابقت المعايير الصحية والأمنية".

وأعلنت المديرية عن تخصيص 10107 أعوان للسهر على حراسة 456 شاطئا في 14 ولاية، هذا الصيف.

تونس

أما في تونس، فيبلغ عدد الشواطئ غير الصالحة للسباحة هذا الصيف، 28 شاطئا، بينما بلغت نسبة الشواطئ الصالحة للسباحة 71 بالمئة، وفق تصريحات أدلى بها مدير إدارة حفظ الصحة وحماية المحيط، سمير الورغمي للإذاعة الوطنية المحلية مؤخرا.

وأوضح الورغمي أن المصالح الصحية عالجت حوالي 2000 عينة منذ العام الجاري، وتوصلت إلى أن 28 شاطئا بكل من تونس العاصمة وبن عروس وبنزرت ونابل وسوسة وقابس غير صالحة للسباحة.

وأضاف أن التحليلات المخبرية أظهرت أن مياه تلك الشواطئ "بها مؤشرات التلوث البرازي والسلمونيلا".

ليبيا

وفي ليبيا، كشف السلطات الصحية أن 20 شاطئا غير صالح للسباحة بعد تحليل عينات مياهها، مقابل 168 شاطئا استجابت عيناتها للمعاير الوطنية والدولية.

جاء ذلك في مداخلة لإبراهيم بن دخيل، مدير "الإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي" بـ"حكومة الوحدة الوطنية"، خلال مشاركته في احتفال باليوم العالمي للبيئة، مطلع الشهر الجاري.

وقال بن دخيل إن 20 شاطئا من مجموع 168 شاطئا غير صالحة للسباحة، مشيرا إلى أن معظمها شواطئ معتادة أو محتملة للاصطياف هذا الصيف.

وباشرت الإدارة مؤخرا تركيب اللوحات التحذيرية والإرشادية في الشواطئ المعنية ومنع المصطافين من ارتيادها، حفاظا على صحتهم وسلامتهم.

يشار إلى أن وزارة البيئة الليبية كانت قد منعت في السنوات الماضية المواطنين من السباحة في عدد من الشواطئ، نظرا لقربها من مصبات الصرف الصحي، بينها شاطئ العاصمة طرابلس.

أما في موريتانيا، فلا وجود لمعطيات حديثة بشأن جودة مياه الشواطئ، غير أن تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق عن تعرض الكثير من سواحل البلاد التي يبلغ طولها 755 كلم للتلوث في الآونة الأخيرة، مما تسبب في نفوق كميات كبيرة من الأسماك.