العلاقات مقطوعة بين المغرب والجزائر منذ أشهر
العلاقات مقطوعة بين المغرب والجزائر منذ أشهر

قالت صحيفة "جون أفريك" الناطقة باللغة الفرنسية إن هناك بوادر "تغيير إيجابي" في العلاقات بين الجزائر والمغرب، مرجحة حضور الملك محمد السادس "شخصيا" للمشاركة في القمة العربية المرتقبة.

وأضافت الصحيفة أنها علمت من "مصادر مطلعة للغاية" أن هناك اتصالات بين السلطات المغربية مع دول خليجية مثل السعودية وقطر والإمارات والبحرين لإبلاغهم أن الملك المغربي "سيشارك شخصيا" في القمة العربية المقبلة في الجزائر العاصمة والتي ستقام في الأول والثاني من نوفمبر المقبل.

ولم تعلق السلطات المغربية على هذه الأنباء. واتصل موقع "الحرة" عدة مرات بقسم الاتصال في السفارة المغربية لدى واشنطن، لكن المسؤولين رفضوا تأكيد أو نفي تلك الأنباء، حتى ساعة نشر هذا التقرير.

ويقول المحلل السياسي المغربي، عبد الرحيم التوراني، إن "الصحيفة معروفة بأنها على صلة بمصادر مغربية تعتبر وثيقة".

وأضاف لموقع "الحرة" أن الجهات الرسمية المغربية تفضل أحيانا تسريب بعض الأخبار عبر قناة الصحافة الفرنسية وعلى رأسها "جون أفريك".

لكن التوراني قال إن الأنباء قد تكون بمثابة "بالونات اختبار"، مضيفا أن الملك محمد السادس "عوّدنا بخلاف والده الحسن الثاني على عدم حضور اجتماعات القمم العربية، يضاف إلى هذا ما يتردد عن أحواله الصحية".

مع هذا، يقول التوراني إنه "إذا كان الخبر صحيحا وسافر محمد السادس إلى العاصمة الجزائرية وشارك في القمة، فإن من شأن ذلك تبديد الكثير من الغيوم التي تهيمن فوق سماء العلاقات بين البلدين الجارين".

وأشار المحلل المغربي إلى "اليد الممدودة التي قدمها الملك المغربي مرات في خطبه الأخيرة نحو الجزائر بدعوتها إلى حسن الجوار والجنوح الى السلم واحترام التاريخ والإرث المشترك".

وأكد أنه "لا شك أن لقاء محمد السادس بعبد المجيد تبون (الرئيس الجزائري) والقيادة الجزائرية في هذا الظرف سيساهم بشكل فعال في إمكانية إيجاد حلول الأزمة المتفاقمة" بين الدولتين، "وأولها استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود البرية والجوية".

وعلى الرغم من الخلاف بين البلدين، المستمر منذ سنوات، إلا أن توراني يقول إنه "لا شيء مستحيل، والشعبان في الجزائر والمغرب يتوقان لإنهاء النزاع الذي يقترب من نصف قرن".

وأعلن المغرب، الأربعاء، زيارة مرتقبة لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، الذي سيزور الرباط، حاملا دعوة لحضور القمة العربية المقررة في الجزائر مطلع نوفمبر المقبل.

ولم تعلن الخارجية المغربية في البيان موقفها من المشاركة في القمة العربية ولم تكشف موعد زيارة المسؤول الجزائري المرتقبة.

وفي 24 أغسطس 2021، أعلنت الجزائر عبر وزير خارجيتها، رمطان لعمامرة، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، متهمة الرباط بالقيام بـ"أعمال عدائية".

وتصاعدت وتيرة التوتر بين المغرب والجزائر خلال الفترة الأخيرة، وتحولت الأزمة بين البلدين حول ملف الصحراء الغربية إلى حرب استنزاف دبلوماسية تجاوزت آثارها المنطقة، ما يثير مخاوف من تفجر الوضع في ظل استمرار انسداد آفاق الحلول، بحسب "فرانس برس".

ويعتبر النزاع على إقليم الصحراء الغربية، بين المغرب وجبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر، من أقدم النزاعات في أفريقيا.

وبدأ هذا النزاع بعد استقلال الصحراء عن الاستعمار الإسباني، في عام 1975، لتعلن جبهة البوليساريو بعد ذلك بعام تأسيس "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية".

وتطالب البوليساريو مدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء في الصحراءالغربية لتقرير مصير هذه المنطقة. وأقرّت الأمم المتّحدة هذا الاستفتاء في 1991 عندما وقّعت الرباط والبوليساريو وقفا لإطلاق النار بينهما.

أما المغرب الذي يسيطر على ما يقرب من 80 في المئة من المنطقة الصحراوية الشاسعة والغنية بالفوسفات والموارد البحرية، فيقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

مطار محمد الخامس بالمغرب
من المرتقب العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان

رغم مرور أكثر من 6 سنوات على اعتماده، لا يزال التوقيت الصيفي (غرينيتش+ساعة) يثير جدلا بالمغرب إذ تتجدد في نهاية شهر رمضان من كل سنة مطالب التخلي عن "الساعة الإضافية" والعودة إلى "الساعة القانونية" للمملكة.

ومنذ اعتماده، اعتاد المغرب توقيف العمل بتوقيت "غرينيتش+ساعة" مع اقتراب شهر رمضان، إذ أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية تأخير الساعة بستين دقيقة في الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 23 فبراير الماضي.

ومن المرتقب، بحسب بلاغ للوزارة العودة إلى التوقيت الصيفي عقب نهاية شهر رمضان، وذلك بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد السادس من أبريل.

وعبر العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من العودة إلى التوقيت الصيفي مجددين مطالبهم بالعودة إلى توقيت غرينيتش، في حين أكد آخرون أنهم لن يعودوا للتوقيت الصيفي وسيستمرون في العمل بالساعة القانونية.

وكانت الحكومة المغربية صادقت أواخر عام 2018، على مشروع مرسوم يتيح "استمرار العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل واحتجاجات خاضها بالخصوص تلاميذ في عدد من المدن.

وفي مارس 2019 أكد قرار صادر عن المحكمة الدستورية في المغرب قانونية التعديل الذي طال التوقيت المغربي، بقولها إن ذلك الإجراء يدخل ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية.

وفي يونيو من نفس السنة كشفت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عن نتائج دراسة أعدتها بشأن التوقيت الصيفي ترصد من خلالها آثار اعتماد هذا التوقيت على مجالات مختلفة (الآثار الاجتماعية، والآثار على قطاع التعليم، والآثار الطاقية والبيئية، والآثار الاقتصادية)، سجلت ضمنها تحقيق "حصيلة إيجابية" بشكل عام.